| اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذی عَلا فی تَوَحُّدِهِ وَ دَنا فی تَفَرُّدِهِ وَجَلَّ فی سُلْطانِهِ وَعَظُمَ فی اَرْکانِهِ، وَاَحاطَ بِکُلِّ شَیءٍ عِلْماً وَ هُوَ فی مَکانِهِ وَ قَهَرَ جَمیعَ الْخَلْقِ بِقُدْرَتِهِ وَ بُرْهانِهِ،حَمیداً لَمْ یَزَلْ، مَحْموداً لایَزالُ (وَ مَجیداً لایَزولُ، وَمُبْدِئاً وَمُعیداً وَ کُلُّ أَمْرٍ إِلَیْهِ یَعُودُ). بارِئُ الْمَسْمُوکاتِ وَداحِی الْمَدْحُوّاتِ وَجَبّارُ الْأَرَضینَ وَ السّماواتِ، قُدُّوسٌ سُبُّوحٌ، رَبُّ الْمَلائکَةِ وَالرُّوحِ، مُتَفَضِّلٌ عَلی جَمیعِ مَنْ بَرَأَهُ، مُتَطَوِّلٌ عَلی جَمیعِ مَنْ أَنْشَأَهُ. یَلْحَظُ کُلَّ عَیْنٍ وَالْعُیُونُ لاتَراهُ. کَریمٌ حَلیمٌ ذُوأَناتٍ، قَدْ وَسِعَ کُلَّ شَیءٍ رَحْمَتُهُ وَ مَنَّ عَلَیْهِمْ بِنِعْمَتِهِ. لا یَعْجَلُ بِانْتِقامِهِ، وَلایُبادِرُ إِلَیْهِمْ بِمَا اسْتَحَقُّوا مِنْ عَذابِهِ. قَدْفَهِمَ السَّرائِرَ وَ عَلِمَ الضَّمائِرَ، وَلَمْ تَخْفَ عَلَیْهِ اَلْمَکْنوناتُ ولا اشْتَبَهَتْ عَلَیْهِ الْخَفِیّاتُ. لَهُ الْإِحاطَةُ بِکُلِّ شَیءٍ، والغَلَبَةُ علی کُلِّ شَیءٍ والقُوَّةُ فی کُلِّ شَئٍ والقُدْرَةُ عَلی کُلِّ شَئٍ وَلَیْسَ مِثْلَهُ شَیءٌ. وَ هُوَ مُنْشِئُ الشَّیءِ حینَ لاشَیءَ دائمٌ حَی وَقائمٌ بِالْقِسْطِ، لاإِلاهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزیزُالْحَکیمُ. جَلَّ عَنْ أَنْ تُدْرِکَهُ الْأَبْصارُ وَ هُوَ یُدْرِکُ الْأَبْصارَ وَ هُوَاللَّطیفُ الْخَبیرُ. لایَلْحَقُ أَحَدٌ وَصْفَهُ مِنْ مُعایَنَةٍ، وَلایَجِدُ أَحَدٌ کَیْفَ هُوَمِنْ سِرٍ وَ عَلانِیَةٍ إِلاّ بِمادَلَّ عَزَّوَجَلَّ عَلی نَفْسِهِ. وَأَشْهَدُ أَنَّهُ الله ألَّذی مَلَأَ الدَّهْرَ قُدْسُهُ، وَالَّذی یَغْشَی الْأَبَدَ نُورُهُ، وَالَّذی یُنْفِذُ أَمْرَهُ بِلامُشاوَرَةِ مُشیرٍ وَلامَعَهُ شَریکٌ فی تَقْدیرِهِ وَلایُعاوَنُ فی تَدْبیرِهِ. صَوَّرَ مَا ابْتَدَعَ عَلی غَیْرِ مِثالٍ، وَ خَلَقَ ما خَلَقَ بِلامَعُونَةٍ مِنْ أَحَدٍ وَلا تَکَلُّفٍ وَلاَ احْتِیالٍ. أَنْشَأَها فَکانَتْ وَ بَرَأَها فَبانَتْ. فَهُوَالله الَّذی لا إِلاهَ إِلاَّ هُوالمُتْقِنُ الصَّنْعَةَ، اَلْحَسَنُ الصَّنیعَةِ، الْعَدْلُ الَّذی لایَجُوُر، وَالْأَکْرَمُ الَّذی تَرْجِعُ إِلَیْهِ الْأُمُورُ. وَأَشْهَدُ أَنَّهُ الله الَّذی تَواضَعَ کُلُّ شَیءٍ لِعَظَمَتِهِ، وَذَلَّ کُلُّ شَیءٍ لِعِزَّتِهِ، وَاسْتَسْلَمَ کُلُّ شَیءٍ لِقُدْرَتِهِ، وَخَضَعَ کُلُّ شَیءٍ لِهَیْبَتِهِ. مَلِکُ الْاَمْلاکِ وَ مُفَلِّکُ الْأَفْلاکِ وَمُسَخِّرُالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، کُلٌّ یَجْری لاَِجَلٍ مُسَمّی. یُکَوِّرُالَّلیْلَ عَلَی النَّهارِ وَیُکَوِّرُالنَّهارَ عَلَی الَّلیْلِ یَطْلُبُهُ حَثیثاً. قاصِمُ کُلِّ جَبّارٍ عَنیدٍ وَ مُهْلِکُ کُلِّ شَیْطانٍ مَریدٍ. لَمْ یَکُنْ لَهُ ضِدٌّ وَلا مَعَهُ نِدٌّ أَحَدٌ صَمَدٌ لَمْ یَلِدْ وَلَمْ یُولَدْ وَلَمْ یَکُنْ لَهُ کُفْواً أَحَدٌ. إلاهٌ واحِدٌ وَرَبٌّ ماجِدٌ یَشاءُ فَیُمْضی، وَیُریدُ فَیَقْضی، وَیَعْلَمُ فَیُحْصی، وَیُمیتُ وَیُحْیی، وَیُفْقِرُ وَیُغْنی، وَیُضْحِکُ وَیُبْکی، (وَیُدْنی وَ یُقْصی) وَیَمْنَعُ وَ یُعْطی، لَهُ الْمُلْکُ وَلَهُ الْحَمْدُ، بِیَدِهِ الْخَیْرُ وَ هُوَ عَلی کُلِّ شَیءٍ قَدیرٌ. یُولِجُ الَّلیْلَ فِی النَّهارِ وَیُولِجُ النَّهارَ فی الَّلیْلِ، لاإِلاهَ إِلاّهُوَالْعَزیزُ الْغَفّارُ. مُسْتَجیبُ الدُّعاءِ وَمُجْزِلُ الْعَطاءِ، مُحْصِی الْأَنْفاسِ وَ رَبُّ الْجِنَّةِ وَالنّاسِ، الَّذی لایُشْکِلُ عَلَیْهِ شَیءٌ، وَ لایُضجِرُهُ صُراخُ الْمُسْتَصْرِخینَ وَلایُبْرِمُهُ إِلْحاحُ الْمُلِحّینَ. اَلْعاصِمُ لِلصّالِحینَ، وَالْمُوَفِّقُ لِلْمُفْلِحینَ، وَ مَوْلَی الْمُؤْمِنینَ وَرَبُّ الْعالَمینَ. الَّذِی اسْتَحَقَّ مِنْ کُلِّ مَنْ خَلَقَ أَنْ یَشْکُرَهُ وَیَحْمَدَهُ (عَلی کُلِّ حالٍ). أَحْمَدُهُ کَثیراً وَأَشْکُرُهُ دائماً عَلَی السَّرّاءِ والضَّرّاءِ وَالشِّدَّةِ وَالرَّخاءِ، وَأُومِنُ بِهِ و بِمَلائکَتِهِ وکُتُبِهِ وَرُسُلِهِ. أَسْمَعُ لاَِمْرِهِ وَاُطیعُ وَأُبادِرُ إِلی کُلِّ مایَرْضاهُ وَأَسْتَسْلِمُ لِماقَضاهُ، رَغْبَةً فی طاعَتِهِ وَ خَوْفاً مِنْ عُقُوبَتِهِ، لاَِنَّهُ الله الَّذی لایُؤْمَنُ مَکْرُهُ وَلایُخافُ جَورُهُ.
وَأُقِرُّلَهُ عَلی نَفْسی بِالْعُبُودِیَّةِ وَ أَشْهَدُ لَهُ بِالرُّبُوبِیَّةِ، وَأُؤَدّی ما أَوْحی بِهِ إِلَی حَذَراً مِنْ أَنْ لا أَفْعَلَ فَتَحِلَّ بی مِنْهُ قارِعَةٌ لایَدْفَعُها عَنّی أَحَدٌ وَإِنْ عَظُمَتْ حیلَتُهُ وَصَفَتْ خُلَّتُهُ - لاإِلاهَ إِلاَّهُوَ – لاَِنَّهُ قَدْأَعْلَمَنی أَنِّی إِنْ لَمْ أُبَلِّغْ ما أَنْزَلَ إِلَی (فی حَقِّ عَلِی) فَما بَلَّغْتُ رِسالَتَهُ، وَقَدْ ضَمِنَ لی تَبارَکَ وَتَعالَی الْعِصْمَةَ (مِنَ النّاسِ) وَ هُوَالله الْکافِی الْکَریمُ. فَأَوْحی إِلَی: (بِسْمِ الله الرَّحْمانِ الرَّحیمِ، یا أَیُهَاالرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَیْکَ مِنْ رَبِّکَ – فی عَلِی یَعْنی فِی الْخِلاَفَةِ لِعَلِی بْنِ أَبی طالِبٍ – وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَالله یَعْصِمُکَ مِنَ النّاسِ). مَعاشِرَالنّاسِ، ما قَصَّرْتُ فی تَبْلیغِ ما أَنْزَلَ الله تَعالی إِلَی، وَ أَنَا أُبَیِّنُ لَکُمْ سَبَبَ هذِهِ الْآیَةِ: إِنَّ جَبْرئیلَ هَبَطَ إِلَی مِراراً ثَلاثاً یَأْمُرُنی عَنِ السَّلامِ رَبّی – وَ هُوالسَّلامُ – أَنْ أَقُومَ فی هذَا الْمَشْهَدِ فَأُعْلِمَ کُلَّ أَبْیَضَ وَأَسْوَدَ: أَنَّ عَلِی بْنَ أَبی طالِبٍ أَخی وَ وَصِیّی وَ خَلیفَتی (عَلی أُمَّتی) وَالْإِمامُ مِنْ بَعْدی، الَّذی مَحَلُّهُ مِنّی مَحَلُّ هارُونَ مِنْ مُوسی إِلاَّ أَنَّهُ لانَبِی بَعْدی وَهُوَ وَلِیُّکُمْ بَعْدَالله وَ رَسُولِهِ. وَقَدْ أَنْزَلَ الله تَبارَکَ وَ تَعالی عَلَی بِذالِکَ آیَةً مِنْ کِتابِهِ (هِی): (إِنَّما وَلِیُّکُمُ الله وَ رَسُولُهُ وَالَّذینَ آمَنُواالَّذینَ یُقیمُونَ الصَّلاةَ وَیُؤْتونَ الزَّکاةَ وَ هُمْ راکِعُونَ)، وَ عَلِی بْنُ أَبی طالِبٍ الَّذی أَقامَ الصَّلاةَ وَ آتَی الزَّکاةَ وَهُوَ راکِعٌ یُریدُالله عَزَّوَجَلَّ فی کُلِّ حالٍ. وَسَأَلْتُ جَبْرَئیلَ أَنْ یَسْتَعْفِی لِی (السَّلامَ) عَنْ تَبْلیغِ ذالِکَ إِلیْکُمْ – أَیُّهَاالنّاسُ – لِعِلْمی بِقِلَّةِ الْمُتَّقینَ وَکَثْرَةِ الْمُنافِقینَ وَإِدغالِ اللّائمینَ وَ حِیَلِ الْمُسْتَهْزِئینَ بِالْإِسْلامِ، الَّذینَ وَصَفَهُمُ الله فی کِتابِهِ بِأَنَّهُمْ یَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مالَیْسَ فی قُلوبِهِمْ، وَیَحْسَبُونَهُ هَیِّناً وَ هُوَ عِنْدَالله عَظیمٌ. وَکَثْرَةِ أَذاهُمْ لی غَیْرَ مَرَّةٍ حَتّی سَمَّونی أُذُناً وَ زَعَمُوا أَنِّی کَذالِکَ لِکَثْرَةِ مُلازَمَتِهِ إِیّی وَ إِقْبالی عَلَیْهِ (وَ هَواهُ وَ قَبُولِهِ مِنِّی) حَتّی أَنْزَلَ الله عَزَّوَجَلَّ فی ذالِکَ (وَ مِنْهُمُ الَّذینَ یُؤْذونَ النَّبِی وَ یَقولونَ هُوَ أُذُنٌ، قُلْ أُذُنُ – (عَلَی الَّذینَ یَزْعُمونَ أَنَّهُ أُذُنٌ) – خَیْرٍ لَکُمْ، یُؤْمِنُ بِالله وَ یُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنینَ) الآیَةُ. وَلَوْشِئْتُ أَنْ أُسَمِّی الْقائلینَ بِذالِکَ بِأَسْمائهِمْ لَسَمَّیْتُ وَأَنْ أُوْمِئَ إِلَیْهِمْ بِأَعْیانِهِمْ لَأَوْمَأْتُ وَأَنْ أَدُلَّ عَلَیْهِمُ لَدَلَلْتُ، وَلکِنِّی وَالله فی أُمورِهمْ قَدْ تَکَرَّمْتُ. وَکُلُّ ذالِکَ لایَرْضَی الله مِنّی إِلاّ أَنْ أُبَلِّغَ ما أَنْزَلَ الله إِلَی (فی حَقِّ عَلِی)، ثُمَّ تلا: (یا أَیُّهَاالرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَیْکَ مِنْ رَبِّکَ – فی حَقِّ عَلِی – وَ انْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَالله یَعْصِمُکَ مِنَ النّاسِ). فَاعْلَمُوا مَعاشِرَ النّاسِ (ذالِکَ فیهِ وَافْهَموهُ وَاعْلَمُوا) أَنَّ الله قَدْ نَصَبَهُ لَکُمْ وَلِیّاً وَإِماماً فَرَضَ طاعَتَهُ عَلَی الْمُهاجِرینَ وَالْأَنْصارِ وَ عَلَی التّابِعینَ لَهُمْ بِإِحْسانٍ، وَ عَلَی الْبادی وَالْحاضِرِ، وَ عَلَی الْعَجَمِی وَالْعَرَبی، وَالْحُرِّ وَالْمَمْلوکِ وَالصَّغیرِ وَالْکَبیرِ، وَ عَلَی الْأَبْیَضِ وَالأَسْوَدِ، وَ عَلی کُلِّ مُوَحِّدٍ. ماضٍ حُکْمُهُ، جازٍ قَوْلُهُ، نافِذٌ أَمْرُهُ، مَلْعونٌ مَنْ خالَفَهُ، مَرْحومٌ مَنْ تَبِعَهُ وَ صَدَّقَهُ، فَقَدْ غَفَرَالله لَهُ وَلِمَنْ سَمِعَ مِنْهُ وَ أَطاعَ لَهُ. مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّهُ آخِرُ مَقامٍ أَقُومُهُ فی هذا الْمَشْهَدِ، فَاسْمَعوا وَ أَطیعوا وَانْقادوا لاَِمْرِ(الله) رَبِّکُمْ، فَإِنَّ الله عَزَّوَجَلَّ هُوَ مَوْلاکُمْ وَإِلاهُکُمْ، ثُمَّ مِنْ دونِهِ رَسولُهُ وَنَبِیُهُ الُْمخاطِبُ لَکُمْ، ثُمَّ مِنْ بَعْدی عَلی وَلِیُّکُمْ وَ إِمامُکُمْ بِأَمْرِالله رَبِّکُمْ، ثُمَّ الْإِمامَةُ فی ذُرِّیَّتی مِنْ وُلْدِهِ إِلی یَوْمٍ تَلْقَوْنَ الله وَرَسولَهُ. لاحَلالَ إِلاّ ما أَحَلَّهُ الله وَ رَسُولُهُ وَهُمْ، وَلاحَرامَ إِلاّ ما حَرَّمَهُ الله (عَلَیْکُمْ) وَ رَسُولُهُ وَ هُمْ، وَالله عَزَّوَجَلَّ عَرَّفَنِی الْحَلالَ وَالْحَرامَ وَأَنَا أَفْضَیْتُ بِما عَلَّمَنی رَبِّی مِنْ کِتابِهِ وَحَلالِهِ وَ حَرامِهِ إِلَیْهِ. مَعاشِرَالنّاسِ، علی (فَضِّلُوهُ). مامِنْ عِلْمٍ إِلاَّ وَقَدْ أَحْصاهُ الله فِی، وَ کُلُّ عِلْمٍ عُلِّمْتُ فَقَدْ أَحْصَیْتُهُ فی إِمامِ الْمُتَّقینَ، وَما مِنْ عِلْمٍ إِلاّ وَقَدْ عَلَّمْتُهُ عَلِیّاً، وَ هُوَ الْإِمامُ الْمُبینُ (الَّذی ذَکَرَهُ الله فی سُورَةِ یس: (وَ کُلَّ شَیءٍ أَحْصَیْناهُ فی إِمامٍ مُبینٍ). مَعاشِرَالنَّاسِ، لاتَضِلُّوا عَنْهُ وَلاتَنْفِرُوا مِنْهُ، وَلاتَسْتَنْکِفُوا عَنْ وِلایَتِهِ، فَهُوَالَّذی یَهدی إِلَی الْحَقِّ وَیَعْمَلُ بِهِ، وَیُزْهِقُ الْباطِلَ وَیَنْهی عَنْهُ، وَلاتَأْخُذُهُ فِی الله لَوْمَةُ لائِمٍ. أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِالله وَ رَسُولِهِ (لَمْ یَسْبِقْهُ إِلَی الْایمانِ بی أَحَدٌ)، وَالَّذی فَدی رَسُولَ الله بِنَفْسِهِ، وَالَّذی کانَ مَعَ رَسُولِ الله وَلا أَحَدَ یَعْبُدُالله مَعَ رَسُولِهِ مِنَ الرِّجالِ غَیْرُهُ. (أَوَّلُ النّاسِ صَلاةً وَ أَوَّلُ مَنْ عَبَدَالله مَعی. أَمَرْتُهُ عَنِ الله أَنْ یَنامَ فی مَضْجَعی، فَفَعَلَ فادِیاً لی بِنَفْسِهِ). مَعاشِرَالنّاسِ، فَضِّلُوهُ فَقَدْ فَضَّلَهُ الله، وَاقْبَلُوهُ فَقَدْ نَصَبَهُ الله. مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّهُ إِمامٌ مِنَ الله، وَلَنْ یَتُوبَ الله عَلی أَحَدٍ أَنْکَرَ وِلایَتَهُ وَلَنْ یَغْفِرَ لَهُ، حَتْماً عَلَی الله أَنْ یَفْعَلَ ذالِکَ بِمَنْ خالَفَ أَمْرَهُ وَأَنْ یُعَذِّبَهُ عَذاباً نُکْراً أَبَدَا الْآبادِ وَ دَهْرَ الدُّهورِ. فَاحْذَرُوا أَنْ تُخالِفوهُ. فَتَصْلُوا ناراً وَقودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْکافِرینَ. مَعاشِرَالنّاسِ، بی – وَالله – بَشَّرَالْأَوَّلُونَ مِنَ النَّبِیِّینَ وَالْمُرْسَلینَ، وَأَنَا – (وَالله) – خاتَمُ الْأَنْبِیاءِ وَالْمُرْسَلینَ والْحُجَّةُ عَلی جَمیعِ الَْمخْلوقینَ مِنْ أَهْلِ السَّماواتِ وَالْأَرَضینَ. فَمَنْ شَکَّ فی ذالِکَ فَقَدْ کَفَرَ کُفْرَ الْجاهِلِیَّةِ الْأُولی وَ مَنْ شَکَّ فی شَیءٍ مِنْ قَوْلی هذا فَقَدْ شَکَّ فی کُلِّ ما أُنْزِلَ إِلَی، وَمَنْ شَکَّ فی واحِدٍ مِنَ الْأَئمَّةِ فَقَدْ شَکَّ فِی الْکُلِّ مِنْهُمْ، وَالشَاکُّ فینا فِی النّارِ. مَعاشِرَالنّاسِ، حَبانِی الله عَزَّوَجَلَّ بِهذِهِ الْفَضیلَةِ مَنّاً مِنْهُ عَلَی وَ إِحْساناً مِنْهُ إِلَی وَلا إِلاهَ إِلاّهُوَ، أَلا لَهُ الْحَمْدُ مِنِّی أَبَدَ الْآبِدینَ وَدَهْرَالدّاهِرینَ وَ عَلی کُلِّ حالٍ. مَعاشِرَالنّاسِ، فَضِّلُوا عَلِیّاً فَإِنَّهُ أَفْضَلُ النَّاسِ بَعْدی مِنْ ذَکَرٍ و أُنْثی ما أَنْزَلَ الله الرِّزْقَ وَبَقِی الْخَلْقُ. مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ، مَغْضُوبٌ مَغْضُوبٌ مَنْ رَدَّ عَلَی قَوْلی هذا وَلَمْ یُوافِقْهُ. أَلا إِنَّ جَبْرئیلَ خَبَّرنی عَنِ الله تَعالی بِذالِکَ وَیَقُولُ: «مَنْ عادی عَلِیّاً وَلَمْ یَتَوَلَّهُ فَعَلَیْهِ لَعْنَتی وَ غَضَبی»، (وَ لْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوالله – أَنْ تُخالِفُوهُ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها – إِنَّ الله خَبیرٌ بِما تَعْمَلُونَ). مَعاشِرَ النَّاسِ، إِنَّهُ جَنْبُ الله الَّذی ذَکَرَ فی کِتابِهِ العَزیزِ، فَقالَ تعالی (مُخْبِراً عَمَّنْ یُخالِفُهُ): (أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ یا حَسْرَتا عَلی ما فَرَّطْتُ فی جَنْبِ الله). مَعاشِرَالنّاسِ، تَدَبَّرُوا الْقُرْآنَ وَ افْهَمُوا آیاتِهِ وَانْظُرُوا إِلی مُحْکَماتِهِ وَلاتَتَّبِعوا مُتَشابِهَهُ، فَوَالله لَنْ یُبَیِّنَ لَکُمْ زواجِرَهُ وَلَنْ یُوضِحَ لَکُمْ تَفْسیرَهُ إِلاَّ الَّذی أَنَا آخِذٌ بِیَدِهِ وَمُصْعِدُهُ إِلی وَشائلٌ بِعَضُدِهِ (وَ رافِعُهُ بِیَدَی) وَ مُعْلِمُکُمْ: أَنَّ مَنْ کُنْتُ مَوْلاهُ فَهذا عَلِی مَوْلاهُ، وَ هُوَ عَلِی بْنُ أَبی طالِبٍ أَخی وَ وَصِیّی، وَ مُوالاتُهُ مِنَ الله عَزَّوَجَلَّ أَنْزَلَها عَلَی. مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّ عَلِیّاً وَالطَّیِّبینَ مِنْ وُلْدی (مِنْ صُلْبِهِ) هُمُ الثِّقْلُ الْأَصْغَرُ، وَالْقُرْآنُ الثِّقْلُ الْأَکْبَرُ، فَکُلُّ واحِدٍ مِنْهُما مُنْبِئٌ عَنْ صاحِبِهِ وَ مُوافِقٌ لَهُ، لَنْ یَفْتَرِقا حَتّی یَرِدا عَلَی الْحَوْضَ. أَلا إِنَّهُمْ أُمَناءُ الله فی خَلْقِهِ وَ حُکّامُهُ فی أَرْضِهِ. أَلاوَقَدْ أَدَّیْتُ. أَلا وَقَدْ بَلَّغْتُ، أَلاوَقَدْ أَسْمَعْتُ، أَلاوَقَدْ أَوْضَحْتُ، أَلا وَ إِنَّ الله عَزَّوَجَلَّ قالَ وَ أَنَا قُلْتُ عَنِ الله عَزَّوَجَلَّ، أَلاإِنَّهُ لا «أَمیرَالْمُؤْمِنینَ» غَیْرَ أَخی هذا، أَلا لاتَحِلُّ إِمْرَةُ الْمُؤْمِنینَ بَعْدی لاَِحَدٍ غَیْرِهِ. ثم قال: «ایهاالنَّاسُ، مَنْ اَوْلی بِکُمْ مِنْ اَنْفُسِکُمْ؟ قالوا: الله و رَسُولُهُ. فَقالَ: اَلا من کُنْتُ مَوْلاهُ فَهذا عَلی مَوْلاهُ، اللهمَّ والِ مَنْ والاهُ و عادِ مَنْ عاداهُ وَانْصُرْمَنْ نَصَرَهُ واخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ. مَعاشِرَالنّاسِ، هذا عَلِی أخی وَ وَصیی وَ واعی عِلْمی، وَ خَلیفَتی فی اُمَّتی عَلی مَنْ آمَنَ بی وَعَلی تَفْسیرِ کِتابِ الله عَزَّوَجَلَّ وَالدّاعی إِلَیْهِ وَالْعامِلُ بِمایَرْضاهُ وَالُْمحارِبُ لاَِعْدائهِ وَالْمُوالی عَلی طاعَتِهِ وَالنّاهی عَنْ مَعْصِیَتِهِ. إِنَّهُ خَلیفَةُ رَسُولِ الله وَ أَمیرُالْمُؤْمِنینَ وَالْإمامُ الْهادی مِنَ الله، وَ قاتِلُ النّاکِثینَ وَالْقاسِطینَ وَالْمارِقینَ بِأَمْرِالله. یَقُولُ الله: (مایُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَی). بِأَمْرِکَ یارَبِّ أَقولُ: اَلَّلهُمَّ والِ مَنْ والاهُ وَعادِ مَنْ عاداهُ (وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ) وَالْعَنْ مَنْ أَنْکَرَهُ وَاغْضِبْ عَلی مَنْ جَحَدَ حَقَّهُ. اللهمَّ إِنَّکَ أَنْزَلْتَ الْآیَةَ فی عَلِی وَلِیِّکَ عِنْدَتَبْیینِ ذالِکَ وَنَصْبِکَ إِیّاهُ لِهذَا الْیَوْمِ: (الْیَوْمَ أَکْمَلْتُ لَکُمْ دینَکُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَیْکُمْ نِعْمَتی وَ رَضیتُ لَکُمُ الْإِسْلامَ دیناً)، (وَ مَنْ یَبْتَغِ غَیْرَالْإِسْلامِ دیناً فَلَنْ یُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِی الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرینَ). اللهمَّ إِنِّی أُشْهِدُکَ أَنِّی قَدْ بَلَّغْتُ. مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّما أَکْمَلَ الله عَزَّوَجَلَّ دینَکُمْ بِإِمامَتِهِ. فَمَنْ لَمْ یَأْتَمَّ بِهِ وَبِمَنْ یَقُومُ مَقامَهُ مِنْ وُلْدی مِنْ صُلْبِهِ إِلی یَوْمِ الْقِیامَةِ وَالْعَرْضِ عَلَی الله عَزَّوَجَلَّ فَأُولئِکَ الَّذینَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ (فِی الدُّنْیا وَالْآخِرَةِ) وَ فِی النّارِهُمْ خالِدُونَ، (لایُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلاهُمْ یُنْظَرونَ). مَعاشِرَالنّاسِ، هذا عَلِی، أَنْصَرُکُمْ لی وَأَحَقُّکُمْ بی وَأَقْرَبُکُمْ إِلَی وَأَعَزُّکُمْ عَلَی، وَالله عَزَّوَجَلَّ وَأَنَاعَنْهُ راضِیانِ. وَ مانَزَلَتْ آیَةُ رِضاً (فی الْقُرْآنِ) إِلاّ فیهِ، وَلا خاطَبَ الله الَّذینَ آمَنُوا إِلاّبَدَأ بِهِ، وَلانَزَلَتْ آیَةُ مَدْحٍ فِی الْقُرْآنِ إِلاّ فیهِ، وَلاشَهِدَ الله بِالْجَنَّةِ فی (هَلْ أَتی عَلَی الْاِنْسانِ) إِلاّلَهُ، وَلا أَنْزَلَها فی سِواهُ وَلامَدَحَ بِها غَیْرَهُ. مَعاشِرَالنّاسِ، هُوَ ناصِرُ دینِ الله وَالُْمجادِلُ عَنْ رَسُولِ الله، وَ هُوَالتَّقِی النَّقِی الْهادِی الْمَهْدِی. نَبِیُّکُمْ خَیْرُ نَبی وَ وَصِیُّکُمْ خَیْرُ وَصِی (وَبَنُوهُ خَیْرُالْأَوْصِیاءِ). مَعاشِرَالنّاسِ، ذُرِّیَّةُ کُلِّ نَبِی مِنْ صُلْبِهِ، وَ ذُرِّیَّتی مِنْ صُلْبِ (أَمیرِالْمُؤْمِنینَ) عَلِی. مَعاشِرَ النّاسِ، إِنَّ إِبْلیسَ أَخْرَجَ آدَمَ مِنَ الْجَنَّةِ بِالْحَسَدِ، فَلاتَحْسُدُوهُ فَتَحْبِطَ أَعْمالُکُمْ وَتَزِلَّ أَقْدامُکُمْ، فَإِنَّ آدَمَ أُهْبِطَ إِلَی الْأَرضِ بِخَطیئَةٍ واحِدَةٍ، وَهُوَ صَفْوَةُالله عَزَّوَجَلَّ، وَکَیْفَ بِکُمْ وَأَنْتُمْ أَنْتُمْ وَ مِنْکُمْ أَعْداءُالله، أَلا وَ إِنَّهُ لایُبْغِضُ عَلِیّاً إِلاّشَقِی، وَ لایُوالی عَلِیّاً إِلاَّ تَقِی، وَ لایُؤْمِنُ بِهِ إِلاّ مُؤْمِنٌ مُخْلِصٌ. وَ فی عَلِی – وَالله – نَزَلَتْ سُورَةُ الْعَصْر: (بِسْمِ الله الرَّحْمانِ الرَّحیمِ، وَالْعَصْرِ، إِنَّ الْإِنْسانَ لَفی خُسْرٍ) (إِلاّ عَلیّاً الّذی آمَنَ وَ رَضِی بِالْحَقِّ وَالصَّبْرِ). مَعاشِرَالنّاسِ، قَدِ اسْتَشْهَدْتُ الله وَبَلَّغْتُکُمْ رِسالَتی وَ ما عَلَی الرَّسُولِ إِلاَّالْبَلاغُ الْمُبینُ. مَعاشِرَالنّاسِ، (إتَّقُوالله حَقَّ تُقاتِهِ وَلاتَموتُنَّ إِلاّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ). مَعاشِرَالنّاسِ، (آمِنُوا بِالله وَ رَسُولِهِ وَالنَّورِ الَّذی أُنْزِلَ مَعَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلی أَدْبارِها أَوْ نَلْعَنَهُمْ کَما لَعَنَّا أَصْحابَ السَّبْتِ). (بالله ما عَنی بِهذِهِ الْآیَةِ إِلاَّ قَوْماً مِنْ أَصْحابی أَعْرِفُهُمْ بِأَسْمائِهِمْ وَأَنْسابِهِمْ، وَقَدْ أُمِرْتُ بِالصَّفْحِ عَنْهُمْ فَلْیَعْمَلْ کُلُّ امْرِئٍ عَلی مایَجِدُ لِعَلِی فی قَلْبِهِ مِنَ الْحُبِّ وَالْبُغْضِ). مَعاشِرَالنّاسِ، النُّورُ مِنَ الله عَزَّوَجَلَّ مَسْلوکٌ فِی ثُمَّ فی عَلِی بْنِ أَبی طالِبٍ، ثُمَّ فِی النَّسْلِ مِنْهُ إِلَی الْقائِمِ الْمَهْدِی الَّذی یَأْخُذُ بِحَقِّ الله وَ بِکُلِّ حَقّ هُوَ لَنا، لاَِنَّ الله عَزَّوَجَلَّ قَدْ جَعَلَنا حُجَّةً عَلَی الْمُقَصِّرینَ وَالْمعُانِدینَ وَالُْمخالِفینَ وَالْخائِنینَ وَالْآثِمینَ وَالّظَالِمینَ وَالْغاصِبینَ مِنْ جَمیعِ الْعالَمینَ. مَعاشِرَالنّاسِ، أُنْذِرُکُمْ أَنّی رَسُولُ الله قَدْخَلَتْ مِنْ قَبْلِی الرُّسُلُ، أَفَإِنْ مِتُّ أَوْقُتِلْتُ انْقَلَبْتُمْ عَلی أَعْقابِکُمْ؟ وَمَنْ یَنْقَلِبْ عَلی عَقِبَیْهِ فَلَنْهان یَضُرَّالله شَیْئاً وَسَیَجْزِی الله الشّاکِرینَ (الصّابِرینَ). أَلاوَإِنَّ عَلِیّاً هُوَالْمَوْصُوفُ بِالصَّبْرِ وَالشُّکْرِ، ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ وُلْدی مِنْ صُلْبِهِ. مَعاشِرَالنّاسِ، لاتَمُنُّوا عَلَی بِإِسْلامِکُمْ، بَلْ لاتَمُنُّوا عَلَی الله فَیُحْبِطَ عَمَلَکُمْ وَیَسْخَطَ عَلَیْکُمْ وَ یَبْتَلِیَکُمْ بِشُواظٍ مِنْ نارٍ وَنُحاسٍ، إِنَّ رَبَّکُمْ لَبِا الْمِرْصادِ. مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّهُ سَیَکُونُ مِنْ بَعْدی أَئمَّةٌ یَدْعُونَ إِلَی النّارِ وَیَوْمَ الْقِیامَةِ لایُنْصَرونَ. مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّ الله وَأَنَا بَریئانِ مِنْهُمْ. مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّهُمْ وَأَنْصارَهُمْ وَأَتْباعَهُمْ وَأَشْیاعَهُمْ فِی الدَّرْکِ الْأَسْفَلِ مِنَ النّارِ وَلَبِئْسَ مَثْوَی الْمُتَکَبِّرِینَ. أَلا إِنَّهُمْ أَصْحابُ الصَّحیفَةِ، فَلْیَنْظُرْ أَحَدُکُمْ فی صَحیفَتِهِ!! مَعاشِرَالنّاسِ، إِنِّی أَدَعُها إِمامَةً وَ وِراثَةً (فی عَقِبی إِلی یَوْمِ الْقِیامَةِ)، وَقَدْ بَلَّغْتُ ما أُمِرتُ بِتَبْلیغِهِهان حُجَّةً عَلی کُلِّ حاضِرٍ وَغائبٍ وَ عَلی کُلِّ أَحَدٍ مِمَّنْ شَهِدَ أَوْلَمْ یَشْهَدْ، وُلِدَ أَوْلَمْ یُولَدْ، فَلْیُبَلِّغِ الْحاضِرُ الْغائِبَ وَالْوالِدُ الْوَلَدَ إِلی یَوْمِ الْقِیامَةِ. وَسَیَجْعَلُونَ الْإِمامَةَ بَعْدی مُلْکاً وَ اغْتِصاباً، (أَلا لَعَنَ الله الْغاصِبینَ الْمُغْتَصبینَ)، وَعِنْدَها سَیَفْرُغُ لَکُمْ أَیُّهَا الثَّقَلانِ (مَنْ یَفْرَغُ) وَیُرْسِلُ عَلَیْکُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَنُحاسٌ فَلاتَنْتَصِرانِ. مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّ الله عَزَّوَجَلَّ لَمْ یَکُنْ لِیَذَرَکُمْ عَلی ما أَنْتُمْ عَلَیْهِ حَتّی یَمیزَالْخَبیثَ مِنَ الطَّیِّبِ، وَ ما کانَ الله لِیُطْلِعَکُمْ عَلَی الْغَیْبِ. مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّهُ ما مِنْ قَرْیَةٍ إِلاّ وَالله مُهْلِکُها بِتَکْذیبِها قَبْلَ یَوْمِ الْقِیامَةِ وَ مُمَلِّکُهَا الْإِمامَ الْمَهْدِی وَالله مُصَدِّقٌ وَعْدَهُ. مَعاشِرَالنّاسِ، قَدْ ضَلَّ قَبْلَکُمْ أَکْثَرُالْأَوَّلینَ، وَالله لَقَدْ أَهْلَکَ الْأَوَّلینَ، وَهُوَ مُهْلِکُ الْآخِرینَ. قالَ الله تَعالی: (أَلَمْ نُهْلِکِ الْأَوَّلینَ، ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرینَ، کذالِکَ نَفْعَلُ بِالُْمجْرِمینَ، وَیْلٌ یَوْمَئِذٍ لِلْمُکَذِّبینَ). مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّ الله قَدْ أَمَرَنی وَنَهانی، وَقَدْ أَمَرْتُ عَلِیّاً وَنَهَیْتُهُ (بِأَمْرِهِ). فَعِلْمُ الْأَمْرِ وَالنَّهُی لَدَیْهِ، فَاسْمَعُوا لاَِمْرِهِ تَسْلَمُوا وَأَطیعُوهُ تَهْتَدُوا وَانْتَهُوا لِنَهْیِهِ تَرشُدُوا، (وَصیرُوا إِلی مُرادِهِ) وَلا تَتَفَرَّقْ بِکُمُ السُّبُلُ عَنْ سَبیلِهِ. مَعاشِرَالنّاسِ، أَنَا صِراطُ الله الْمُسْتَقیمُ الَّذی أَمَرَکُمْ بِاتِّباعِهِ، ثُمَّ عَلِی مِنْ بَعْدی. ثُمَّ وُلْدی مِنْ صُلْبِهِ أَئِمَّةُ (الْهُدی)، یَهْدونَ إِلَی الْحَقِّ وَ بِهِ یَعْدِلونَ. ثُمَّ قَرَأَ: «بِسْمِ الله الرَّحْمانِ الرَّحیمِ الْحَمْدُلِلَّهِ رَبِ الْعالَمینَ…» إِلی آخِرِها، وَقالَ: فِی نَزَلَتْ وَفیهِمْ (وَالله) نَزَلَتْ، وَلَهُمْ عَمَّتْ وَإِیَّاهُمْ خَصَّتْ، أُولئکَ أَوْلِیاءُالله الَّذینَ لاخَوْفٌ عَلَیْهِمْ وَلاهُمْ یَحْزَنونَ، أَلا إِنَّ حِزْبَ الله هُمُ الْغالِبُونَ. أَلا إِنَّ أَعْدائَهُمْ هُمُ السُّفَهاءُالْغاوُونَ إِخْوانُ الشَّیاطینِ یوحی بَعْضُهُمْ إِلی بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُروراً. أَلا إِنَّ أَوْلِیائَهُمُ الَّذینَ ذَکَرَهُمُ الله فی کِتابِهِ، فَقالَ عَزَّوَجَلَّ: (لاتَجِدُ قَوْماً یُؤمِنُونَ بِالله وَالْیَوْمِ الْآخِرِ یُوادُّونَ مَنْ حادَّالله وَ رَسُولَهُ وَلَوْکانُوا آبائَهُمْ أَوْأَبْنائَهُمْ أَوْإِخْوانَهُمْ أَوْعَشیرَتَهُمْ، أُولئِکَ کَتَبَ فی قُلوبِهِمُ الْإیمانَ) إِلی آخِرالآیَةِ. أَلا إِنَّ أَوْلِیائَهُمُ الْمُؤْمِنونَ الَّذینَ وَصَفَهُمُ الله عَزَّوَجَلَّ فَقالَ: (الَّذینَ آمَنُوا وَلَمْ یَلْبِسُوا إیمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِکَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَ هُمْ مُهْتَدونَ). (أَلا إِنَّ أَوْلِیائَهُمُ الَّذینَ آمَنُوا وَلَمْ یَرْتابوا). أَلا إِنَّ أَوْلِیائَهُمُ الَّذینَ یدْخُلونَ الْجَنَّةَ بِسَلامٍ آمِنینَ، تَتَلَقّاهُمُ الْمَلائِکَةُ بِالتَّسْلیمِ یَقُولونَ: سَلامٌ عَلَیْکُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلوها خالِدینَ. أَلا إِنَّ أَوْلِیائَهُمْ، لَهُمُ الْجَنَّةُ یُرْزَقونَ فیها بِغَیْرِ حِسابٍ. أَلا إِنَّ أَعْدائَهُمُ الَّذینَ یَصْلَونَ سَعیراً. أَلا إِنَّ أَعْدائَهُمُ الَّذینَ یَسْمَعونَ لِجَهَنَّمَ شَهیقاً وَ هِی تَفورُ وَ یَرَوْنَ لَهازَفیراً. أَلا إِنَّ أَعْدائَهُمُ الَّذینَ قالَ الله فیهِمْ: (کُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها) الآیة. أَلا إِنَّ أَعْدائَهُمُ الَّذینَ قالَ الله عَزَّوَجَلَّ: (کُلَّما أُلْقِی فیها فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها أَلَمْ یَأتِکُمْ نَذیرٌ، قالوا بَلی قَدْ جاءَنا نَذیرٌ فَکَذَّبْنا وَ قُلنا مانَزَّلَ الله مِنْ شَیءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلاّ فی ضَلالٍ کَبیرٍ) إِلی قَوله: (أَلافَسُحْقاً لاَِصْحابِ السَّعیرِ). أَلا إِنَّ أَوْلِیائَهُمُ الَّذینَ یَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَیْبِ، لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ کَبیرٌ. مَعاشِرَالنَاسِ، شَتّانَ مابَیْنَ السَّعیرِ وَالْأَجْرِ الْکَبیرِ. (مَعاشِرَالنّاسِ)، عَدُوُّنا مَنْ ذَمَّهُ الله وَلَعَنَهُ، وَ وَلِیُّنا (کُلُّ) مَنْ مَدَحَهُ الله وَ أَحَبَّهُ. مَعاشِرَ النّاسِ، أَلاوَإِنّی (أَنَا) النَّذیرُ و عَلِی الْبَشیرُ. (مَعاشِرَالنّاسِ)، أَلا وَ إِنِّی مُنْذِرٌ وَ عَلِی هادٍ. مَعاشِرَ النّاس (أَلا) وَ إِنّی نَبی وَ عَلِی وَصِیّی. (مَعاشِرَالنّاسِ، أَلاوَإِنِّی رَسولٌ وَ عَلِی الْإِمامُ وَالْوَصِی مِنْ بَعْدی، وَالْأَئِمَّةُ مِنْ بَعْدِهِ وُلْدُهُ. أَلاوَإِنّی والِدُهُمْ وَهُمْ یَخْرُجونَ مِنْ صُلْبِهِ). أَلا إِنَّ خاتَمَ الْأَئِمَةِ مِنَّا الْقائِمَ الْمَهْدِی. أَلا إِنَّهُ الظّاهِرُ عَلَی الدِّینِ. أَلا إِنَّهُ الْمُنْتَقِمُ مِنَ الظّالِمینَ. أَلا إِنَّهُ فاتِحُ الْحُصُونِ وَهادِمُها. أَلا إِنَّهُ غالِبُ کُلِّ قَبیلَةٍ مِنْ أَهْلِ الشِّرْکِ وَهادیها. أَلاإِنَّهُ الْمُدْرِکُ بِکُلِّ ثارٍ لاَِوْلِیاءِالله. أَلا إِنَّهُ النّاصِرُ لِدینِ الله. أَلا إِنَّهُ الْغَرّافُ مِنْ بَحْرٍ عَمیقٍ. أَلا إِنَّهُ یَسِمُ کُلَّ ذی فَضْلٍ بِفَضْلِهِ وَ کُلَّ ذی جَهْلٍ بِجَهْلِهِ. أَلا إِنَّهُ خِیَرَةُالله وَ مُخْتارُهُ. أَلا إِنَّهُ وارِثُ کُلِّ عِلْمٍ وَالُْمحیطُ بِکُلِّ فَهْمٍ. أَلا إِنَّهُ الُْمخْبِرُ عَنْ رَبِّهِ عَزَّوَجَلَّ وَ الْمُشَیِّدُ لاَِمْرِ آیاتِهِ. أَلا إِنَّهُ الرَّشیدُ السَّدیدُ. أَلا إِنَّهُ الْمُفَوَّضُ إِلَیْهِ. أَلا إِنَّهُ قَدْ بَشَّرَ بِهِ مَنْ سَلَفَ مِنَ الْقُرونِ بَیْنَ یَدَیْهِ. أَلا إِنَّهُ الْباقی حُجَّةً وَلاحُجَّةَ بَعْدَهُ وَلا حَقَّ إِلاّ مَعَهُ وَلانُورَ إِلاّعِنْدَهُ. أَلا إِنَّهُ لاغالِبَ لَهُ وَلامَنْصورَ عَلَیْهِ. أَلاوَإِنَّهُ وَلِی الله فی أَرْضِهِ، وَحَکَمُهُ فی خَلْقِهِ، وَأَمینُهُ فی سِرِّهِ وَ علانِیَتِهِ. مَعاشِرَالنّاسِ، إِنّی قَدْبَیَّنْتُ لَکُمْ وَأَفْهَمْتُکُمْ، وَ هذا عَلِی یُفْهِمُکُمْ بَعْدی. أَلاوَإِنِّی عِنْدَ انْقِضاءِ خُطْبَتی أَدْعُوکُمْ إِلی مُصافَقَتی عَلی بَیْعَتِهِ وَ الإِقْرارِبِهِ، ثُمَّ مُصافَقَتِهِ بَعْدی. أَلاوَإِنَّی قَدْ بایَعْتُ الله وَ عَلِی قَدْ بایَعَنی. وَأَنَا آخِذُکُمْ بِالْبَیْعَةِ لَهُ عَنِ الله عَزَّوَجَلَّ. (إِنَّ الَّذینَ یُبایِعُونَکَ إِنَّما یُبایِعُونَ الله، یَدُالله فَوْقَ أَیْدیهِمْ. فَمَنْ نَکَثَ فَإِنَّما یَنْکُثُ عَلی نَفْسِهِ، وَ مَنْ أَوْفی بِما عاهَدَ عَلَیْهُ الله فَسَیُؤْتیهِ أَجْراً عَظیماً). مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ مِنْ شَعائرِالله، (فَمَنْ حَجَّ الْبَیْتَ أَوِاعْتَمَرَ فَلاجُناحَ عَلَیْهِ أَنْ یَطَّوَّفَ بِهِما) الآیَة. مَعاشِرَالنّاسِ، حُجُّواالْبَیْتَ، فَماوَرَدَهُ أَهْلُ بَیْتٍ إِلاَّ اسْتَغْنَوْا وَ أُبْشِروا، وَلاتَخَلَّفوا عَنْهُ إِلاّبَتَرُوا وَ افْتَقَرُوا. مَعاشِرَالنّاسِ، ماوَقَفَ بِالْمَوْقِفِ مُؤْمِنٌ إِلاَّغَفَرَالله لَهُ ماسَلَفَ مِنْ ذَنْبِهِ إِلی وَقْتِهِ ذالِکَ، فَإِذا انْقَضَتْ حَجَّتُهُ اسْتَأْنَفَ عَمَلَهُ. مَعاشِرَالنَّاسِ، الْحُجّاجُ مُعانُونَ وَ نَفَقاتُهُمْ مُخَلَّفَةٌ عَلَیْهِمْ وَالله لایُضیعُ أَجْرَالُْمحْسِنینَ. مَعاشِرَالنّاسِ، حُجُّوا الْبَیْتَ بِکَمالِ الدّینِ وَالتَّفَقُّهِ، وَلاتَنْصَرِفُوا عَنِ الْمشَاهِدِإِلاّ بِتَوْبَةٍ وَ إِقْلاعٍ. مَعاشِرَالنّاسِ، أَقیمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّکاةَ کَما أَمَرَکُمُ الله عَزَّوَجَلَّ، فَإِنْ طالَ عَلَیْکُمُ الْأَمَدُ فَقَصَّرْتُمْ أَوْنَسِیتُمْ فَعَلِی وَلِیُّکُمْ وَمُبَیِّنٌ لَکُمْ، الَّذی نَصَبَهُ الله عَزَّوَجَلَّ لَکُمْ بَعْدی أَمینَ خَلْقِهِ. إِنَّهُ مِنِّی وَ أَنَا مِنْهُ، وَ هُوَ وَ مَنْ تَخْلُفُ مِنْ ذُرِّیَّتی یُخْبِرونَکُمْ بِماتَسْأَلوُنَ عَنْهُ وَیُبَیِّنُونَ لَکُمْ ما لاتَعْلَمُونَ. أَلا إِنَّ الْحَلالَ وَالْحَرامَ أَکْثَرُمِنْ أَنْ أُحصِیَهُما وَأُعَرِّفَهُما فَآمُرَ بِالْحَلالِ وَ اَنهَی عَنِ الْحَرامِ فی مَقامٍ واحِدٍ، فَأُمِرْتُ أَنْ آخُذَ الْبَیْعَةَ مِنْکُمْ وَالصَّفْقَةَ لَکُمْ بِقَبُولِ ماجِئْتُ بِهِ عَنِ الله عَزَّوَجَلَّ فی عَلِی أمیرِالْمُؤْمِنینَ وَالأَوْصِیاءِ مِنْ بَعْدِهِ الَّذینَ هُمْ مِنِّی وَمِنْهُ إمامَةٌ فیهِمْ قائِمَةٌ، خاتِمُها الْمَهْدی إِلی یَوْمٍ یَلْقَی الله الَّذی یُقَدِّرُ وَ یَقْضی. مَعاشِرَالنّاسِ، وَ کُلُّ حَلالٍ دَلَلْتُکُمْ عَلَیْهِ وَکُلُّ حَرامٍ نَهَیْتُکُمْ عَنْهُ فَإِنِّی لَمْ أَرْجِعْ عَنْ ذالِکَ وَ لَمْ أُبَدِّلْ. أَلا فَاذْکُرُوا ذالِکَ وَاحْفَظُوهُ وَ تَواصَوْابِهِ، وَلا تُبَدِّلُوهُ وَلاتُغَیِّرُوهُ. أَلا وَ إِنِّی اُجَدِّدُالْقَوْلَ: أَلا فَأَقیمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّکاةَ وَأْمُرُوا بِالْمَعْروفِ وَانْهَوْا عَنِ الْمُنْکَرِ. أَلاوَإِنَّ رَأْسَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ أَنْ تَنْتَهُوا إِلی قَوْلی وَتُبَلِّغُوهُ مَنْ لَمْ یَحْضُرْ وَ تَأْمُروُهُ بِقَبُولِهِ عَنِّی وَتَنْهَوْهُ عَنْ مُخالَفَتِهِ، فَإِنَّهُ أَمْرٌ مِنَ الله عَزَّوَجَلَّ وَمِنِّی. وَلا أَمْرَ بِمَعْروفٍ وَلا نَهْی عَنْ مُنْکَرٍ إِلاَّمَعَ إِمامٍ مَعْصومٍ. مَعاشِرَالنّاسِ، الْقُرْآنُ یُعَرِّفُکُمْ أَنَّ الْأَئِمَّةَ مِنْ بَعْدِهِ وُلْدُهُ، وَعَرَّفْتُکُمْ إِنَّهُمْ مِنِّی وَمِنْهُ، حَیْثُ یَقُولُ الله فی کِتابِهِ: (وَ جَعَلَها کَلِمَةً باقِیَةً فی عَقِبِهِ). وَقُلْتُ: «لَنْ تَضِلُّوا ما إِنْ تَمَسَّکْتُمْ بِهِما». مَعاشِرَالنّاسِ، التَّقْوی، التَّقْوی، وَاحْذَرُوا السّاعَةَ کَما قالَ الله عَزَّوَجَلَّ: (إِنَّ زَلْزَلَةَ السّاعَةِ شَیءٌ عَظیمٌ). اُذْکُرُوا الْمَماتَ (وَالْمَعادَ) وَالْحِسابَ وَالْمَوازینَ وَالُْمحاسَبَةَ بَیْنَ یَدَی رَبِّ الْعالَمینَ وَالثَّوابَ وَالْعِقابَ. فَمَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ أُثیبَ عَلَیْها وَ مَنْ جاءَ بِالسَّیِّئَةِ فَلَیْسَ لَهُ فِی الجِنانِ نَصیبٌ. مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّکُمْ أَکْثَرُ مِنْ أَنْ تُصافِقُونی بِکَفٍّ واحِدٍ فی وَقْتٍ واحِدٍ، وَقَدْ أَمَرَنِی الله عَزَّوَجَلَّ أَنْ آخُذَ مِنْ أَلْسِنَتِکُمُ الْإِقْرارَ بِما عَقَّدْتُ لِعَلِی أَمیرِالْمُؤْمنینَ، وَلِمَنْ جاءَ بَعْدَهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ مِنّی وَ مِنْهُ، عَلی ما أَعْلَمْتُکُمْ أَنَّ ذُرِّیَّتی مِنْ صُلْبِهِ. فَقُولُوا بِأَجْمَعِکُمْ: «إِنّا سامِعُونَ مُطیعُونَ راضُونَ مُنْقادُونَ لِما بَلَّغْتَ عَنْ رَبِّنا وَرَبِّکَ فی أَمْرِ إِمامِنا عَلِی أَمیرِالْمُؤْمِنینَ وَ مَنْ وُلِدَ مِنْ صُلْبِهِ مِنَ الْأَئِمَّةِ. نُبایِعُکَ عَلی ذالِکَ بِقُلوُبِنا وَأَنْفُسِنا وَأَلْسِنَتِنا وَأَیْدینا. علی ذالِکَ نَحْیی وَ عَلَیْهِ نَموتُ وَ عَلَیْهِ نُبْعَثُ. وَلانُغَیِّرُ وَلانُبَدِّلُ، وَلا نَشُکُّ (وَلانَجْحَدُ) وَلانَرْتابُ، وَلا نَرْجِعُ عَنِ الْعَهْدِ وَلا نَنْقُضُ الْمیثاقَ. وَعَظْتَنا بِوَعْظِ الله فی عَلِی أَمیرِالْمؤْمِنینَ وَالْأَئِمَّةِ الَّذینَ ذَکَرْتَ مِنْ ذُرِّیتِکَ مِنْ وُلْدِهِ بَعْدَهُ، الْحَسَنِ وَالْحُسَیْنِ وَ مَنْ نَصَبَهُ الله بَعْدَهُما. فَالْعَهْدُ وَالْمیثاقُ لَهُمْ مَأْخُوذٌ مِنَّا، مِنْ قُلُوبِنا وَأَنْفُسِنا وَأَلْسِنَتِنا وَضَمائِرِنا وَأَیْدینا. مَنْ أَدْرَکَها بِیَدِهِ وَ إِلاَّ فَقَدْ أَقَرَّ بِلِسانِهِ، وَلا نَبْتَغی بِذالِکَ بَدَلاً وَلایَرَی الله مِنْ أَنْفُسِنا حِوَلاً. نَحْنُ نُؤَدّی ذالِکَ عَنْکَ الّدانی والقاصی مِنْ اَوْلادِنا واَهالینا، وَ نُشْهِدُالله بِذالِکَ وَ کَفی بِالله شَهیداً وَأَنْتَ عَلَیْنا بِهِ شَهیدٌ». مَعاشِرَالنّاسِ، ماتَقُولونَ؟ فَإِنَّ الله یَعْلَمُ کُلَّ صَوْتٍ وَ خافِیَةَ کُلِّ نَفْسٍ، (فَمَنِ اهْتَدی فَلِنَفْسِهِ وَ مَنْ ضَلَّ فَإِنَّما یَضِلُّ عَلَیْها)، وَمَنْ بایَعَ فَإِنَّما یُبایِعُ الله، (یَدُالله فَوْقَ أَیْدیهِمْ). مَعاشِرَالنّاسِ، فَبایِعُوا الله وَ بایِعُونی وَبایِعُوا عَلِیّاً أَمیرَالْمُؤْمِنینَ وَالْحَسَنَ وَالْحُسَیْنَ وَالْأَئِمَّةَ (مِنْهُمْ فِی الدُّنْیا وَالْآخِرَةِ) کَلِمَةً باقِیَةً. یُهْلِکُ الله مَنْ غَدَرَ وَ یَرْحَمُ مَنْ وَ فی، (وَ مَنْ نَکَثَ فَإِنَّما یَنْکُثُ عَلی نَفْسِهِ وَ مَنْ أَوْفی بِما عاهَدَ عَلَیْهُ الله فَسَیُؤْتیهِ أَجْراً عَظیماً). مَعاشِرَالنّاسِ، قُولُوا الَّذی قُلْتُ لَکُمْ وَسَلِّمُوا عَلی عَلی بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنینَ، وَقُولُوا: (سَمِعْنا وَ أَطَعْنا غُفْرانَکَ رَبَّنا وَ إِلَیْکَ الْمَصیرُ)، وَ قُولوا: (اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذی هَدانا لِهذا وَ ما کُنّا لِنَهْتَدِی لَوْلا أَنْ هَدانَا الله) الآیة. مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّ فَضائِلَ عَلی بْنِ أَبی طالِبٍ عِنْدَالله عَزَّوَجَلَّ – وَ قَدْ أَنْزَلَهافِی الْقُرْآنِ – أَکْثَرُ مِنْ أَنْ أُحْصِیَها فی مَقامٍ واحِدٍ، فَمَنْ أَنْبَاَکُمْ بِها وَ عَرَفَها فَصَدِّقُوهُ. مَعاشِرَالنّاسِ، مَنْ یُطِعِ الله وَ رَسُولَهُ وَ عَلِیّاً وَ الْأَئِمَةَ الَّذینَ ذَکرْتُهُمْ فَقَدْ فازَفَوْزاً عَظیماً. مَعاشِرَالنَّاسِ، السّابِقُونَ إِلی مُبایَعَتِهِ وَ مُوالاتِهِ وَ التَّسْلیمِ عَلَیْهِ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنینَ أُولئکَ هُمُ الْفائزُونَ فی جَنّاتِ النَّعیمِ. مَعاشِرَالنّاسِ، قُولُوا ما یَرْضَی الله بِهِ عَنْکُمْ مِنَ الْقَوْلِ، فَإِنْ تَکْفُرُوا أَنْتُمْ وَ مَنْ فِی الْأَرْضِ جَمیعاً فَلَنْ یَضُرَّالله شَیْئاً. اللهمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنینَ (بِما أَدَّیْتُ وَأَمَرْتُ) وَاغْضِبْ عَلَی (الْجاحِدینَ) الْکافِرینَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمینَ. |
خطبه غدیر خم
خطبه غدیر خم، سخنرانی پیامبر اکرم(ص) در بازگشت از حجة الوداع در سال دهم هجری به همراه بسیاری از مسلمانان، در محل معروفی به نام غدیر خم است. پیامبر(ص) در این سخنرانی به ولایت و امامت امام علی(ع) پس از خودشان تصریح کردند.
نسخه خطی از خطبه غدیر متعلق به 1313قمری | |
| نامهای دیگر | حدیث غدیر |
|---|---|
| موضوع | معرفی امام علی (ع) به عنوان جانشین پیامبر(ص) |
| مأثور/غیرمأثور | مأثور |
| صادره از | پیامبر(ص) |
| مضمون | امامت امام علی(ع) |
| مکان | بین مکه و مدینه . محل ایراد خطبه غدیر |
| مرتبط | امام علی (ع) • حدیث غدیر |
محتوای اصلی و جمله کلیدی این خطبه یعنی: «من کنت مولاه فعلی مولاه» (هر کس که من مولای او هستم، علی مولای اوست»، در منابع شیعی و اهلسنت به شکل متواتر روایت شده است. این فراز از خطبه با عنوان حدیث غدیر شناخته میشود و از دلایل اصلی بر تعیین جانشینی امام علی(ع) از سوی پیامبر(ص) به شمار میرود.
منابع تاریخی و روایی، غیر از جمله اصلی خطبه، درباره دیگر سخنان پیامبر(ص) در سخنرانی غدیر خم اختلاف دارند. برخی منابع شیعی، خطبهای طولانی از پیامبر(ص) را در این روز از زبان امام باقر(ع) نقل کردهاند. در منابع تاریخی و روایی اهل سنت نیز پارههای مختلفی از گفتار پیامبر و حاضران در ماجرای غدیر خم نقل شده است.
زمان و مکان
در سال دهم هجرت، در راه بازگشت از حجة الوداع، آیه ۶۷ سوره مائده معروف به آیه ابلاغ بر پیامبر نازل شد[۱] که به موجب آن پیامبر موظف بود بدون تاخیر پیامی را به مسلمانان ابلاغ کند. [۲]
آن حضرت فرمان داد تا همه حاجیان در منطقه غدیر خم توقف کنند و جمع شوند. سپس زیر درختانی که در آنجا بود نماز ظهر را خواند و برای مسلمانان سخنرانی کرد. به این سخنرانی خطبه غدیر خم گفته میشود.[۳]
حدیث غدیر
جمله کلیدی خطبه پیامبر در غدیر خم این جمله است: «من کنت مولاه فعلی مولاه» (هر کس که من مولای او هستم، علی مولای اوست). این عبارت که به حدیث غدیر معروف است در منابع شیعی [۴] و اهلسنت [۵] به شکل متواتر روایت شده است و از مستندات اصلی امامت و جانشینی امام علی(ع) به شمار میرود.
اعتبار حدیث غدیر
برخی از علمای رجال و حدیثشناس اهلسنت، اسناد حدیث غدیر را کثیر دانسته و بیشتر آنان اسناد آن را صحیح میدانند. [۶] در میان راویان این حدیث، حدود ۹۰ نفر از صحابه[۷] و ۸۴ نفر از تابعین[۸] قرار دارند.
اولین منابع خطبه غدیر
اولین کتاب از تألیفات بشری که مسئله غدیر را در خود ثبت کرده کتاب سلیم بن قيس الهلالی است. این کتاب که در سالهای اولیه بعد از رحلت پیامبر تألیف شده و مؤلف آن که در سال ۷۶ هجری در گذشته، در یک حدیث مستقل ماجرای غدیر را به طور کامل منعکس نموده است. اولین کتاب مستقلی که در موضوع خطبه غدیر تألیف شده کتابی به نام «خطبة النبي ﷺ یوم الغدیر» از خلیل بن احمد فراهیدی (م.۱۷۵ق.) است؛ که خطبه مفصل پیامبر(ص) در غدیر را در آن آورده است.[۹]
خطبه غدیر در منابع اهل سنت
غیر از عبارت «من کنت مولاه فعلی مولاه» که مشترک بین روایات است، بخشهای دیگری از سخنان پیامبر(ص) در غدیر خم و پاسخ حاضران، به شکلهای مختلف در منابع اهل سنت منعکس شده است:
- در برخی، دعای پیامبر(ص) در حق امام علی(ع) نیز آمده است. [۱۰]
- برخی گزارشها اشاره دارد که پیامبر ابتدا از مردم در مورد اولویت خود نسبت به امور آنان سوال پرسید و سپس ولایت حضرت علی(ع) را به آنان اعلام نمود. [۱۱]
- در برخی به سوال از مردم و نصب حضرت علی(ع) و دعای برای ایشان اشاره دارد. [۱۲]
- در برخی، علاوه بر سوال از مردم، اعلان ولایت علی(ع) و دعای در حق ایشان، به تهنیت عمر بن خطاب به ایشان نیز اشاره شده است. [۱۳]
- در برخی نیز ابیاتی از حسان بن ثابت در توصیف این واقعه نقل کردهاند. [۱۴]
خطبه غدیر در منابع شیعی
متن خطبه غدیر با اندازههای مختلفی در منابع نقل شده است. منابع شیعی قرن چهارم قمری از جمله کتاب خصال شیخ صدوق (م.381ق.) و معجم الکبیر طبرانی (م.360ق.)، خطبه غدیر را با کمتر از 400 واژه نقل کردهاند که بدون حمد الهی آغاز میشود. نسخههایی با اندازه متوسط در حدود 700 کلمه نیز وجود دارد.[۱۵] منابع بعد از قرن پنجم مانند روضه الواعظین و الاحتجاج، متن مفصلتری (حدود 3500 واژه) از خطبه را آوردهاند که با حمد مفصل پروردگار شروع و بیشتر فرازهای آن با عبارت "معاشر الناس" آغاز میشود.[۱۶]
سید علی بن طاووس، متن این خطبه را با سند خود از محمد بن جریر طبری مفسر و مورخ شهیر اهل سنت و صاحب کتاب طرق حدیث الغدیر و او نیز به اسناد خود از زید بن ارقم نقل کرده است. ابن طاووس این متن را در کتاب دیگرش با اسناد دیگری نیز از رجال اهل سنت از حذیفة بن یمان نقل میکند. [۱۷]
محتوای خطبه
| اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذی عَلا فی تَوَحُّدِهِ وَ دَنا فی تَفَرُّدِهِ وَجَلَّ فی سُلْطانِهِ وَعَظُمَ فی اَرْکانِهِ، وَاَحاطَ بِکُلِّ شَیءٍ عِلْماً وَ هُوَ فی مَکانِهِ وَ قَهَرَ جَمیعَ الْخَلْقِ بِقُدْرَتِهِ وَ بُرْهانِهِ،حَمیداً لَمْ یَزَلْ، مَحْموداً لایَزالُ (وَ مَجیداً لایَزولُ، وَمُبْدِئاً وَمُعیداً وَ کُلُّ أَمْرٍ إِلَیْهِ یَعُودُ). بارِئُ الْمَسْمُوکاتِ وَداحِی الْمَدْحُوّاتِ وَجَبّارُ الْأَرَضینَ وَ السّماواتِ، قُدُّوسٌ سُبُّوحٌ، رَبُّ الْمَلائکَةِ وَالرُّوحِ، مُتَفَضِّلٌ عَلی جَمیعِ مَنْ بَرَأَهُ، مُتَطَوِّلٌ عَلی جَمیعِ مَنْ أَنْشَأَهُ. یَلْحَظُ کُلَّ عَیْنٍ وَالْعُیُونُ لاتَراهُ. کَریمٌ حَلیمٌ ذُوأَناتٍ، قَدْ وَسِعَ کُلَّ شَیءٍ رَحْمَتُهُ وَ مَنَّ عَلَیْهِمْ بِنِعْمَتِهِ. لا یَعْجَلُ بِانْتِقامِهِ، وَلایُبادِرُ إِلَیْهِمْ بِمَا اسْتَحَقُّوا مِنْ عَذابِهِ. قَدْفَهِمَ السَّرائِرَ وَ عَلِمَ الضَّمائِرَ، وَلَمْ تَخْفَ عَلَیْهِ اَلْمَکْنوناتُ ولا اشْتَبَهَتْ عَلَیْهِ الْخَفِیّاتُ. لَهُ الْإِحاطَةُ بِکُلِّ شَیءٍ، والغَلَبَةُ علی کُلِّ شَیءٍ والقُوَّةُ فی کُلِّ شَئٍ والقُدْرَةُ عَلی کُلِّ شَئٍ وَلَیْسَ مِثْلَهُ شَیءٌ. وَ هُوَ مُنْشِئُ الشَّیءِ حینَ لاشَیءَ دائمٌ حَی وَقائمٌ بِالْقِسْطِ، لاإِلاهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزیزُالْحَکیمُ. جَلَّ عَنْ أَنْ تُدْرِکَهُ الْأَبْصارُ وَ هُوَ یُدْرِکُ الْأَبْصارَ وَ هُوَاللَّطیفُ الْخَبیرُ. لایَلْحَقُ أَحَدٌ وَصْفَهُ مِنْ مُعایَنَةٍ، وَلایَجِدُ أَحَدٌ کَیْفَ هُوَمِنْ سِرٍ وَ عَلانِیَةٍ إِلاّ بِمادَلَّ عَزَّوَجَلَّ عَلی نَفْسِهِ. وَأَشْهَدُ أَنَّهُ الله ألَّذی مَلَأَ الدَّهْرَ قُدْسُهُ، وَالَّذی یَغْشَی الْأَبَدَ نُورُهُ، وَالَّذی یُنْفِذُ أَمْرَهُ بِلامُشاوَرَةِ مُشیرٍ وَلامَعَهُ شَریکٌ فی تَقْدیرِهِ وَلایُعاوَنُ فی تَدْبیرِهِ. صَوَّرَ مَا ابْتَدَعَ عَلی غَیْرِ مِثالٍ، وَ خَلَقَ ما خَلَقَ بِلامَعُونَةٍ مِنْ أَحَدٍ وَلا تَکَلُّفٍ وَلاَ احْتِیالٍ. أَنْشَأَها فَکانَتْ وَ بَرَأَها فَبانَتْ. فَهُوَالله الَّذی لا إِلاهَ إِلاَّ هُوالمُتْقِنُ الصَّنْعَةَ، اَلْحَسَنُ الصَّنیعَةِ، الْعَدْلُ الَّذی لایَجُوُر، وَالْأَکْرَمُ الَّذی تَرْجِعُ إِلَیْهِ الْأُمُورُ. وَأَشْهَدُ أَنَّهُ الله الَّذی تَواضَعَ کُلُّ شَیءٍ لِعَظَمَتِهِ، وَذَلَّ کُلُّ شَیءٍ لِعِزَّتِهِ، وَاسْتَسْلَمَ کُلُّ شَیءٍ لِقُدْرَتِهِ، وَخَضَعَ کُلُّ شَیءٍ لِهَیْبَتِهِ. مَلِکُ الْاَمْلاکِ وَ مُفَلِّکُ الْأَفْلاکِ وَمُسَخِّرُالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، کُلٌّ یَجْری لاَِجَلٍ مُسَمّی. یُکَوِّرُالَّلیْلَ عَلَی النَّهارِ وَیُکَوِّرُالنَّهارَ عَلَی الَّلیْلِ یَطْلُبُهُ حَثیثاً. قاصِمُ کُلِّ جَبّارٍ عَنیدٍ وَ مُهْلِکُ کُلِّ شَیْطانٍ مَریدٍ. لَمْ یَکُنْ لَهُ ضِدٌّ وَلا مَعَهُ نِدٌّ أَحَدٌ صَمَدٌ لَمْ یَلِدْ وَلَمْ یُولَدْ وَلَمْ یَکُنْ لَهُ کُفْواً أَحَدٌ. إلاهٌ واحِدٌ وَرَبٌّ ماجِدٌ یَشاءُ فَیُمْضی، وَیُریدُ فَیَقْضی، وَیَعْلَمُ فَیُحْصی، وَیُمیتُ وَیُحْیی، وَیُفْقِرُ وَیُغْنی، وَیُضْحِکُ وَیُبْکی، (وَیُدْنی وَ یُقْصی) وَیَمْنَعُ وَ یُعْطی، لَهُ الْمُلْکُ وَلَهُ الْحَمْدُ، بِیَدِهِ الْخَیْرُ وَ هُوَ عَلی کُلِّ شَیءٍ قَدیرٌ. یُولِجُ الَّلیْلَ فِی النَّهارِ وَیُولِجُ النَّهارَ فی الَّلیْلِ، لاإِلاهَ إِلاّهُوَالْعَزیزُ الْغَفّارُ. مُسْتَجیبُ الدُّعاءِ وَمُجْزِلُ الْعَطاءِ، مُحْصِی الْأَنْفاسِ وَ رَبُّ الْجِنَّةِ وَالنّاسِ، الَّذی لایُشْکِلُ عَلَیْهِ شَیءٌ، وَ لایُضجِرُهُ صُراخُ الْمُسْتَصْرِخینَ وَلایُبْرِمُهُ إِلْحاحُ الْمُلِحّینَ. اَلْعاصِمُ لِلصّالِحینَ، وَالْمُوَفِّقُ لِلْمُفْلِحینَ، وَ مَوْلَی الْمُؤْمِنینَ وَرَبُّ الْعالَمینَ. الَّذِی اسْتَحَقَّ مِنْ کُلِّ مَنْ خَلَقَ أَنْ یَشْکُرَهُ وَیَحْمَدَهُ (عَلی کُلِّ حالٍ). أَحْمَدُهُ کَثیراً وَأَشْکُرُهُ دائماً عَلَی السَّرّاءِ والضَّرّاءِ وَالشِّدَّةِ وَالرَّخاءِ، وَأُومِنُ بِهِ و بِمَلائکَتِهِ وکُتُبِهِ وَرُسُلِهِ. أَسْمَعُ لاَِمْرِهِ وَاُطیعُ وَأُبادِرُ إِلی کُلِّ مایَرْضاهُ وَأَسْتَسْلِمُ لِماقَضاهُ، رَغْبَةً فی طاعَتِهِ وَ خَوْفاً مِنْ عُقُوبَتِهِ، لاَِنَّهُ الله الَّذی لایُؤْمَنُ مَکْرُهُ وَلایُخافُ جَورُهُ.
وَأُقِرُّلَهُ عَلی نَفْسی بِالْعُبُودِیَّةِ وَ أَشْهَدُ لَهُ بِالرُّبُوبِیَّةِ، وَأُؤَدّی ما أَوْحی بِهِ إِلَی حَذَراً مِنْ أَنْ لا أَفْعَلَ فَتَحِلَّ بی مِنْهُ قارِعَةٌ لایَدْفَعُها عَنّی أَحَدٌ وَإِنْ عَظُمَتْ حیلَتُهُ وَصَفَتْ خُلَّتُهُ - لاإِلاهَ إِلاَّهُوَ – لاَِنَّهُ قَدْأَعْلَمَنی أَنِّی إِنْ لَمْ أُبَلِّغْ ما أَنْزَلَ إِلَی (فی حَقِّ عَلِی) فَما بَلَّغْتُ رِسالَتَهُ، وَقَدْ ضَمِنَ لی تَبارَکَ وَتَعالَی الْعِصْمَةَ (مِنَ النّاسِ) وَ هُوَالله الْکافِی الْکَریمُ. فَأَوْحی إِلَی: (بِسْمِ الله الرَّحْمانِ الرَّحیمِ، یا أَیُهَاالرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَیْکَ مِنْ رَبِّکَ – فی عَلِی یَعْنی فِی الْخِلاَفَةِ لِعَلِی بْنِ أَبی طالِبٍ – وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَالله یَعْصِمُکَ مِنَ النّاسِ). مَعاشِرَالنّاسِ، ما قَصَّرْتُ فی تَبْلیغِ ما أَنْزَلَ الله تَعالی إِلَی، وَ أَنَا أُبَیِّنُ لَکُمْ سَبَبَ هذِهِ الْآیَةِ: إِنَّ جَبْرئیلَ هَبَطَ إِلَی مِراراً ثَلاثاً یَأْمُرُنی عَنِ السَّلامِ رَبّی – وَ هُوالسَّلامُ – أَنْ أَقُومَ فی هذَا الْمَشْهَدِ فَأُعْلِمَ کُلَّ أَبْیَضَ وَأَسْوَدَ: أَنَّ عَلِی بْنَ أَبی طالِبٍ أَخی وَ وَصِیّی وَ خَلیفَتی (عَلی أُمَّتی) وَالْإِمامُ مِنْ بَعْدی، الَّذی مَحَلُّهُ مِنّی مَحَلُّ هارُونَ مِنْ مُوسی إِلاَّ أَنَّهُ لانَبِی بَعْدی وَهُوَ وَلِیُّکُمْ بَعْدَالله وَ رَسُولِهِ. وَقَدْ أَنْزَلَ الله تَبارَکَ وَ تَعالی عَلَی بِذالِکَ آیَةً مِنْ کِتابِهِ (هِی): (إِنَّما وَلِیُّکُمُ الله وَ رَسُولُهُ وَالَّذینَ آمَنُواالَّذینَ یُقیمُونَ الصَّلاةَ وَیُؤْتونَ الزَّکاةَ وَ هُمْ راکِعُونَ)، وَ عَلِی بْنُ أَبی طالِبٍ الَّذی أَقامَ الصَّلاةَ وَ آتَی الزَّکاةَ وَهُوَ راکِعٌ یُریدُالله عَزَّوَجَلَّ فی کُلِّ حالٍ. وَسَأَلْتُ جَبْرَئیلَ أَنْ یَسْتَعْفِی لِی (السَّلامَ) عَنْ تَبْلیغِ ذالِکَ إِلیْکُمْ – أَیُّهَاالنّاسُ – لِعِلْمی بِقِلَّةِ الْمُتَّقینَ وَکَثْرَةِ الْمُنافِقینَ وَإِدغالِ اللّائمینَ وَ حِیَلِ الْمُسْتَهْزِئینَ بِالْإِسْلامِ، الَّذینَ وَصَفَهُمُ الله فی کِتابِهِ بِأَنَّهُمْ یَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مالَیْسَ فی قُلوبِهِمْ، وَیَحْسَبُونَهُ هَیِّناً وَ هُوَ عِنْدَالله عَظیمٌ. وَکَثْرَةِ أَذاهُمْ لی غَیْرَ مَرَّةٍ حَتّی سَمَّونی أُذُناً وَ زَعَمُوا أَنِّی کَذالِکَ لِکَثْرَةِ مُلازَمَتِهِ إِیّی وَ إِقْبالی عَلَیْهِ (وَ هَواهُ وَ قَبُولِهِ مِنِّی) حَتّی أَنْزَلَ الله عَزَّوَجَلَّ فی ذالِکَ (وَ مِنْهُمُ الَّذینَ یُؤْذونَ النَّبِی وَ یَقولونَ هُوَ أُذُنٌ، قُلْ أُذُنُ – (عَلَی الَّذینَ یَزْعُمونَ أَنَّهُ أُذُنٌ) – خَیْرٍ لَکُمْ، یُؤْمِنُ بِالله وَ یُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنینَ) الآیَةُ. وَلَوْشِئْتُ أَنْ أُسَمِّی الْقائلینَ بِذالِکَ بِأَسْمائهِمْ لَسَمَّیْتُ وَأَنْ أُوْمِئَ إِلَیْهِمْ بِأَعْیانِهِمْ لَأَوْمَأْتُ وَأَنْ أَدُلَّ عَلَیْهِمُ لَدَلَلْتُ، وَلکِنِّی وَالله فی أُمورِهمْ قَدْ تَکَرَّمْتُ. وَکُلُّ ذالِکَ لایَرْضَی الله مِنّی إِلاّ أَنْ أُبَلِّغَ ما أَنْزَلَ الله إِلَی (فی حَقِّ عَلِی)، ثُمَّ تلا: (یا أَیُّهَاالرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَیْکَ مِنْ رَبِّکَ – فی حَقِّ عَلِی – وَ انْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَالله یَعْصِمُکَ مِنَ النّاسِ). فَاعْلَمُوا مَعاشِرَ النّاسِ (ذالِکَ فیهِ وَافْهَموهُ وَاعْلَمُوا) أَنَّ الله قَدْ نَصَبَهُ لَکُمْ وَلِیّاً وَإِماماً فَرَضَ طاعَتَهُ عَلَی الْمُهاجِرینَ وَالْأَنْصارِ وَ عَلَی التّابِعینَ لَهُمْ بِإِحْسانٍ، وَ عَلَی الْبادی وَالْحاضِرِ، وَ عَلَی الْعَجَمِی وَالْعَرَبی، وَالْحُرِّ وَالْمَمْلوکِ وَالصَّغیرِ وَالْکَبیرِ، وَ عَلَی الْأَبْیَضِ وَالأَسْوَدِ، وَ عَلی کُلِّ مُوَحِّدٍ. ماضٍ حُکْمُهُ، جازٍ قَوْلُهُ، نافِذٌ أَمْرُهُ، مَلْعونٌ مَنْ خالَفَهُ، مَرْحومٌ مَنْ تَبِعَهُ وَ صَدَّقَهُ، فَقَدْ غَفَرَالله لَهُ وَلِمَنْ سَمِعَ مِنْهُ وَ أَطاعَ لَهُ. مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّهُ آخِرُ مَقامٍ أَقُومُهُ فی هذا الْمَشْهَدِ، فَاسْمَعوا وَ أَطیعوا وَانْقادوا لاَِمْرِ(الله) رَبِّکُمْ، فَإِنَّ الله عَزَّوَجَلَّ هُوَ مَوْلاکُمْ وَإِلاهُکُمْ، ثُمَّ مِنْ دونِهِ رَسولُهُ وَنَبِیُهُ الُْمخاطِبُ لَکُمْ، ثُمَّ مِنْ بَعْدی عَلی وَلِیُّکُمْ وَ إِمامُکُمْ بِأَمْرِالله رَبِّکُمْ، ثُمَّ الْإِمامَةُ فی ذُرِّیَّتی مِنْ وُلْدِهِ إِلی یَوْمٍ تَلْقَوْنَ الله وَرَسولَهُ. لاحَلالَ إِلاّ ما أَحَلَّهُ الله وَ رَسُولُهُ وَهُمْ، وَلاحَرامَ إِلاّ ما حَرَّمَهُ الله (عَلَیْکُمْ) وَ رَسُولُهُ وَ هُمْ، وَالله عَزَّوَجَلَّ عَرَّفَنِی الْحَلالَ وَالْحَرامَ وَأَنَا أَفْضَیْتُ بِما عَلَّمَنی رَبِّی مِنْ کِتابِهِ وَحَلالِهِ وَ حَرامِهِ إِلَیْهِ. مَعاشِرَالنّاسِ، علی (فَضِّلُوهُ). مامِنْ عِلْمٍ إِلاَّ وَقَدْ أَحْصاهُ الله فِی، وَ کُلُّ عِلْمٍ عُلِّمْتُ فَقَدْ أَحْصَیْتُهُ فی إِمامِ الْمُتَّقینَ، وَما مِنْ عِلْمٍ إِلاّ وَقَدْ عَلَّمْتُهُ عَلِیّاً، وَ هُوَ الْإِمامُ الْمُبینُ (الَّذی ذَکَرَهُ الله فی سُورَةِ یس: (وَ کُلَّ شَیءٍ أَحْصَیْناهُ فی إِمامٍ مُبینٍ). مَعاشِرَالنَّاسِ، لاتَضِلُّوا عَنْهُ وَلاتَنْفِرُوا مِنْهُ، وَلاتَسْتَنْکِفُوا عَنْ وِلایَتِهِ، فَهُوَالَّذی یَهدی إِلَی الْحَقِّ وَیَعْمَلُ بِهِ، وَیُزْهِقُ الْباطِلَ وَیَنْهی عَنْهُ، وَلاتَأْخُذُهُ فِی الله لَوْمَةُ لائِمٍ. أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِالله وَ رَسُولِهِ (لَمْ یَسْبِقْهُ إِلَی الْایمانِ بی أَحَدٌ)، وَالَّذی فَدی رَسُولَ الله بِنَفْسِهِ، وَالَّذی کانَ مَعَ رَسُولِ الله وَلا أَحَدَ یَعْبُدُالله مَعَ رَسُولِهِ مِنَ الرِّجالِ غَیْرُهُ. (أَوَّلُ النّاسِ صَلاةً وَ أَوَّلُ مَنْ عَبَدَالله مَعی. أَمَرْتُهُ عَنِ الله أَنْ یَنامَ فی مَضْجَعی، فَفَعَلَ فادِیاً لی بِنَفْسِهِ). مَعاشِرَالنّاسِ، فَضِّلُوهُ فَقَدْ فَضَّلَهُ الله، وَاقْبَلُوهُ فَقَدْ نَصَبَهُ الله. مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّهُ إِمامٌ مِنَ الله، وَلَنْ یَتُوبَ الله عَلی أَحَدٍ أَنْکَرَ وِلایَتَهُ وَلَنْ یَغْفِرَ لَهُ، حَتْماً عَلَی الله أَنْ یَفْعَلَ ذالِکَ بِمَنْ خالَفَ أَمْرَهُ وَأَنْ یُعَذِّبَهُ عَذاباً نُکْراً أَبَدَا الْآبادِ وَ دَهْرَ الدُّهورِ. فَاحْذَرُوا أَنْ تُخالِفوهُ. فَتَصْلُوا ناراً وَقودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْکافِرینَ. مَعاشِرَالنّاسِ، بی – وَالله – بَشَّرَالْأَوَّلُونَ مِنَ النَّبِیِّینَ وَالْمُرْسَلینَ، وَأَنَا – (وَالله) – خاتَمُ الْأَنْبِیاءِ وَالْمُرْسَلینَ والْحُجَّةُ عَلی جَمیعِ الَْمخْلوقینَ مِنْ أَهْلِ السَّماواتِ وَالْأَرَضینَ. فَمَنْ شَکَّ فی ذالِکَ فَقَدْ کَفَرَ کُفْرَ الْجاهِلِیَّةِ الْأُولی وَ مَنْ شَکَّ فی شَیءٍ مِنْ قَوْلی هذا فَقَدْ شَکَّ فی کُلِّ ما أُنْزِلَ إِلَی، وَمَنْ شَکَّ فی واحِدٍ مِنَ الْأَئمَّةِ فَقَدْ شَکَّ فِی الْکُلِّ مِنْهُمْ، وَالشَاکُّ فینا فِی النّارِ. مَعاشِرَالنّاسِ، حَبانِی الله عَزَّوَجَلَّ بِهذِهِ الْفَضیلَةِ مَنّاً مِنْهُ عَلَی وَ إِحْساناً مِنْهُ إِلَی وَلا إِلاهَ إِلاّهُوَ، أَلا لَهُ الْحَمْدُ مِنِّی أَبَدَ الْآبِدینَ وَدَهْرَالدّاهِرینَ وَ عَلی کُلِّ حالٍ. مَعاشِرَالنّاسِ، فَضِّلُوا عَلِیّاً فَإِنَّهُ أَفْضَلُ النَّاسِ بَعْدی مِنْ ذَکَرٍ و أُنْثی ما أَنْزَلَ الله الرِّزْقَ وَبَقِی الْخَلْقُ. مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ، مَغْضُوبٌ مَغْضُوبٌ مَنْ رَدَّ عَلَی قَوْلی هذا وَلَمْ یُوافِقْهُ. أَلا إِنَّ جَبْرئیلَ خَبَّرنی عَنِ الله تَعالی بِذالِکَ وَیَقُولُ: «مَنْ عادی عَلِیّاً وَلَمْ یَتَوَلَّهُ فَعَلَیْهِ لَعْنَتی وَ غَضَبی»، (وَ لْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوالله – أَنْ تُخالِفُوهُ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها – إِنَّ الله خَبیرٌ بِما تَعْمَلُونَ). مَعاشِرَ النَّاسِ، إِنَّهُ جَنْبُ الله الَّذی ذَکَرَ فی کِتابِهِ العَزیزِ، فَقالَ تعالی (مُخْبِراً عَمَّنْ یُخالِفُهُ): (أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ یا حَسْرَتا عَلی ما فَرَّطْتُ فی جَنْبِ الله). مَعاشِرَالنّاسِ، تَدَبَّرُوا الْقُرْآنَ وَ افْهَمُوا آیاتِهِ وَانْظُرُوا إِلی مُحْکَماتِهِ وَلاتَتَّبِعوا مُتَشابِهَهُ، فَوَالله لَنْ یُبَیِّنَ لَکُمْ زواجِرَهُ وَلَنْ یُوضِحَ لَکُمْ تَفْسیرَهُ إِلاَّ الَّذی أَنَا آخِذٌ بِیَدِهِ وَمُصْعِدُهُ إِلی وَشائلٌ بِعَضُدِهِ (وَ رافِعُهُ بِیَدَی) وَ مُعْلِمُکُمْ: أَنَّ مَنْ کُنْتُ مَوْلاهُ فَهذا عَلِی مَوْلاهُ، وَ هُوَ عَلِی بْنُ أَبی طالِبٍ أَخی وَ وَصِیّی، وَ مُوالاتُهُ مِنَ الله عَزَّوَجَلَّ أَنْزَلَها عَلَی. مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّ عَلِیّاً وَالطَّیِّبینَ مِنْ وُلْدی (مِنْ صُلْبِهِ) هُمُ الثِّقْلُ الْأَصْغَرُ، وَالْقُرْآنُ الثِّقْلُ الْأَکْبَرُ، فَکُلُّ واحِدٍ مِنْهُما مُنْبِئٌ عَنْ صاحِبِهِ وَ مُوافِقٌ لَهُ، لَنْ یَفْتَرِقا حَتّی یَرِدا عَلَی الْحَوْضَ. أَلا إِنَّهُمْ أُمَناءُ الله فی خَلْقِهِ وَ حُکّامُهُ فی أَرْضِهِ. أَلاوَقَدْ أَدَّیْتُ. أَلا وَقَدْ بَلَّغْتُ، أَلاوَقَدْ أَسْمَعْتُ، أَلاوَقَدْ أَوْضَحْتُ، أَلا وَ إِنَّ الله عَزَّوَجَلَّ قالَ وَ أَنَا قُلْتُ عَنِ الله عَزَّوَجَلَّ، أَلاإِنَّهُ لا «أَمیرَالْمُؤْمِنینَ» غَیْرَ أَخی هذا، أَلا لاتَحِلُّ إِمْرَةُ الْمُؤْمِنینَ بَعْدی لاَِحَدٍ غَیْرِهِ. ثم قال: «ایهاالنَّاسُ، مَنْ اَوْلی بِکُمْ مِنْ اَنْفُسِکُمْ؟ قالوا: الله و رَسُولُهُ. فَقالَ: اَلا من کُنْتُ مَوْلاهُ فَهذا عَلی مَوْلاهُ، اللهمَّ والِ مَنْ والاهُ و عادِ مَنْ عاداهُ وَانْصُرْمَنْ نَصَرَهُ واخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ. مَعاشِرَالنّاسِ، هذا عَلِی أخی وَ وَصیی وَ واعی عِلْمی، وَ خَلیفَتی فی اُمَّتی عَلی مَنْ آمَنَ بی وَعَلی تَفْسیرِ کِتابِ الله عَزَّوَجَلَّ وَالدّاعی إِلَیْهِ وَالْعامِلُ بِمایَرْضاهُ وَالُْمحارِبُ لاَِعْدائهِ وَالْمُوالی عَلی طاعَتِهِ وَالنّاهی عَنْ مَعْصِیَتِهِ. إِنَّهُ خَلیفَةُ رَسُولِ الله وَ أَمیرُالْمُؤْمِنینَ وَالْإمامُ الْهادی مِنَ الله، وَ قاتِلُ النّاکِثینَ وَالْقاسِطینَ وَالْمارِقینَ بِأَمْرِالله. یَقُولُ الله: (مایُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَی). بِأَمْرِکَ یارَبِّ أَقولُ: اَلَّلهُمَّ والِ مَنْ والاهُ وَعادِ مَنْ عاداهُ (وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ) وَالْعَنْ مَنْ أَنْکَرَهُ وَاغْضِبْ عَلی مَنْ جَحَدَ حَقَّهُ. اللهمَّ إِنَّکَ أَنْزَلْتَ الْآیَةَ فی عَلِی وَلِیِّکَ عِنْدَتَبْیینِ ذالِکَ وَنَصْبِکَ إِیّاهُ لِهذَا الْیَوْمِ: (الْیَوْمَ أَکْمَلْتُ لَکُمْ دینَکُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَیْکُمْ نِعْمَتی وَ رَضیتُ لَکُمُ الْإِسْلامَ دیناً)، (وَ مَنْ یَبْتَغِ غَیْرَالْإِسْلامِ دیناً فَلَنْ یُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِی الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرینَ). اللهمَّ إِنِّی أُشْهِدُکَ أَنِّی قَدْ بَلَّغْتُ. مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّما أَکْمَلَ الله عَزَّوَجَلَّ دینَکُمْ بِإِمامَتِهِ. فَمَنْ لَمْ یَأْتَمَّ بِهِ وَبِمَنْ یَقُومُ مَقامَهُ مِنْ وُلْدی مِنْ صُلْبِهِ إِلی یَوْمِ الْقِیامَةِ وَالْعَرْضِ عَلَی الله عَزَّوَجَلَّ فَأُولئِکَ الَّذینَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ (فِی الدُّنْیا وَالْآخِرَةِ) وَ فِی النّارِهُمْ خالِدُونَ، (لایُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلاهُمْ یُنْظَرونَ). مَعاشِرَالنّاسِ، هذا عَلِی، أَنْصَرُکُمْ لی وَأَحَقُّکُمْ بی وَأَقْرَبُکُمْ إِلَی وَأَعَزُّکُمْ عَلَی، وَالله عَزَّوَجَلَّ وَأَنَاعَنْهُ راضِیانِ. وَ مانَزَلَتْ آیَةُ رِضاً (فی الْقُرْآنِ) إِلاّ فیهِ، وَلا خاطَبَ الله الَّذینَ آمَنُوا إِلاّبَدَأ بِهِ، وَلانَزَلَتْ آیَةُ مَدْحٍ فِی الْقُرْآنِ إِلاّ فیهِ، وَلاشَهِدَ الله بِالْجَنَّةِ فی (هَلْ أَتی عَلَی الْاِنْسانِ) إِلاّلَهُ، وَلا أَنْزَلَها فی سِواهُ وَلامَدَحَ بِها غَیْرَهُ. مَعاشِرَالنّاسِ، هُوَ ناصِرُ دینِ الله وَالُْمجادِلُ عَنْ رَسُولِ الله، وَ هُوَالتَّقِی النَّقِی الْهادِی الْمَهْدِی. نَبِیُّکُمْ خَیْرُ نَبی وَ وَصِیُّکُمْ خَیْرُ وَصِی (وَبَنُوهُ خَیْرُالْأَوْصِیاءِ). مَعاشِرَالنّاسِ، ذُرِّیَّةُ کُلِّ نَبِی مِنْ صُلْبِهِ، وَ ذُرِّیَّتی مِنْ صُلْبِ (أَمیرِالْمُؤْمِنینَ) عَلِی. مَعاشِرَ النّاسِ، إِنَّ إِبْلیسَ أَخْرَجَ آدَمَ مِنَ الْجَنَّةِ بِالْحَسَدِ، فَلاتَحْسُدُوهُ فَتَحْبِطَ أَعْمالُکُمْ وَتَزِلَّ أَقْدامُکُمْ، فَإِنَّ آدَمَ أُهْبِطَ إِلَی الْأَرضِ بِخَطیئَةٍ واحِدَةٍ، وَهُوَ صَفْوَةُالله عَزَّوَجَلَّ، وَکَیْفَ بِکُمْ وَأَنْتُمْ أَنْتُمْ وَ مِنْکُمْ أَعْداءُالله، أَلا وَ إِنَّهُ لایُبْغِضُ عَلِیّاً إِلاّشَقِی، وَ لایُوالی عَلِیّاً إِلاَّ تَقِی، وَ لایُؤْمِنُ بِهِ إِلاّ مُؤْمِنٌ مُخْلِصٌ. وَ فی عَلِی – وَالله – نَزَلَتْ سُورَةُ الْعَصْر: (بِسْمِ الله الرَّحْمانِ الرَّحیمِ، وَالْعَصْرِ، إِنَّ الْإِنْسانَ لَفی خُسْرٍ) (إِلاّ عَلیّاً الّذی آمَنَ وَ رَضِی بِالْحَقِّ وَالصَّبْرِ). مَعاشِرَالنّاسِ، قَدِ اسْتَشْهَدْتُ الله وَبَلَّغْتُکُمْ رِسالَتی وَ ما عَلَی الرَّسُولِ إِلاَّالْبَلاغُ الْمُبینُ. مَعاشِرَالنّاسِ، (إتَّقُوالله حَقَّ تُقاتِهِ وَلاتَموتُنَّ إِلاّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ). مَعاشِرَالنّاسِ، (آمِنُوا بِالله وَ رَسُولِهِ وَالنَّورِ الَّذی أُنْزِلَ مَعَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلی أَدْبارِها أَوْ نَلْعَنَهُمْ کَما لَعَنَّا أَصْحابَ السَّبْتِ). (بالله ما عَنی بِهذِهِ الْآیَةِ إِلاَّ قَوْماً مِنْ أَصْحابی أَعْرِفُهُمْ بِأَسْمائِهِمْ وَأَنْسابِهِمْ، وَقَدْ أُمِرْتُ بِالصَّفْحِ عَنْهُمْ فَلْیَعْمَلْ کُلُّ امْرِئٍ عَلی مایَجِدُ لِعَلِی فی قَلْبِهِ مِنَ الْحُبِّ وَالْبُغْضِ). مَعاشِرَالنّاسِ، النُّورُ مِنَ الله عَزَّوَجَلَّ مَسْلوکٌ فِی ثُمَّ فی عَلِی بْنِ أَبی طالِبٍ، ثُمَّ فِی النَّسْلِ مِنْهُ إِلَی الْقائِمِ الْمَهْدِی الَّذی یَأْخُذُ بِحَقِّ الله وَ بِکُلِّ حَقّ هُوَ لَنا، لاَِنَّ الله عَزَّوَجَلَّ قَدْ جَعَلَنا حُجَّةً عَلَی الْمُقَصِّرینَ وَالْمعُانِدینَ وَالُْمخالِفینَ وَالْخائِنینَ وَالْآثِمینَ وَالّظَالِمینَ وَالْغاصِبینَ مِنْ جَمیعِ الْعالَمینَ. مَعاشِرَالنّاسِ، أُنْذِرُکُمْ أَنّی رَسُولُ الله قَدْخَلَتْ مِنْ قَبْلِی الرُّسُلُ، أَفَإِنْ مِتُّ أَوْقُتِلْتُ انْقَلَبْتُمْ عَلی أَعْقابِکُمْ؟ وَمَنْ یَنْقَلِبْ عَلی عَقِبَیْهِ فَلَنْهان یَضُرَّالله شَیْئاً وَسَیَجْزِی الله الشّاکِرینَ (الصّابِرینَ). أَلاوَإِنَّ عَلِیّاً هُوَالْمَوْصُوفُ بِالصَّبْرِ وَالشُّکْرِ، ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ وُلْدی مِنْ صُلْبِهِ. مَعاشِرَالنّاسِ، لاتَمُنُّوا عَلَی بِإِسْلامِکُمْ، بَلْ لاتَمُنُّوا عَلَی الله فَیُحْبِطَ عَمَلَکُمْ وَیَسْخَطَ عَلَیْکُمْ وَ یَبْتَلِیَکُمْ بِشُواظٍ مِنْ نارٍ وَنُحاسٍ، إِنَّ رَبَّکُمْ لَبِا الْمِرْصادِ. مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّهُ سَیَکُونُ مِنْ بَعْدی أَئمَّةٌ یَدْعُونَ إِلَی النّارِ وَیَوْمَ الْقِیامَةِ لایُنْصَرونَ. مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّ الله وَأَنَا بَریئانِ مِنْهُمْ. مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّهُمْ وَأَنْصارَهُمْ وَأَتْباعَهُمْ وَأَشْیاعَهُمْ فِی الدَّرْکِ الْأَسْفَلِ مِنَ النّارِ وَلَبِئْسَ مَثْوَی الْمُتَکَبِّرِینَ. أَلا إِنَّهُمْ أَصْحابُ الصَّحیفَةِ، فَلْیَنْظُرْ أَحَدُکُمْ فی صَحیفَتِهِ!! مَعاشِرَالنّاسِ، إِنِّی أَدَعُها إِمامَةً وَ وِراثَةً (فی عَقِبی إِلی یَوْمِ الْقِیامَةِ)، وَقَدْ بَلَّغْتُ ما أُمِرتُ بِتَبْلیغِهِهان حُجَّةً عَلی کُلِّ حاضِرٍ وَغائبٍ وَ عَلی کُلِّ أَحَدٍ مِمَّنْ شَهِدَ أَوْلَمْ یَشْهَدْ، وُلِدَ أَوْلَمْ یُولَدْ، فَلْیُبَلِّغِ الْحاضِرُ الْغائِبَ وَالْوالِدُ الْوَلَدَ إِلی یَوْمِ الْقِیامَةِ. وَسَیَجْعَلُونَ الْإِمامَةَ بَعْدی مُلْکاً وَ اغْتِصاباً، (أَلا لَعَنَ الله الْغاصِبینَ الْمُغْتَصبینَ)، وَعِنْدَها سَیَفْرُغُ لَکُمْ أَیُّهَا الثَّقَلانِ (مَنْ یَفْرَغُ) وَیُرْسِلُ عَلَیْکُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَنُحاسٌ فَلاتَنْتَصِرانِ. مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّ الله عَزَّوَجَلَّ لَمْ یَکُنْ لِیَذَرَکُمْ عَلی ما أَنْتُمْ عَلَیْهِ حَتّی یَمیزَالْخَبیثَ مِنَ الطَّیِّبِ، وَ ما کانَ الله لِیُطْلِعَکُمْ عَلَی الْغَیْبِ. مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّهُ ما مِنْ قَرْیَةٍ إِلاّ وَالله مُهْلِکُها بِتَکْذیبِها قَبْلَ یَوْمِ الْقِیامَةِ وَ مُمَلِّکُهَا الْإِمامَ الْمَهْدِی وَالله مُصَدِّقٌ وَعْدَهُ. مَعاشِرَالنّاسِ، قَدْ ضَلَّ قَبْلَکُمْ أَکْثَرُالْأَوَّلینَ، وَالله لَقَدْ أَهْلَکَ الْأَوَّلینَ، وَهُوَ مُهْلِکُ الْآخِرینَ. قالَ الله تَعالی: (أَلَمْ نُهْلِکِ الْأَوَّلینَ، ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرینَ، کذالِکَ نَفْعَلُ بِالُْمجْرِمینَ، وَیْلٌ یَوْمَئِذٍ لِلْمُکَذِّبینَ). مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّ الله قَدْ أَمَرَنی وَنَهانی، وَقَدْ أَمَرْتُ عَلِیّاً وَنَهَیْتُهُ (بِأَمْرِهِ). فَعِلْمُ الْأَمْرِ وَالنَّهُی لَدَیْهِ، فَاسْمَعُوا لاَِمْرِهِ تَسْلَمُوا وَأَطیعُوهُ تَهْتَدُوا وَانْتَهُوا لِنَهْیِهِ تَرشُدُوا، (وَصیرُوا إِلی مُرادِهِ) وَلا تَتَفَرَّقْ بِکُمُ السُّبُلُ عَنْ سَبیلِهِ. مَعاشِرَالنّاسِ، أَنَا صِراطُ الله الْمُسْتَقیمُ الَّذی أَمَرَکُمْ بِاتِّباعِهِ، ثُمَّ عَلِی مِنْ بَعْدی. ثُمَّ وُلْدی مِنْ صُلْبِهِ أَئِمَّةُ (الْهُدی)، یَهْدونَ إِلَی الْحَقِّ وَ بِهِ یَعْدِلونَ. ثُمَّ قَرَأَ: «بِسْمِ الله الرَّحْمانِ الرَّحیمِ الْحَمْدُلِلَّهِ رَبِ الْعالَمینَ…» إِلی آخِرِها، وَقالَ: فِی نَزَلَتْ وَفیهِمْ (وَالله) نَزَلَتْ، وَلَهُمْ عَمَّتْ وَإِیَّاهُمْ خَصَّتْ، أُولئکَ أَوْلِیاءُالله الَّذینَ لاخَوْفٌ عَلَیْهِمْ وَلاهُمْ یَحْزَنونَ، أَلا إِنَّ حِزْبَ الله هُمُ الْغالِبُونَ. أَلا إِنَّ أَعْدائَهُمْ هُمُ السُّفَهاءُالْغاوُونَ إِخْوانُ الشَّیاطینِ یوحی بَعْضُهُمْ إِلی بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُروراً. أَلا إِنَّ أَوْلِیائَهُمُ الَّذینَ ذَکَرَهُمُ الله فی کِتابِهِ، فَقالَ عَزَّوَجَلَّ: (لاتَجِدُ قَوْماً یُؤمِنُونَ بِالله وَالْیَوْمِ الْآخِرِ یُوادُّونَ مَنْ حادَّالله وَ رَسُولَهُ وَلَوْکانُوا آبائَهُمْ أَوْأَبْنائَهُمْ أَوْإِخْوانَهُمْ أَوْعَشیرَتَهُمْ، أُولئِکَ کَتَبَ فی قُلوبِهِمُ الْإیمانَ) إِلی آخِرالآیَةِ. أَلا إِنَّ أَوْلِیائَهُمُ الْمُؤْمِنونَ الَّذینَ وَصَفَهُمُ الله عَزَّوَجَلَّ فَقالَ: (الَّذینَ آمَنُوا وَلَمْ یَلْبِسُوا إیمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِکَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَ هُمْ مُهْتَدونَ). (أَلا إِنَّ أَوْلِیائَهُمُ الَّذینَ آمَنُوا وَلَمْ یَرْتابوا). أَلا إِنَّ أَوْلِیائَهُمُ الَّذینَ یدْخُلونَ الْجَنَّةَ بِسَلامٍ آمِنینَ، تَتَلَقّاهُمُ الْمَلائِکَةُ بِالتَّسْلیمِ یَقُولونَ: سَلامٌ عَلَیْکُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلوها خالِدینَ. أَلا إِنَّ أَوْلِیائَهُمْ، لَهُمُ الْجَنَّةُ یُرْزَقونَ فیها بِغَیْرِ حِسابٍ. أَلا إِنَّ أَعْدائَهُمُ الَّذینَ یَصْلَونَ سَعیراً. أَلا إِنَّ أَعْدائَهُمُ الَّذینَ یَسْمَعونَ لِجَهَنَّمَ شَهیقاً وَ هِی تَفورُ وَ یَرَوْنَ لَهازَفیراً. أَلا إِنَّ أَعْدائَهُمُ الَّذینَ قالَ الله فیهِمْ: (کُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها) الآیة. أَلا إِنَّ أَعْدائَهُمُ الَّذینَ قالَ الله عَزَّوَجَلَّ: (کُلَّما أُلْقِی فیها فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها أَلَمْ یَأتِکُمْ نَذیرٌ، قالوا بَلی قَدْ جاءَنا نَذیرٌ فَکَذَّبْنا وَ قُلنا مانَزَّلَ الله مِنْ شَیءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلاّ فی ضَلالٍ کَبیرٍ) إِلی قَوله: (أَلافَسُحْقاً لاَِصْحابِ السَّعیرِ). أَلا إِنَّ أَوْلِیائَهُمُ الَّذینَ یَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَیْبِ، لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ کَبیرٌ. مَعاشِرَالنَاسِ، شَتّانَ مابَیْنَ السَّعیرِ وَالْأَجْرِ الْکَبیرِ. (مَعاشِرَالنّاسِ)، عَدُوُّنا مَنْ ذَمَّهُ الله وَلَعَنَهُ، وَ وَلِیُّنا (کُلُّ) مَنْ مَدَحَهُ الله وَ أَحَبَّهُ. مَعاشِرَ النّاسِ، أَلاوَإِنّی (أَنَا) النَّذیرُ و عَلِی الْبَشیرُ. (مَعاشِرَالنّاسِ)، أَلا وَ إِنِّی مُنْذِرٌ وَ عَلِی هادٍ. مَعاشِرَ النّاس (أَلا) وَ إِنّی نَبی وَ عَلِی وَصِیّی. (مَعاشِرَالنّاسِ، أَلاوَإِنِّی رَسولٌ وَ عَلِی الْإِمامُ وَالْوَصِی مِنْ بَعْدی، وَالْأَئِمَّةُ مِنْ بَعْدِهِ وُلْدُهُ. أَلاوَإِنّی والِدُهُمْ وَهُمْ یَخْرُجونَ مِنْ صُلْبِهِ). أَلا إِنَّ خاتَمَ الْأَئِمَةِ مِنَّا الْقائِمَ الْمَهْدِی. أَلا إِنَّهُ الظّاهِرُ عَلَی الدِّینِ. أَلا إِنَّهُ الْمُنْتَقِمُ مِنَ الظّالِمینَ. أَلا إِنَّهُ فاتِحُ الْحُصُونِ وَهادِمُها. أَلا إِنَّهُ غالِبُ کُلِّ قَبیلَةٍ مِنْ أَهْلِ الشِّرْکِ وَهادیها. أَلاإِنَّهُ الْمُدْرِکُ بِکُلِّ ثارٍ لاَِوْلِیاءِالله. أَلا إِنَّهُ النّاصِرُ لِدینِ الله. أَلا إِنَّهُ الْغَرّافُ مِنْ بَحْرٍ عَمیقٍ. أَلا إِنَّهُ یَسِمُ کُلَّ ذی فَضْلٍ بِفَضْلِهِ وَ کُلَّ ذی جَهْلٍ بِجَهْلِهِ. أَلا إِنَّهُ خِیَرَةُالله وَ مُخْتارُهُ. أَلا إِنَّهُ وارِثُ کُلِّ عِلْمٍ وَالُْمحیطُ بِکُلِّ فَهْمٍ. أَلا إِنَّهُ الُْمخْبِرُ عَنْ رَبِّهِ عَزَّوَجَلَّ وَ الْمُشَیِّدُ لاَِمْرِ آیاتِهِ. أَلا إِنَّهُ الرَّشیدُ السَّدیدُ. أَلا إِنَّهُ الْمُفَوَّضُ إِلَیْهِ. أَلا إِنَّهُ قَدْ بَشَّرَ بِهِ مَنْ سَلَفَ مِنَ الْقُرونِ بَیْنَ یَدَیْهِ. أَلا إِنَّهُ الْباقی حُجَّةً وَلاحُجَّةَ بَعْدَهُ وَلا حَقَّ إِلاّ مَعَهُ وَلانُورَ إِلاّعِنْدَهُ. أَلا إِنَّهُ لاغالِبَ لَهُ وَلامَنْصورَ عَلَیْهِ. أَلاوَإِنَّهُ وَلِی الله فی أَرْضِهِ، وَحَکَمُهُ فی خَلْقِهِ، وَأَمینُهُ فی سِرِّهِ وَ علانِیَتِهِ. مَعاشِرَالنّاسِ، إِنّی قَدْبَیَّنْتُ لَکُمْ وَأَفْهَمْتُکُمْ، وَ هذا عَلِی یُفْهِمُکُمْ بَعْدی. أَلاوَإِنِّی عِنْدَ انْقِضاءِ خُطْبَتی أَدْعُوکُمْ إِلی مُصافَقَتی عَلی بَیْعَتِهِ وَ الإِقْرارِبِهِ، ثُمَّ مُصافَقَتِهِ بَعْدی. أَلاوَإِنَّی قَدْ بایَعْتُ الله وَ عَلِی قَدْ بایَعَنی. وَأَنَا آخِذُکُمْ بِالْبَیْعَةِ لَهُ عَنِ الله عَزَّوَجَلَّ. (إِنَّ الَّذینَ یُبایِعُونَکَ إِنَّما یُبایِعُونَ الله، یَدُالله فَوْقَ أَیْدیهِمْ. فَمَنْ نَکَثَ فَإِنَّما یَنْکُثُ عَلی نَفْسِهِ، وَ مَنْ أَوْفی بِما عاهَدَ عَلَیْهُ الله فَسَیُؤْتیهِ أَجْراً عَظیماً). مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ مِنْ شَعائرِالله، (فَمَنْ حَجَّ الْبَیْتَ أَوِاعْتَمَرَ فَلاجُناحَ عَلَیْهِ أَنْ یَطَّوَّفَ بِهِما) الآیَة. مَعاشِرَالنّاسِ، حُجُّواالْبَیْتَ، فَماوَرَدَهُ أَهْلُ بَیْتٍ إِلاَّ اسْتَغْنَوْا وَ أُبْشِروا، وَلاتَخَلَّفوا عَنْهُ إِلاّبَتَرُوا وَ افْتَقَرُوا. مَعاشِرَالنّاسِ، ماوَقَفَ بِالْمَوْقِفِ مُؤْمِنٌ إِلاَّغَفَرَالله لَهُ ماسَلَفَ مِنْ ذَنْبِهِ إِلی وَقْتِهِ ذالِکَ، فَإِذا انْقَضَتْ حَجَّتُهُ اسْتَأْنَفَ عَمَلَهُ. مَعاشِرَالنَّاسِ، الْحُجّاجُ مُعانُونَ وَ نَفَقاتُهُمْ مُخَلَّفَةٌ عَلَیْهِمْ وَالله لایُضیعُ أَجْرَالُْمحْسِنینَ. مَعاشِرَالنّاسِ، حُجُّوا الْبَیْتَ بِکَمالِ الدّینِ وَالتَّفَقُّهِ، وَلاتَنْصَرِفُوا عَنِ الْمشَاهِدِإِلاّ بِتَوْبَةٍ وَ إِقْلاعٍ. مَعاشِرَالنّاسِ، أَقیمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّکاةَ کَما أَمَرَکُمُ الله عَزَّوَجَلَّ، فَإِنْ طالَ عَلَیْکُمُ الْأَمَدُ فَقَصَّرْتُمْ أَوْنَسِیتُمْ فَعَلِی وَلِیُّکُمْ وَمُبَیِّنٌ لَکُمْ، الَّذی نَصَبَهُ الله عَزَّوَجَلَّ لَکُمْ بَعْدی أَمینَ خَلْقِهِ. إِنَّهُ مِنِّی وَ أَنَا مِنْهُ، وَ هُوَ وَ مَنْ تَخْلُفُ مِنْ ذُرِّیَّتی یُخْبِرونَکُمْ بِماتَسْأَلوُنَ عَنْهُ وَیُبَیِّنُونَ لَکُمْ ما لاتَعْلَمُونَ. أَلا إِنَّ الْحَلالَ وَالْحَرامَ أَکْثَرُمِنْ أَنْ أُحصِیَهُما وَأُعَرِّفَهُما فَآمُرَ بِالْحَلالِ وَ اَنهَی عَنِ الْحَرامِ فی مَقامٍ واحِدٍ، فَأُمِرْتُ أَنْ آخُذَ الْبَیْعَةَ مِنْکُمْ وَالصَّفْقَةَ لَکُمْ بِقَبُولِ ماجِئْتُ بِهِ عَنِ الله عَزَّوَجَلَّ فی عَلِی أمیرِالْمُؤْمِنینَ وَالأَوْصِیاءِ مِنْ بَعْدِهِ الَّذینَ هُمْ مِنِّی وَمِنْهُ إمامَةٌ فیهِمْ قائِمَةٌ، خاتِمُها الْمَهْدی إِلی یَوْمٍ یَلْقَی الله الَّذی یُقَدِّرُ وَ یَقْضی. مَعاشِرَالنّاسِ، وَ کُلُّ حَلالٍ دَلَلْتُکُمْ عَلَیْهِ وَکُلُّ حَرامٍ نَهَیْتُکُمْ عَنْهُ فَإِنِّی لَمْ أَرْجِعْ عَنْ ذالِکَ وَ لَمْ أُبَدِّلْ. أَلا فَاذْکُرُوا ذالِکَ وَاحْفَظُوهُ وَ تَواصَوْابِهِ، وَلا تُبَدِّلُوهُ وَلاتُغَیِّرُوهُ. أَلا وَ إِنِّی اُجَدِّدُالْقَوْلَ: أَلا فَأَقیمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّکاةَ وَأْمُرُوا بِالْمَعْروفِ وَانْهَوْا عَنِ الْمُنْکَرِ. أَلاوَإِنَّ رَأْسَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ أَنْ تَنْتَهُوا إِلی قَوْلی وَتُبَلِّغُوهُ مَنْ لَمْ یَحْضُرْ وَ تَأْمُروُهُ بِقَبُولِهِ عَنِّی وَتَنْهَوْهُ عَنْ مُخالَفَتِهِ، فَإِنَّهُ أَمْرٌ مِنَ الله عَزَّوَجَلَّ وَمِنِّی. وَلا أَمْرَ بِمَعْروفٍ وَلا نَهْی عَنْ مُنْکَرٍ إِلاَّمَعَ إِمامٍ مَعْصومٍ. مَعاشِرَالنّاسِ، الْقُرْآنُ یُعَرِّفُکُمْ أَنَّ الْأَئِمَّةَ مِنْ بَعْدِهِ وُلْدُهُ، وَعَرَّفْتُکُمْ إِنَّهُمْ مِنِّی وَمِنْهُ، حَیْثُ یَقُولُ الله فی کِتابِهِ: (وَ جَعَلَها کَلِمَةً باقِیَةً فی عَقِبِهِ). وَقُلْتُ: «لَنْ تَضِلُّوا ما إِنْ تَمَسَّکْتُمْ بِهِما». مَعاشِرَالنّاسِ، التَّقْوی، التَّقْوی، وَاحْذَرُوا السّاعَةَ کَما قالَ الله عَزَّوَجَلَّ: (إِنَّ زَلْزَلَةَ السّاعَةِ شَیءٌ عَظیمٌ). اُذْکُرُوا الْمَماتَ (وَالْمَعادَ) وَالْحِسابَ وَالْمَوازینَ وَالُْمحاسَبَةَ بَیْنَ یَدَی رَبِّ الْعالَمینَ وَالثَّوابَ وَالْعِقابَ. فَمَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ أُثیبَ عَلَیْها وَ مَنْ جاءَ بِالسَّیِّئَةِ فَلَیْسَ لَهُ فِی الجِنانِ نَصیبٌ. مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّکُمْ أَکْثَرُ مِنْ أَنْ تُصافِقُونی بِکَفٍّ واحِدٍ فی وَقْتٍ واحِدٍ، وَقَدْ أَمَرَنِی الله عَزَّوَجَلَّ أَنْ آخُذَ مِنْ أَلْسِنَتِکُمُ الْإِقْرارَ بِما عَقَّدْتُ لِعَلِی أَمیرِالْمُؤْمنینَ، وَلِمَنْ جاءَ بَعْدَهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ مِنّی وَ مِنْهُ، عَلی ما أَعْلَمْتُکُمْ أَنَّ ذُرِّیَّتی مِنْ صُلْبِهِ. فَقُولُوا بِأَجْمَعِکُمْ: «إِنّا سامِعُونَ مُطیعُونَ راضُونَ مُنْقادُونَ لِما بَلَّغْتَ عَنْ رَبِّنا وَرَبِّکَ فی أَمْرِ إِمامِنا عَلِی أَمیرِالْمُؤْمِنینَ وَ مَنْ وُلِدَ مِنْ صُلْبِهِ مِنَ الْأَئِمَّةِ. نُبایِعُکَ عَلی ذالِکَ بِقُلوُبِنا وَأَنْفُسِنا وَأَلْسِنَتِنا وَأَیْدینا. علی ذالِکَ نَحْیی وَ عَلَیْهِ نَموتُ وَ عَلَیْهِ نُبْعَثُ. وَلانُغَیِّرُ وَلانُبَدِّلُ، وَلا نَشُکُّ (وَلانَجْحَدُ) وَلانَرْتابُ، وَلا نَرْجِعُ عَنِ الْعَهْدِ وَلا نَنْقُضُ الْمیثاقَ. وَعَظْتَنا بِوَعْظِ الله فی عَلِی أَمیرِالْمؤْمِنینَ وَالْأَئِمَّةِ الَّذینَ ذَکَرْتَ مِنْ ذُرِّیتِکَ مِنْ وُلْدِهِ بَعْدَهُ، الْحَسَنِ وَالْحُسَیْنِ وَ مَنْ نَصَبَهُ الله بَعْدَهُما. فَالْعَهْدُ وَالْمیثاقُ لَهُمْ مَأْخُوذٌ مِنَّا، مِنْ قُلُوبِنا وَأَنْفُسِنا وَأَلْسِنَتِنا وَضَمائِرِنا وَأَیْدینا. مَنْ أَدْرَکَها بِیَدِهِ وَ إِلاَّ فَقَدْ أَقَرَّ بِلِسانِهِ، وَلا نَبْتَغی بِذالِکَ بَدَلاً وَلایَرَی الله مِنْ أَنْفُسِنا حِوَلاً. نَحْنُ نُؤَدّی ذالِکَ عَنْکَ الّدانی والقاصی مِنْ اَوْلادِنا واَهالینا، وَ نُشْهِدُالله بِذالِکَ وَ کَفی بِالله شَهیداً وَأَنْتَ عَلَیْنا بِهِ شَهیدٌ». مَعاشِرَالنّاسِ، ماتَقُولونَ؟ فَإِنَّ الله یَعْلَمُ کُلَّ صَوْتٍ وَ خافِیَةَ کُلِّ نَفْسٍ، (فَمَنِ اهْتَدی فَلِنَفْسِهِ وَ مَنْ ضَلَّ فَإِنَّما یَضِلُّ عَلَیْها)، وَمَنْ بایَعَ فَإِنَّما یُبایِعُ الله، (یَدُالله فَوْقَ أَیْدیهِمْ). مَعاشِرَالنّاسِ، فَبایِعُوا الله وَ بایِعُونی وَبایِعُوا عَلِیّاً أَمیرَالْمُؤْمِنینَ وَالْحَسَنَ وَالْحُسَیْنَ وَالْأَئِمَّةَ (مِنْهُمْ فِی الدُّنْیا وَالْآخِرَةِ) کَلِمَةً باقِیَةً. یُهْلِکُ الله مَنْ غَدَرَ وَ یَرْحَمُ مَنْ وَ فی، (وَ مَنْ نَکَثَ فَإِنَّما یَنْکُثُ عَلی نَفْسِهِ وَ مَنْ أَوْفی بِما عاهَدَ عَلَیْهُ الله فَسَیُؤْتیهِ أَجْراً عَظیماً). مَعاشِرَالنّاسِ، قُولُوا الَّذی قُلْتُ لَکُمْ وَسَلِّمُوا عَلی عَلی بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنینَ، وَقُولُوا: (سَمِعْنا وَ أَطَعْنا غُفْرانَکَ رَبَّنا وَ إِلَیْکَ الْمَصیرُ)، وَ قُولوا: (اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذی هَدانا لِهذا وَ ما کُنّا لِنَهْتَدِی لَوْلا أَنْ هَدانَا الله) الآیة. مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّ فَضائِلَ عَلی بْنِ أَبی طالِبٍ عِنْدَالله عَزَّوَجَلَّ – وَ قَدْ أَنْزَلَهافِی الْقُرْآنِ – أَکْثَرُ مِنْ أَنْ أُحْصِیَها فی مَقامٍ واحِدٍ، فَمَنْ أَنْبَاَکُمْ بِها وَ عَرَفَها فَصَدِّقُوهُ. مَعاشِرَالنّاسِ، مَنْ یُطِعِ الله وَ رَسُولَهُ وَ عَلِیّاً وَ الْأَئِمَةَ الَّذینَ ذَکرْتُهُمْ فَقَدْ فازَفَوْزاً عَظیماً. مَعاشِرَالنَّاسِ، السّابِقُونَ إِلی مُبایَعَتِهِ وَ مُوالاتِهِ وَ التَّسْلیمِ عَلَیْهِ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنینَ أُولئکَ هُمُ الْفائزُونَ فی جَنّاتِ النَّعیمِ. مَعاشِرَالنّاسِ، قُولُوا ما یَرْضَی الله بِهِ عَنْکُمْ مِنَ الْقَوْلِ، فَإِنْ تَکْفُرُوا أَنْتُمْ وَ مَنْ فِی الْأَرْضِ جَمیعاً فَلَنْ یَضُرَّالله شَیْئاً. اللهمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنینَ (بِما أَدَّیْتُ وَأَمَرْتُ) وَاغْضِبْ عَلَی (الْجاحِدینَ) الْکافِرینَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمینَ. |
| ۱. ستایش خداى را سزاست كه در یگانگىاش بلند مرتبه و در تنهایىاش به آفریدگان نزدیك است؛ سلطنتش پرجلال و در اركان آفرینشش بزرگ است. بر همه چیز احاطه دارد بى آن كه مكان گیرد و جابه جا شود و بر تمامى آفریدگان به قدرت و برهان خود چیره است. همواره ستوده بوده و خواهد بود و مجد و بزرگى او را پایانى نیست. آغاز و انجام از او و برگشت تمامى امور به سوى اوست.
۲. اوست آفرینندهى آسمانها و گسترانندهى زمینها و حكمران آنها. دور و منزّه از خصایص آفریدههاست و در منزّه بودن خود نیز، از تقدیس همگان برتر. هموست پروردگار فرشتگان و روح؛ افزونى بخش بر آفریدگان و بخشنده ى بر همهى موجودات است. به نیم نگاهى دیدهها را ببیند و دیدهها هرگز او را نبینند. كریم و بردبار و شكیباست. رحمتش جهان شمول و عطایش منّتگذار. در انتقام و كیفر سزاواران عذاب، بىشتاب است. ۳. بر نهانها آگاه و بر درونها دانا، پوشیدهها بر او آشكار و پنهانها بر او روشن است. بر هر هستى فراگیر و چیره، نیروى آفریدگان از او و توانایى بر هر پدیده ویژهى اوست. او را همانندى نیست. در تاریكستان لاشَىء، او هستى بخش هر هستى است؛ جاودانه و زنده و عدل گستر. خداوندى جز او نباشد و اوست ارجمند و حكیم. ۴. دیدهها را بر او راهى نیست و اوست كه دیدهها را دریابد و اوست بر پنهانىها آگاه و بر كارها دانا. از دیدن، كسى وصفش را نیابد و بر چگونگى او، از نهان و آشكار دست نیازد؛ مگر او - عزّوجلّ - راه نماید و خود بشناساند. ۵. گواهى مىدهم كه او اللَّه است؛ همو كه تنزّهش سراسر روزگاران را فراگرفته و پرتواش ابدیّت را شامل است. فرمانش را بى مشاور اجرا كند و تقدیرش را بى شریك امضاء و هستى را بىیاور سامان دهد. ۶. صورت آفرینش او را الگویى نبوده؛ آفریدگان را بدون یاور و سختى و حیله، هستى بخشیده است. جهان با ایجاد او موجود و با آفرینش او پدیدار شده است. پس اوست اللَّه و معبودى جز او نیست؛ همو كه صُنعش استوار و ساختمان آفرینشش زیباست. دادگرى كه ستم روا نمىدارد و بخشندهترینى كه كارها به او بازمىگردد. ۷. و گواهى مىدهم او اللَّه است كه هر هستى در برابر بزرگىاش فروتن و در مقابل ارجمندىاش رام و به توانایىاش تسلیم و به هیبتش خاضع است. ۸. پادشاه هستىها و چرخانندهى سپهرها و رام كنندهى آفتاب و ماه كه هریك تا اَجَل معیّن جریان یابند. او پردهى شب را به روز و پردهى روز را به شب بپیچد (زمر / ۵) كه شتابان در پى روز است (اعراف / ۵۴) هم او شكنندهى هر ستمگر باطل گرا و نابودكنندهى هر شیطان سركش است. ۹. نه او را ناسازى باشد و نه برایش مانندى و انبازى. یكتا و بى نیاز، نه زاده و نه زاییده شده و او را همتایى نبوده. (اخلاص / ۴ - ٣) خداوند یگانه و پروردگار بزرگوار است. بخواهد و به انجام رساند؛ اراده كند و حكم نماید؛ بداند و بشمارد؛ بمیراند و زنده كند؛ نیازمند و بى نیاز گرداند؛ بخنداند و بگریاند؛ نزدیك آورد و دور برد؛ بازدارد و عطا كند. اوراست پادشاهى و ستایش. به دست تواناى اوست تمام نیكى و هموست بر هر چیز توانا. ۱۰. شب را در روز و روز را در شب فرو برد. (حدید / ۶) جز او خداوندى نباشد؛ گران قدر و آمرزنده؛ پذیرندهى دعا و افزایندهى عطا؛ بر شمارندهى نَفَسها و پروردگار پرى و انسان. چیزى بر او مشكل ننماید. فریادِ فریادكنندگان، او را آزرده نكند و اصرارِ اصراركنندگان، او را به ستوه نیاورد. نیكوكاران را نگاهدار و رستگاران را یار، مؤمنان را صاحب اختیار و جهانیان را پروردگار است؛ همو كه در همهى احوال، سزاوار سپاس و ستایش آفریدگان است. ۱۱. او را ستایش فراوان و سپاس جاودانه مى گویم در شادى و رنج و آسایش و سختى و به او و فرشتگان و نبشته ها و فرستادههایش ایمان داشته. فرمان او را گردن مىگذارم و اطاعت مىكنم و به سوى هر آن چه مایهى خشنودى اوست، مىشتابم و به حكم و فرمان او تسلیم؛ چرا كه به فرمان برى او، شایق و از كیفر او، ترسانم؛ زیرا او خدایى است كه كسى از مكرش در امان نبوده و از ستمش ترسان نباشد (زیرا او را ستمى نیست). بخش دوم خطبه غدیر ۱۲. و اكنون به بندگى خویش و پروردگارى او گواهى مىدهم و وظیفهى خود را در آن چه وحى شده، انجام مىدهم؛ مباد از سوى او عذابى فرود آید كه كسى را یاراى دور ساختن آن از من نباشد، هر چند توانش بسیار و دوستىاش با من خالص باشد. - خداوندى جز او نیست - چرا كه به من هشدار داده كه اگر آن چه در حق على نازل كرده به مردم ابلاغ نكنم، وظیفهى رسالتش را انجام ندادهام. و خود او تبارك و تعالى امنیّت از آزار مردم را برایم تضمین كرده و البتّه كه او بسنده و بخشنده است. پس آن گاه خداوند چنین وحىام فرموده: به نام خداوند همه مهرِ مِهر وَرز، اى فرستادهى ما! آن چه از سوى پروردگارت بر تو فرو فرستادیم (مائده / ۶٧) دربارهى على و جانشینى او به مردم برسان؛ وگرنه رسالت خداوندى را به انجام نرساندهاى و او تو را از آسیب مردمان نگاه مىدارد. (مائده / ۶٧) ۱۳. هان مردمان! در تبلیغ آن چه خداوند بر من نازل فرموده، كوتاهى نكردهام و اكنون سبب نزول آیه را بیان مىكنم: همانا جبرئیل از سوى سلام، پروردگارم - كه تنها او سلام است - سه مرتبه بر من فرود آمد و فرمانى آورد كه در این مكان به پا خیزم و به هر سفید و سیاهى اعلام كنم كه علىّبنابىطالب، برادر و وصىّ و جانشین من در میان امّت و امام پس از من است. همو كه جایگاهاش نسبت به من، به سان هارون نسبت به موسى است؛ مگر این كه پیامبرى پس از من نخواهد بود و او پس از خدا و رسول او صاحب اختیار شماست و خداوند تبارك و تعالى آیه اى بر من نازل فرموده كه: همانا تنها ولى و سرپرست و صاحب اختیار شما، خداوند و پیامبرش و مؤمنانىاند كه نماز به پا مىدارند و در ركوع زكات مىپردازند. (مائده / ۵۵) و قطعاً علىّبنابىطالب، نماز به پا داشته و در ركوع زكات پرداخته و پیوسته خداخواه است. ۱۴. و من از جبرئیل درخواستم كه از خداوند سلام اجازه كند و مرا از مأموریت تبلیغ به شما معاف دارد؛ زیرا كمى پرهیزكاران و فزونى منافقان و دسیسهى ملامتگران و مكر مسخره كنندگان اسلام را مىدانم؛ همانان كه خداوند در وصفشان در كتاب خود فرموده: به زبان مىگویند آن را كه در دلهایشان نیست (فتح / ١١) و مىشمارند آن را اندك و آسان، حال آن كه نزد خداوند بس بزرگ است. (نور / ١۵) ۱۵. و نیز از آن روى كه منافقان، بارها مرا آزار رسانیدهاند تا بدانجا كه مرا اُذُن (سخن شنو و زودباور) نامیدهاند؛ به خاطر همراهى افزون و تمایل و پذیرش على از من و توجّه ویژهى من به او، تا بدانجا كه خداوند آیهاى فرو فرستاده: و از آناناند كسانى كه پیامبر خدا را آزرده و گویند: او سخن شنو و زودباور است. بگو: آرى، او سخن شنوست. (توبه / ۶١) علیه آنان كه گمان مىكنند او تنها سخن مىشنود؛ لیكن به خیر شماست. او (پیامبر صلىاللهعلیهوآلهوسلم) به خدا ایمان دارد و اهل ایمان را تصدیق كرده، راست گو مىانگارد؛ و هم او رحمت است براى ایمانیان شما و البتّه براى آنان كه او را آزار دهند، عذابى دردناك خواهد بود. (توبه / ۶١) و اگر مىخواستم نام گویندگان چنین سخنى را بر زبان آورم و به آنان اشارت كنم و مردم را به سویشان هدایت كنم (كه آنان را شناسایى كنند) مىتوانستم؛ لیكن به خدا سوگند در كارشان كرامت نموده، لب فروبستم. ۱۶. با این حال خداوند از من خشنود نخواهد شد؛ مگر فرمان او را در حقّ على به شما ابلاغ كنم. آنگاه پیامبر صلىاللهعلیهوآلهوسلم چنین خواند: اى پیامبر! آن چه از سوى پروردگارت بر تو فرود آمده (مائده / ۶٧) در حقّ على، ابلاغ كن وگرنه رسالت او را انجام ندادهاى و البتّه خداوند تو را از آسیب مردمان، نگاه مىدارد. (مائده / ۶٧) بخش سوم خطبه غدیر ۱۷. هان مردمان! بدانید این آیه دربارهى اوست. ژرفاى آن را بفهمید و بدانید كه خداوند او را سرپرست و امام شما قرار داده و پیروى اش را بر مهاجران و انصار واجب كرده و بر پیروان آنان در نیكى، و بر صحرانشینان و شهروندان، و بر عجم و عرب و آزاده و برده و كوچك و بزرگ و سفید و سیاه و هر یكتاپرست؛ اجراى گفتار و فرمانش لازم، امرش نافذ، ناسازگارش رانده، پیرو و باوركنندهاش در مهر است. البتّه كه خداوند، او و شنوایان سخنش و پیروان راهش را آمرزیده است. ۱۸. هان مردمان! براى آخرین بار در این اجتماع به پا ایستاده، (با شما سخن مى گویم.) سخنم را شنیده، پیروى كنید و فرمان پروردگارتان را گردن گذارید كه خداوند عزّوجلّ صاحب اختیار و سرپرست و معبود شماست و سپس سرپرست شما، فرستاده و پیامبر اوست كه اكنون با شما سخن مىگوید و پس از من به فرمان او، على ولى و امام شماست. سپس امامت، در فرزندان من از نسل على خواهد بود تا برپایى رستاخیز كه خدا و رسول او را دیدار كنید. ۱۹. روا نیست مگر آن چه خدا و رسول او و امامان روا دانند و ناروا نباشد مگر آن چه آنان ناروا دانند و خداوند عزّوجلّ هم روا و هم ناروا را به من شناسانده و من آموختههایم را از كتاب خدا و حلال و حرام او را در اختیار على گذاشتهام. ۲۰. هان مردمان! او را برتر دانید؛ هیچ دانشى نیست مگر این كه خداوند در جان من نبشته و من تمامى آن را در جان على، امام پرهیزكاران، ضبط كردهام و دانشى نبوده مگر آن كه به على آموختهام. او پیشواى روشنگر است. ۲۱. كه خداوند در سورهى یاسین از او گفت وگو كرده: و علم هر چیز را در امام مبین برشمردیم. (یس / ١٢) هان مردمان! او را فراموش نكنید و از امامتش برنتابید و از سرپرستىاش نگریزید؛ چرا كه شما را به درستى و راستى خوانده و خود نیز بدان عمل مىكند. او باطل را نابود كرده و شما را از آن بازدارد و هرگز نكوهشِ نكوهشگران او را از كار خدا بازندارد. ۲۲. او نخستین مؤمن به خدا و رسول اوست و كسى در ایمان به من، از او سبقت نجسته و همو جان خود را فداى رسول خدا كرده و با او همراه بوده است. تنها او همراه رسول خدا عبادت مىكرد و جز او از مردان كسى چنین نبود. ۲۳. على اوّلین نمازگزار و پرستش كنندهى همراه من است. از جانب خدا به او دستوردادم تا (در شب هجرت) در بستر من بیارامد و او نیز فرمان برده، پذیرفت كه جان خود را فداى من كند. ۲۴. هان مردمان! او رابرتر بدانید كه خداوند او را برترى داده و پیشوایى او را پذیرا باشید كه خداوند او را (به امامت) نصب كرده است. ۲۵. هان مردمان! او امام از جانب خداست و خداوند هرگز توبهى منكر او را نپذیرد و چنین كسى را نیامرزد. این است روش قطعى خداوند دربارهى ناسازگار با امامت على و حتماً او را به عذاب دردناك جاودانه كیفر خواهد كرد. پس، از مخالفت او بهراسید؛ و گرنه خواهید افتاد در آتشى كه آتش گیرهى آن مردماناند و سنگ (تحریم / ۶) كه براى حق ستیزان آماده شده است. (آل عمران / ١٣١) ۲۶. هان مردمان! به خدا كه پیامبران پیشین به ظهورم بشارت دادهاند و همانا من فرجام آنان و برهان بر آفریدگانِ آسمانیان و زمینیانم. آن كس كه راستى و درستى مرا باور نكند، به كفر جاهلى گذشته درآمده و تردید در سخنان امروزم، همسنگ تردید در تمامى محتواى رسالت من است و ناباورى در امامت یكى از امامان، به سان ناباورى در تمامى آنان است و جایگاه ناباوران امامت ما، آتش دوزخ خواهد بود. ۲۷. هان مردمان! خداوند عزّوجلّ از روى منّت و احسان خویش، این برترى را به من پیش كش كرده و خدایى جز او نیست. هشدار كه تمامى ستایشهاى من در تمامى روزگاران و هر حال و مقام، ویژهى اوست. ۲۸. هان مردمان! على را برتر دانید كه او برترینِ مردان و زنان، پس از من است تا آن هنگام كه آفرینش برپاست و روزى شان فرود آید. دورِ دور باد، از مهر خداوند و خشمِ خشم باد، بر آن كه این گفتهام را نپذیرد و با من سازگار نباشد. هان! آگاه باشید جبرئیل از سوى خداوند خبرم داد: هر كه با على ستیزد و بر ولایت او گردن نگذارد، نفرین و خشم من بر او باد. البتّه بایست هر كس بنگرد كه براى فرداى خویش چه پیش فرستاده. پس تقوا پیشه كنید (حشر / ١٨) و از ناسازى با على بپرهیزید؛ مباد كه گامهایتان پس از استوارى درلغزد (نحل / ٩۴) و همانا خداوند بر كردارتان آگاه است. (حشر / ١٨) ۲۹. هان مردمان! او هم جوار و همسایهى خداوند است كه در كتاب گرانقدر خود (قرآن) او را یاد كرده و دربارهى ستیزندگان با او فرموده: مبادا كسى در روز قیامت بگوید: افسوس كه دربارهى هم جوار و همسایهى خداوند كوتاهى كردهام. (زمر / ۵۶) ۳۰. هان مردمان! در قرآن اندیشه كنید و ژرفاى آیات آن را دریابید و بر محكماتش نظر كنید و از متشابهات آن پیروى ننمایید. به خداوند سوگند كه باطنها و تفسیر آن را روشن نمىكند مگر همین كه دست و بازوى او را گرفته و بالا آوردهام و اعلام مىدارم: هر آن كس كه من سرپرست اویم، این على سرپرست اوست و او على، فرزند ابىطالب، برادر و وصىّ من است؛ ولایت و سرپرستى او حكمى از سوى خداست كه بر من فروفرستاده است. ۳۱. هان مردمان! همانا على و پاكان از فرزندانم از نسل او، یادگار گران سنگ كوچكترند و قرآن، یادگار ارزشمند بزرگتر. هر یك از این دو از دیگر همراه خود حكایت مىكند و با آن سازگار است. آن دو هرگز از هم جدا نمىشوند تا در حوض كوثر بر من وارد شوند. هان! آنان امانتداران خداوند در میان آفریدگان و حاكمان او، در زمیناند. ۳۲. هشدار كه من وظیفهى خود را ادا كردم. وظیفهام را ابلاغ كردم و به گوش شما رساندم. هشدار كه روشن نمودم. بدانید كه این سخن خدا بود و من از سوى او سخن گفتم. ۳۳. هان بدانید! هرگز به جز این برادرم، كسى نباید امیرالمؤمنین خوانده شود. هشدار كه پس از من، امارت مؤمنان براى كسى جز او روا نباشد. بخش چهارم خطبه غدیر ۳۴. سپس فرمود: مردمان! كیست سزاوارتر از شمایان به شما؟ گفتند: خداوند و رسول او. آنگاه فرمود: آن كه من سرپرست اویم، پس این على ولى و سرپرست اوست. خداوندا! پذیراى ولایت او را دوست بدار و دشمن او را دشمن دار و یار او را یارى كن و رهاكنندهى او را تنها گذار. ۳۵. هان مردمان! این على است برادر و وصى و نگاهبان دانش من و جاىنشین من در میان امّت و ایمان آورندگان به من و بر تفسیر كتاب خدا. او مردمان را به سوى خدا بخواند و به آن چه موجب خشنودى اوست، عمل كند و با دشمنان او ستیز نماید. او سرپرست فرمانبردارى خدا باشد و بازدارنده از نافرمانى او. ۳۶. همانا اوست جانشین رسول اللَّه و فرمانرواى ایمانیان و از سوى خدا، پیشواى هدایتگر. اوست پیكاركنندهى با پیمان شكنان و رویگردانان از راستى و درستى و به دَر رفتگان از دین. ۳۷. خداوند فرماید: فرمان من دگرگونى نمىپذیرد. (ق / ٢٩) پروردگارا! اكنون به فرمان تو مىگویم: خداوندا! دوستداران او را دوستدار و دشمنانش را دشمن. پشتیبانان او را پشتیبانى و یارانش را یارى كن و خوددارى كنندگان از یارىاش را رها كن. ناباورانش را از مهرت بِران و خشم خود را بر آنان فرود آور. ۳۸. معبودا! تو خود در هنگام بیان ولایت على و برپایى او فرمودى: امروز آیین شما را به كمال و نعمتم را براى شما تمام نمودم و با خشنودى، اسلام را دین شما قرار دادم. (مائده / ٣) و فرمودى: همانا، دین نزد خدا تنها اسلام است (آل عمران / ١٩) و نیز فرمودى: و آن كه به جز اسلام دینى بجوید؛ از او پذیرفته نبوده، در جهان دیگر، در شمار زیانكاران خواهد بود. (آل عمران / ٨۵) ۳۹. خداوندا! تو را گواه مىگیرم كه پیام تو را به مردمان رساندم. بخش پنجم خطبه غدیر ۴۰. هان مردمان! خداوند عزّوجلّ دین را با امامت على تكمیل نمود. اینك آنان كه از او و جانشینانش از فرزندان من و از نسل او - تا برپایى رستاخیز و عرضهى بر خدا -پیروى نكنند، كردههایشان در دو جهان بیهوده بوده؛ (بقره / ٢١٧) و در آتش دوزخ جاودانه خواهند بود. (توبه / ١٧) به گونهاى كه نه از عذابشان كاسته و نه برایشان فرصتى براى نجات خواهد بود. (بقره / ١۶٢) ۴۱. هان مردمان! این على است یاورترین، سزاوارترین، نزدیكترین و گرانقدرترین شما نزد من و خداوند عزّوجلّ و من از او خشنودیم. آیهى رضایتى در قرآن نیست مگر دربارهى او و هرگاه خداوند ایمانیان را خطابى نموده، به او آغاز كرده و آیهى ستایشى نازل نگشته مگر دربارهى او و در سورهى هل أتى على الإنسان گواهى بر بهشت نداده مگر براى او و آن را در حقّ غیر او فرو نیاورده و به وسیلهى آن جز او را نستوده است. ۴۲. هان مردمان! على یاور دین خدا و دفاع كنندهى از رسول اوست و هم او پرهیزكار، پاكیزه و رهنماى ارشاد شده به دست خود خداست. پیامبرتان برترین پیامبران، جانشینش در میان شما برترین جانشینان و فرزندانش برترین اوصیایند. هان مردمان! فرزندان پیامبران از نسل آناناند و فرزندان من از نسل امیرالمؤمنین على. ۴۳. هان مردمان! به راستى كه شیطانِ اغواگر، آدم را با رشك، از بهشت راند. مباد شما به على رشك ورزید كه آنگاه كردههایتان نابود و گامهایتان لغزان خواهد شد. آدم به خاطر یك اشتباه، به زمین هبوط كرد، حال آن كه برگزیدهى خداى عزّوجلّ بود؛ پس چگونه خواهید بود كه شما شمایید و دشمنان خدا نیز از میان شمایند. ۴۴. هشدار! كه با على نمىستیزد مگر شقى و سرپرستىاش را نمىپذیرد مگر رستگار پرهیزكار و به او نمىگرود مگر ایماندار بى آلایش و به خدا سوگند سورهى والعصر دربارهى او نازل شده است: به نام خداوند همه مهرِ مِهروَرز، به زمان سوگند كه انسان در زیان است. (والعصر / ٢ - ١) مگر على كه ایمان آورده و به درستى و شكیبایى آراسته است. ۴۵. هان مردمان! خدا را گواه مىگیرم كه پیام او را به شما رساندم و بر فرستاده، وظیفهاى جز بیان روشن نیست. (عنكبوت / ١٨ - نور / ۵۴) ۴۶. هان مردمان! تقوا پیشه كنید همان گونه كه بایسته است و نمیرید جز با شرفِ اسلام. (آل عمران / ١٠٢) بخش ششم خطبه غدیر ۴۷. هان مردمان! ایمان آورید به خدا و رسول او و نورى كه (تغابن / ٨) همراهش فرود آمده پیش از آن كه چهرهها را تباه و باژگونه كنیم، یا چونان اصحاب روز شنبه (یهودیانى كه بر خدا نیرنگ آوردند) رانده شوید. (نساء / ۴٧) به خدا سوگند كه مقصود خدا از این آیه، گروهى از صحابهاند كه آنان را با نام و نَسَب مىشناسم؛ لیكن به پردهپوشى كارشان مأمورم. آنك هر كس پایهى كار خویش را مِهر یا خشم على در دل قرار دهد و بداند كه ارزش عمل او، وابسته به آن است. ۴۸. هان مردمان! نور از سوى خداوند عزّوجلّ در جان من، سپس در جان علىّبنابىطالب و آن گاه در نسل او تا قائم مهدى - كه حقّ خدا وتمامى حقّ ما را مىستاند - جاى گرفته است؛ چرا كه خداوند عزّوجلّ ما را دلیل و حجّت قرار داده بر كوتاهى كنندگان به عمد، ستیزه گران، ناسازگاران، خائنان و گنهكاران و ستمگران و غاصبان از تمامى جهانیان. ۴۹. هان مردمان! هشدارتان مىدهم: همانا من رسول خدایم. پیش از من نیز رسولانى آمده و سپرى شدهاند. پس آیا اگر بمیرم یا كشته شوم، به جاهلیت بَر مىگردید؟ و آن كه به قهقرا برگردد، هرگز خدا را زیانى نخواهد رسانید و او سپاس گزاران شكیبا را پاداش خواهد داد. (آل عمران / ١۴۴) ۵۰. هان! على و فرزندان من از نسل او، داراى كمال شكیبایى و سپاس گزارىاند. ۵۱. هان مردمان! اسلامتان را بر من منّت نگذارید؛ (حجرات / ١٧) و بر خدا نیز، كه اعمالتان را بیهوده و تباه خواهد كرد و او بر شما خشم خواهد گرفت و شما را به شعلهاى از آتش و مس گداخته (الرحمن / ٣۵) گرفتار خواهد كرد. به یقین پروردگار شما در كمینگاه است. (فجر / ١۴) ۵۲. هان مردمان! به زودى پس از من امامانى خواهند آمد و شما را به آتش خواهند خواند. آنان در روز رستاخیز، تنها و بىیاور خواهند بود. (قصص / ۴١) ۵۳. هان مردمان! آگاه باشید كه خداوند و من از آنان بیزاریم. ۵۴. هان مردمان! حتماً آنان و یاران و پیروان و تابعانشان در پستترین جایگاه آتش خواهند بود (نساء / ١۴۵) و چه جایگاه بدى است منزل متكبران. (نحل / ٢٩) ۵۵. هان! كه آنان اصحاب صحیفهاند. اكنون هر كس در صحیفهى خود نظر كند!! ۵۶. هان مردمان! اینك جانشینى خود را به عنوان امامت و وراثت به امانت به جاى مىگذارم در نسل خود تا برپایى روز رستاخیز و اكنون، مأموریت تبلیغى خود را انجام دادم تا برهان بر هر شاهد و غایب باشد و نیز بر همهى آنان كه زاده شده یا نشدهاند. پس بایسته است، این سخن را حاضران به غایبان و فرزنداران به فرزندان تا برپایى رستاخیز ابلاغ كنند. ۵۷. و به زودى گروهى پس از من، امامت را چپاول كرده، با پادشاهى جابه جا كنند. هان! خشم خدا بر غاصبان و چپاولگران و البتّه به زودى به كار شما، جن و انس (الرحمن / ٣١) خواهد پرداخت. آنكه مىپردازد - عذاب خواهد كرد - و شعلههاى آتش و مس گداخته بر سر شما ریخته خواهد شد و در آن هنگام هرگز یارى نمىشوید. (الرحمن / ٣۵) ۵۸. هان مردمان! همانا خداوند عزّوجلّ شما را به خود رها نخواهد كرد تا ناپاك را از پاك جدا كند و هر آینه خداوند شما را بر غیب آگاه نمىسازد. (آل عمران / ١٧٩) ۵۹. هان مردمان! هیچ سرزمینى نیست مگر این كه خداوند به خاطر تكذیب اهل آن - حق را - آن را پیش از برپایى رستاخیز نابود خواهد كرد و آن سرزمین را به امام مهدى خواهد سپرد و حتماً خداوند وعدهى خود را انجام خواهد داد. ۶۰. هان مردمان! شمار فزونى از گذشتگان شما، گمراه شدند و خداوند نابودشان كرد و همو نابودكنندهى آیندگان است. خداوند فرموده: آیا پیشینیان را تباه نكردیم؟ و در پس آنان، آیندگان را نابود نساختیم؟ آرى با مجرمان این چنین كنیم. واى بر ناباوران در روز رستاخیز. (مرسلات / ١٩ - ١۶) ۶۱. هان مردمان! همانا خداوند مرا فرمان داده و بازداشته و من نیز به دستور او به على امر و نهى كردهام؛ پس دانش امر و نهى در نزد على است. فرمان او را بشنوید تا سلامت مانید و اطاعتش كنید تا هدایت شوید و از آن چه باز مى دارد، خوددارى كنید تا راه یابید و به سوى مقصد او حركت كنید و هرگز راههاى پراكنده، شما را از راه او باز ندارد. (انعام / ١۵٣) بخش هفتم خطبه غدیر ۶۲. هان مردمان! خداوند را صراط مستقیم منم كه فرمان به پیروى آن داده و سپس على و آن گاه فرزندانم از نسل او، پیشوایان هدایتاند كه به راستى و درستى راه مىبرند و با حق دادگرى مىكنند. (اعراف / ١۵٩) سپس چنین خواند: به نام خداوند همه مهرِ مِهر وَرز، تمامى ستایشها ویژهى پروردگار جهانیان است. همو كه به همهى آفرینش مِهر مىورزد و به ویژگان، مِهر ویژه دارد. فرمانرواى روز جزاست. خداوندا! تنها تو را مىپرستیم و تنها از تو یارى مىجوییم. ما را به صراط مستقیم راهنمایى كن. راه آنان كه بر ایشان منّت نهاده، نعمتشان بخشیدى؛ نه راه خشم شدگان و نه راه گمراهان! (حمد /٧ - ١) و آنگاه ادامه داد: این سوره دربارهى من نزول یافته و به خدا سوگند شامل امامان است و به آنان اختصاص یافته. آناناند اولیاى خدا كه ترس و اندوهى برایشان نباشد. (یونس / ۶٢) هان! همانا حزب الاهى چیره خواهد بود. (مائده / ۵۶) ۶۳. هان! ستیزندگانِ آنان گمراه و نابخرد و همكاران شیاطیناند كه براى گمراهى مردمان، سخنان بیهوده را به یكدیگر مىرسانند. (انعام / ١١٢) ۶۴. هشدار! خداوند در كتاب خود از دوستان امامان چنین یاد كرده: (اى پیامبر ما!) نمىیابى ایمان آورندگان به خدا و روز بازپسین را كه ستیزهگرانِ خدا و رسول او را دوست بدارند؛ گرچه پدران، فرزندان، برادران و خویشانشان باشند. خداوند ایمان را در دلهایشان تثبیت فرموده و با روحى از سوى خود، ایشان را تأیید نمود و آنان را جاودانه در بهشتهایى درخواهد آورد كه از زیر درختان آنها، نهرها جارى است. خداوند از آنان خشنود است و آنان از خداوند. هماناناند حزب خدا. هشدار كه حزب الاهى رستگاراناند. (مجادله/ ٢٢) ۶۵. هان! دوستداران امامان، مؤمنانى هستند كه خداوند عزّوجلّ چنین توصیف فرموده: آنان كه ایمان آورده، باور خود را به شرك نیالودهاند؛ پس ایشان در اماناند و راه یافتگان. (انعام / ٨٢) ۶۶. هشدار! یاران پیشوایان به باور رسیدگاناند و دور از تردید و انكار. (حجرات / ١۵) ۶۷. هشدار! ایشان با آرامش و سلامت به بهشت درخواهند شد. و فرشتگان، با رفاه و تسلیم آنان را پذیرفته (انبیاء / ١٠٣) مىگویند: درود بر شمایان، اكنون پاكیزه شدهاید! در بهشت، جاودانه درآیید (زمر / ٧٣) ۶۸. هان! بهشت پاداش دوستان امامان است كه در آن بىحساب روزى داده خواهند شد. (غافر / ۴٠) ۶۹. هشدار! دشمنان امامان در آتش درآیند. (نساء / ١٠) ۷0. هشدار! كه نالهى افروزش جهنّم را - در حالى كه شعلههاى آن زبانه مىكشد - مىشنوند و زفیر (صداى بازدم) آن را دَر مىیابند. (ملك / ٧) 71. و خداوند در وصفشان فرماید: هرگاه امّتى در جهنّم درآید، همتاى خود را نفرین كند تا آن كه تمامى آنان به یكدیگر بپیوندند؛ پسینیان به پیشینیان گویند: پروردگارا! اینان ما را گمراه كردند؛ پس بر آنان كیفر دو چندان از آتش فرود آور. خداوند فرماید: براى هر دو گروه، كیفر دو چندان خواهد بود ولیكن شما نمىدانید. (اعراف / ٣٨) ۷۲. هشدار! كه خداوند دربارهى دشمنان امامان فرماید: هر گروه از آنان كه در جهنّم انداخته شوند، نگاهبانان از آنان مىپرسند: مگر بر شما ترسانندهاى نیامد؟ گفتند: چرا! لیكن تكذیب كرده، گفتیم: خداوند خبرى نداده و شمایان نیستید مگر در گمراهى بزرگ و نیز مىگویند: اگر سخن خدا را مىشنیدیم یا اندیشه مىكردیم، اكنون در میان اهل آتش نبودیم. پس اینان به گناه خود اعتراف نمودند، پس دور باد دوزخیان از رحمت خدا (ملك / ١١ - ٨) ۷۳. هان! یاران امامان در نهان، از پروردگار خویش ترسانند. آمرزش و پاداش بزرگ برایشان خواهد بود.(ملك / ١٢) ۷۴. هان! چه بسیار راه است میان شعلههاى آتش و پاداش بزرگ. ۷۵. هان مردمان! ستیزه جوى ما كسى است كه خداوند او را ناستوده و نفرین فرموده و یاران و دوستان ما آناناند كه خدا ایشان را ستوده و دوست مىدارد. ۷۶. هان مردمان! همانا من انذارگرم و على بشارت دهنده! ۷۷. هان مردمان! من بیم دهندهام و على راهنماست. ۷۸. هان مردمان! من پیامبرم و على وصىّ من است. ۷۹. هان مردمان! من رسولام و على، امام و وصىّ پس از من است و پس از او امامان، فرزندان اویند. آگاه باشید! من والد آنان و ایشان از صلب اویند. بخش هشتم خطبه غدیر ۸۰. آگاه باشید! همانا آخرین امام، قائم مهدى، از ماست. هان! او بر تمامى ادیان، چیره خواهد بود. هشدار! اوست انتقام گیرندهى از ستمكاران. هشدار! اوست فتح كنندهى دژها و منهدم كنندهى آن ها. هشدار! اوست چیره بر تمامى قبایل مشركان و رهنماى آنان. ۸۱. هشدار! اوست خون خواه تمامى اولیاى خدا. هان! همانا او یاور دین خداست. ۸۲. هان! او از دریایى ژرف، پیمانههایى افزون گیرد. هشدار! او هر ارزشمندى را به اندازهى ارزش او و هر نادان و بىارزشى را به اندازهى نادانىاش نشان دار كند. هان! او نیكو و برگزیدهى خداست. هشدار! اوست میراثدار دانشها و احاطهدار بر اِدراكها. ۸۳. هان! او از پروردگارش خبر دهد و نشانههاى او را برپا كند و استحكام بخشد. هشدار! اوست بالیده و استوار. آگاه باشید! هموست كه اختیار امور جهانیان به او سپرده شده. ۸۴. هان! پیشینیان از قرنها ظهور او را پیش گویى كردهاند. ۸۵. هشدار! اوست حجّت پایدار و پس از او حجّتى نخواهد بود. راستى و روشنایى جز با او نیست. ۸۶. هان! كسى بر او پیروز نخواهد شد و ستیزندهى او، یارى نخواهد گشت. هشدار! او ولىّ خدا در زمین، داور او در میان مردم و امانتدار امور آشكار و نهان است. بخش نهم خطبه غدیر ۸۷. هان مردمان! من پیام خدا را برایتان آشكار كرده، تفهیم نمودهام و این على است كه پس از من، شما را آگاه مىكند. ۸۸. اینك شما را مىخوانم كه پس از پایان خطبه، براى انجام بیعت با او و اقرار به امامتش، با من و سپس با او دست دهید. ۸۹. هشدار! من با خدا بیعت كردهام و على با من پیمان بسته است و اكنون از سوى خداى عزّوجلّ بر امامت او از شمایان پیمان مىگیرم. (اى پیامبر!) آنان كه با تو بیعت كنند، هر آینه با خدا بیعت كردهاند. دست خدا بر فراز دست آنان است و آن كس كه بیعت شكند، به زیان خود شكسته و خداوند آن را كه بر پیمان الاهى وفادار باشد، پاداش بزرگى خواهد داد .(فتح / ١٠) بخش دهم خطبه غدیر ۹۰. هان مردمان! همانا حج و عمره از شعایر و آداب خدایى است. پس زایران خانهى خدا و عمره كنندگان بر صفا و مروه بسیار طواف كنند و آن كس كه در انجام كار خیر، فرمان بردارى كند حتماً خداوند سپاسگزار داناست. (بقره / ١۵٨) ۹۱. هان مردمان! در خانهى خدا حج به جاى آورید؛ هیچ خاندانى داخل آن نشد مگر بىنیاز شد و مژده گرفت و آن كه روى از آن برتافت، بىبهره و نیازمند گشت. ۹۲. هان مردمان! مؤمنى در موقف (عرفات و مشعر و منا) نماند مگر این كه خداوند گناهان گذشتهى او را آمرزید. پس بایسته است كه پس از پایان اعمال حج (با پاكى) كار خود را از سر گیرد. هان مردمان! حاجیان از سوى خداوند كمك شده و هزینههاى سفرشان جاىگزین خواهد شد و البتّه، خداوند پاداش نیكوكاران را تباه نخواهد فرمود. ۹۳. هان مردمان! خانهى خدا را با دین كامل و ژرفاى دانش دیدار كنید و از زیارتگاهها جز با توبه و باز ایستادن (از گناهان) برنگردید. ۹۴. هان مردمان! نماز را به پا دارید و زكات پردازید؛ همانسان كه خداوند عزّوجلّ امر فرموده است. پس اگر زمان بر شما دراز شد و كوتاهى كردید و یا از یاد بردید، على صاحب اختیار و تبیین كنندهى بر شماست. همو كه خداوند عزّوجلّ پس از من، او را امانتدار خویش در میان آفریدگان نهاده است. او از من و من از اویم. همانا او و جانشینانش از فرزندان من به پرسشهایتان پاسخ داده، آن چه را نمىدانید، به شما مىآموزند. ۹۵. هان! روا و ناروا بیش از آن است كه آنها را شمارش كرده، یكباره به روا فرمان دهم و از ناروا باز دارم؛ از این روى مأمورم كه از شما پیمان بگیرم كه دستدر دست من نهید در پذیرش آنچه از سوى خداوند عزّوجلّ دربارهى على امیرمؤمنان آوردهام و دربارهى اوصیاى پس از او كه از من و اویند. این امامت در میان آنان پایدار است و فرجام آنان، مهدى است و استوارى پیشوایى تا روزى است كه او با خداوندِ قدر و قضا دیدار كند (قیامت). ۹۶. هان مردمان! شمایان را به هر روا و ناروا (حلال و حرام) رهنمایى كردم و از آن برنمىگردم. هان! آنها را یاد آورید و نگه دارید و یكدیگر را به آن توصیه كنید و احكام خدا را دگرگون نسازید. هشدار! دوباره یاد مىآورم: هان! نماز به پا دارید و زكات بپردازید و به معروف فرمان دهید و از منكر بازدارید. ۹۷. هشدار! برترین بخش امر به معروف این است كه به گفتهى من - دربارهى امامت و ولایت على و فرزندان او - برسید و سخنم را به دیگران برسانید و غایبان را به پذیرش فرمان من توصیه كنید و آنان را از ناسازگارى با من بازدارید كه این سخنان، فرمان خدا و من است. (هان!) هیچ امر به معروف و نهى از منكرى جز با امام معصوم تحقّق و كمال نمىیابد. ۹۸. هان مردمان! قرآن بر شما روشن مىكند كه امامان پس از على، فرزندان اویند و من به شما معرّفى كردم كه آنان از او و از مناند؛ چرا كه خداوند در كتاب خود مىگوید: امامت را فرمانى پایدار در نسل او قرار داد (زخرف / ٢٨) و من نیز گفتهام: مادام كه به آن دو - قرآن و امامان - تمسّك كنید، گمراه نخواهید شد. ۹۹. هان مردمان! پرهیزكارى! پرهیزكارى! از سختى رستخیز بپرهیزید؛ آنسان كه خداوند عزّوجلّ فرموده: البتّه زمین لرزهى رستاخیز، حادثهاى بزرگ است (حج / ١) ۱۰۰. یاد آورید مرگ و قیامت را، حساب و ترازوها (براى توزین اعمال) را، محاسبهى در برابر پروردگار جهانیان و پاداش و كیفر را. پس آنكه نیكى كرد، پاداش گیرد و آنكه بدى كرد، بهرهاى از بهشت نخواهد برد. بخش یازدهم خطبه غدیر ۱۰۱. هان مردمان! شمار شما بیش از آن است كه در یك زمان با یك دست، با من بیعت كنید؛ از این روى خداوند عزّوجلّ دستور فرموده كه از شما اقرار زبانى گیرم و پیمان سرپرستى على امیرالمؤمنین را محكم كنم و نیز بر امامان پس از او كه از نسل من و اویند؛ چرا كه گفتم: فرزندانم از نسل اویند. ۱۰۲. پس همگان بگویید: البتّه كه سخنان تو را شنیده، پیروى مىكنیم و از آن خشنود و بر آن گردن گذاریم و بر آن چه از سوى پروردگارمان و پروردگار تو در امامت اماممان على امیرالمؤمنین و دیگر امامان - از صلب او - به ما ابلاغ كردى، با تو پیمان مىبندیم؛ پیمانى با دل و با جان و با زبان و دستانمان. با این پیمان زندهایم و با آن خواهیم مرد و با این اعتقاد برانگیخته مىشویم و هرگز آن را دگرگون نكرده، شكّ و انكار نخواهیم داشت و هرگز از عهد خود برنگشته، پیمان نشكنیم. (اى رسول خدا!) ما را به فرمان خدا پند دادى دربارهى على امیرمؤمنان و امامان پس از او، فرزندانت از نسل او، حسن و حسین و پیشوایان پس از آن دو كه خداوند برپایشان كرده. اینك براى آنان عهد و پیمان از ما گرفته شد، از دلها و جانها و زبانها و درونها و از دستانمان. هر كس توانست با دست، وگرنه با زبان بیعت نمود. دیگر پیمان نخواهیم شكست و خداوند دگرگونى از ما نبیند و از این پس فرمان تو را به نزدیك و دور از فرزندان و خویشان خواهیم رساند و خداوند را بر آن گواه گیریم و او بر گواهى كافى است و تو نیز بر ما گواه باش. ۱۰۳. هان مردمان! اكنون چه مىگویید؟ البتّه خداوند هر صدایى را مىشنود و بر اسرار دلها آگاه است. هر آن كس كه هدایت پذیرد، به خیر خویش پذیرفته و آنكه گمراه شد، به زیان خود رفته. (زمر / ۴١) و آن كس كه بیعت كند، حتماً با خداوند پیمان بسته كه دست خدا بالاى دست آنهاست.(فتح / ١٠) ۱۰۴. هان مردمان! آنك با خداوند بیعت كنید و با من پیمان ببندید و با على امیرمؤمنان و حسن و حسین و با امامان از نسل آنان كه پس از ایشان خواهند بود. امامانى كه فرمانى پایدار در دنیا و آخرتاند. خداوند مكّاران را تباه مىكند و به باوفایان، مهر مىورزد. هر كس پیمان شكند، البتّه به زیان خود گام نهاده و آن كه بر عهدش پابرجا ماند، به زودى خدا او را پاداش بزرگى خواهد داد. (فتح / ١٠) ۱۰۵. هان مردمان! بگویید هر آنچه به شما گفتم و به على با لقب امیرالمؤمنین سلام كنید و اكنون بگویید: شنیدیم و فرمان مىبریم. پروردگارا! آمرزشت خواهیم و به سوى توست بازگشت. (بقره / ٢٨۵)و بگویید: تمام ستایش و سپاس، خدایى راست كه ما را به این راه هدایت فرمود و گرنه راه نمىیافتیم و البتّه فرستادگان پروردگارمان به درستى آمدهاند. (اعراف / ۴٣) ۱۰۶. هان مردمان! برترىهاى علىّبنابىطالب نزد خداوند عزّوجلّ - كه در قرآن نازل فرموده - بیش از آن است كه من یك باره برشمارم؛ پس هر كس از مقامات او خبر داد و آنها را شناخت، او را باور كنید. ۱۰۷. هان مردمان! فرمان بردار از خدا و فرستادهى او (احزاب / ٧١) و از على و امامان كه نام بردم، به رستگارى بزرگى دست یافته است. (احزاب / ٧١) ۱۰۸. هان مردمان! سبقتجویان به بیعت و پیمان و سرپرستى او و سلام كنندگان بر او با لقب امیرالمؤمنین، رستگاراناند و در بهشتهاى پُر بهره خواهند بود. ۱۰۹. هان مردمان! آن چه خدا را خشنود مىكند بگویید و اگر شما و تمامى زمینیان كفران ورزند، خدا را زیانى نخواهد رسید. (آل عمران / ١۴۴) ۱۱۰. خداوندا! بیامرز ایمان آورندگان به آن چه را ادا كرده و فرمان دادم و بر انكاركنندگان كافر، خشم گیر! والحمدللَّه ربّ العالمین. |
| ۱. ستایش خداى را سزاست كه در یگانگىاش بلند مرتبه و در تنهایىاش به آفریدگان نزدیك است؛ سلطنتش پرجلال و در اركان آفرینشش بزرگ است. بر همه چیز احاطه دارد بى آن كه مكان گیرد و جابه جا شود و بر تمامى آفریدگان به قدرت و برهان خود چیره است. همواره ستوده بوده و خواهد بود و مجد و بزرگى او را پایانى نیست. آغاز و انجام از او و برگشت تمامى امور به سوى اوست.
۲. اوست آفرینندهى آسمانها و گسترانندهى زمینها و حكمران آنها. دور و منزّه از خصایص آفریدههاست و در منزّه بودن خود نیز، از تقدیس همگان برتر. هموست پروردگار فرشتگان و روح؛ افزونى بخش بر آفریدگان و بخشنده ى بر همهى موجودات است. به نیم نگاهى دیدهها را ببیند و دیدهها هرگز او را نبینند. كریم و بردبار و شكیباست. رحمتش جهان شمول و عطایش منّتگذار. در انتقام و كیفر سزاواران عذاب، بىشتاب است. ۳. بر نهانها آگاه و بر درونها دانا، پوشیدهها بر او آشكار و پنهانها بر او روشن است. بر هر هستى فراگیر و چیره، نیروى آفریدگان از او و توانایى بر هر پدیده ویژهى اوست. او را همانندى نیست. در تاریكستان لاشَىء، او هستى بخش هر هستى است؛ جاودانه و زنده و عدل گستر. خداوندى جز او نباشد و اوست ارجمند و حكیم. ۴. دیدهها را بر او راهى نیست و اوست كه دیدهها را دریابد و اوست بر پنهانىها آگاه و بر كارها دانا. از دیدن، كسى وصفش را نیابد و بر چگونگى او، از نهان و آشكار دست نیازد؛ مگر او - عزّوجلّ - راه نماید و خود بشناساند. ۵. گواهى مىدهم كه او اللَّه است؛ همو كه تنزّهش سراسر روزگاران را فراگرفته و پرتواش ابدیّت را شامل است. فرمانش را بى مشاور اجرا كند و تقدیرش را بى شریك امضاء و هستى را بىیاور سامان دهد. ۶. صورت آفرینش او را الگویى نبوده؛ آفریدگان را بدون یاور و سختى و حیله، هستى بخشیده است. جهان با ایجاد او موجود و با آفرینش او پدیدار شده است. پس اوست اللَّه و معبودى جز او نیست؛ همو كه صُنعش استوار و ساختمان آفرینشش زیباست. دادگرى كه ستم روا نمىدارد و بخشندهترینى كه كارها به او بازمىگردد. ۷. و گواهى مىدهم او اللَّه است كه هر هستى در برابر بزرگىاش فروتن و در مقابل ارجمندىاش رام و به توانایىاش تسلیم و به هیبتش خاضع است. ۸. پادشاه هستىها و چرخانندهى سپهرها و رام كنندهى آفتاب و ماه كه هریك تا اَجَل معیّن جریان یابند. او پردهى شب را به روز و پردهى روز را به شب بپیچد (زمر / ۵) كه شتابان در پى روز است (اعراف / ۵۴) هم او شكنندهى هر ستمگر باطل گرا و نابودكنندهى هر شیطان سركش است. ۹. نه او را ناسازى باشد و نه برایش مانندى و انبازى. یكتا و بى نیاز، نه زاده و نه زاییده شده و او را همتایى نبوده. (اخلاص / ۴ - ٣) خداوند یگانه و پروردگار بزرگوار است. بخواهد و به انجام رساند؛ اراده كند و حكم نماید؛ بداند و بشمارد؛ بمیراند و زنده كند؛ نیازمند و بى نیاز گرداند؛ بخنداند و بگریاند؛ نزدیك آورد و دور برد؛ بازدارد و عطا كند. اوراست پادشاهى و ستایش. به دست تواناى اوست تمام نیكى و هموست بر هر چیز توانا. ۱۰. شب را در روز و روز را در شب فرو برد. (حدید / ۶) جز او خداوندى نباشد؛ گران قدر و آمرزنده؛ پذیرندهى دعا و افزایندهى عطا؛ بر شمارندهى نَفَسها و پروردگار پرى و انسان. چیزى بر او مشكل ننماید. فریادِ فریادكنندگان، او را آزرده نكند و اصرارِ اصراركنندگان، او را به ستوه نیاورد. نیكوكاران را نگاهدار و رستگاران را یار، مؤمنان را صاحب اختیار و جهانیان را پروردگار است؛ همو كه در همهى احوال، سزاوار سپاس و ستایش آفریدگان است. ۱۱. او را ستایش فراوان و سپاس جاودانه مى گویم در شادى و رنج و آسایش و سختى و به او و فرشتگان و نبشته ها و فرستادههایش ایمان داشته. فرمان او را گردن مىگذارم و اطاعت مىكنم و به سوى هر آن چه مایهى خشنودى اوست، مىشتابم و به حكم و فرمان او تسلیم؛ چرا كه به فرمان برى او، شایق و از كیفر او، ترسانم؛ زیرا او خدایى است كه كسى از مكرش در امان نبوده و از ستمش ترسان نباشد (زیرا او را ستمى نیست). بخش دوم خطبه غدیر ۱۲. و اكنون به بندگى خویش و پروردگارى او گواهى مىدهم و وظیفهى خود را در آن چه وحى شده، انجام مىدهم؛ مباد از سوى او عذابى فرود آید كه كسى را یاراى دور ساختن آن از من نباشد، هر چند توانش بسیار و دوستىاش با من خالص باشد. - خداوندى جز او نیست - چرا كه به من هشدار داده كه اگر آن چه در حق على نازل كرده به مردم ابلاغ نكنم، وظیفهى رسالتش را انجام ندادهام. و خود او تبارك و تعالى امنیّت از آزار مردم را برایم تضمین كرده و البتّه كه او بسنده و بخشنده است. پس آن گاه خداوند چنین وحىام فرموده: به نام خداوند همه مهرِ مِهر وَرز، اى فرستادهى ما! آن چه از سوى پروردگارت بر تو فرو فرستادیم (مائده / ۶٧) دربارهى على و جانشینى او به مردم برسان؛ وگرنه رسالت خداوندى را به انجام نرساندهاى و او تو را از آسیب مردمان نگاه مىدارد. (مائده / ۶٧) ۱۳. هان مردمان! در تبلیغ آن چه خداوند بر من نازل فرموده، كوتاهى نكردهام و اكنون سبب نزول آیه را بیان مىكنم: همانا جبرئیل از سوى سلام، پروردگارم - كه تنها او سلام است - سه مرتبه بر من فرود آمد و فرمانى آورد كه در این مكان به پا خیزم و به هر سفید و سیاهى اعلام كنم كه علىّبنابىطالب، برادر و وصىّ و جانشین من در میان امّت و امام پس از من است. همو كه جایگاهاش نسبت به من، به سان هارون نسبت به موسى است؛ مگر این كه پیامبرى پس از من نخواهد بود و او پس از خدا و رسول او صاحب اختیار شماست و خداوند تبارك و تعالى آیه اى بر من نازل فرموده كه: همانا تنها ولى و سرپرست و صاحب اختیار شما، خداوند و پیامبرش و مؤمنانىاند كه نماز به پا مىدارند و در ركوع زكات مىپردازند. (مائده / ۵۵) و قطعاً علىّبنابىطالب، نماز به پا داشته و در ركوع زكات پرداخته و پیوسته خداخواه است. ۱۴. و من از جبرئیل درخواستم كه از خداوند سلام اجازه كند و مرا از مأموریت تبلیغ به شما معاف دارد؛ زیرا كمى پرهیزكاران و فزونى منافقان و دسیسهى ملامتگران و مكر مسخره كنندگان اسلام را مىدانم؛ همانان كه خداوند در وصفشان در كتاب خود فرموده: به زبان مىگویند آن را كه در دلهایشان نیست (فتح / ١١) و مىشمارند آن را اندك و آسان، حال آن كه نزد خداوند بس بزرگ است. (نور / ١۵) ۱۵. و نیز از آن روى كه منافقان، بارها مرا آزار رسانیدهاند تا بدانجا كه مرا اُذُن (سخن شنو و زودباور) نامیدهاند؛ به خاطر همراهى افزون و تمایل و پذیرش على از من و توجّه ویژهى من به او، تا بدانجا كه خداوند آیهاى فرو فرستاده: و از آناناند كسانى كه پیامبر خدا را آزرده و گویند: او سخن شنو و زودباور است. بگو: آرى، او سخن شنوست. (توبه / ۶١) علیه آنان كه گمان مىكنند او تنها سخن مىشنود؛ لیكن به خیر شماست. او (پیامبر صلىاللهعلیهوآلهوسلم) به خدا ایمان دارد و اهل ایمان را تصدیق كرده، راست گو مىانگارد؛ و هم او رحمت است براى ایمانیان شما و البتّه براى آنان كه او را آزار دهند، عذابى دردناك خواهد بود. (توبه / ۶١) و اگر مىخواستم نام گویندگان چنین سخنى را بر زبان آورم و به آنان اشارت كنم و مردم را به سویشان هدایت كنم (كه آنان را شناسایى كنند) مىتوانستم؛ لیكن به خدا سوگند در كارشان كرامت نموده، لب فروبستم. ۱۶. با این حال خداوند از من خشنود نخواهد شد؛ مگر فرمان او را در حقّ على به شما ابلاغ كنم. آنگاه پیامبر صلىاللهعلیهوآلهوسلم چنین خواند: اى پیامبر! آن چه از سوى پروردگارت بر تو فرود آمده (مائده / ۶٧) در حقّ على، ابلاغ كن وگرنه رسالت او را انجام ندادهاى و البتّه خداوند تو را از آسیب مردمان، نگاه مىدارد. (مائده / ۶٧) بخش سوم خطبه غدیر ۱۷. هان مردمان! بدانید این آیه دربارهى اوست. ژرفاى آن را بفهمید و بدانید كه خداوند او را سرپرست و امام شما قرار داده و پیروى اش را بر مهاجران و انصار واجب كرده و بر پیروان آنان در نیكى، و بر صحرانشینان و شهروندان، و بر عجم و عرب و آزاده و برده و كوچك و بزرگ و سفید و سیاه و هر یكتاپرست؛ اجراى گفتار و فرمانش لازم، امرش نافذ، ناسازگارش رانده، پیرو و باوركنندهاش در مهر است. البتّه كه خداوند، او و شنوایان سخنش و پیروان راهش را آمرزیده است. ۱۸. هان مردمان! براى آخرین بار در این اجتماع به پا ایستاده، (با شما سخن مى گویم.) سخنم را شنیده، پیروى كنید و فرمان پروردگارتان را گردن گذارید كه خداوند عزّوجلّ صاحب اختیار و سرپرست و معبود شماست و سپس سرپرست شما، فرستاده و پیامبر اوست كه اكنون با شما سخن مىگوید و پس از من به فرمان او، على ولى و امام شماست. سپس امامت، در فرزندان من از نسل على خواهد بود تا برپایى رستاخیز كه خدا و رسول او را دیدار كنید. ۱۹. روا نیست مگر آن چه خدا و رسول او و امامان روا دانند و ناروا نباشد مگر آن چه آنان ناروا دانند و خداوند عزّوجلّ هم روا و هم ناروا را به من شناسانده و من آموختههایم را از كتاب خدا و حلال و حرام او را در اختیار على گذاشتهام. ۲۰. هان مردمان! او را برتر دانید؛ هیچ دانشى نیست مگر این كه خداوند در جان من نبشته و من تمامى آن را در جان على، امام پرهیزكاران، ضبط كردهام و دانشى نبوده مگر آن كه به على آموختهام. او پیشواى روشنگر است. ۲۱. كه خداوند در سورهى یاسین از او گفت وگو كرده: و علم هر چیز را در امام مبین برشمردیم. (یس / ١٢) هان مردمان! او را فراموش نكنید و از امامتش برنتابید و از سرپرستىاش نگریزید؛ چرا كه شما را به درستى و راستى خوانده و خود نیز بدان عمل مىكند. او باطل را نابود كرده و شما را از آن بازدارد و هرگز نكوهشِ نكوهشگران او را از كار خدا بازندارد. ۲۲. او نخستین مؤمن به خدا و رسول اوست و كسى در ایمان به من، از او سبقت نجسته و همو جان خود را فداى رسول خدا كرده و با او همراه بوده است. تنها او همراه رسول خدا عبادت مىكرد و جز او از مردان كسى چنین نبود. ۲۳. على اوّلین نمازگزار و پرستش كنندهى همراه من است. از جانب خدا به او دستوردادم تا (در شب هجرت) در بستر من بیارامد و او نیز فرمان برده، پذیرفت كه جان خود را فداى من كند. ۲۴. هان مردمان! او رابرتر بدانید كه خداوند او را برترى داده و پیشوایى او را پذیرا باشید كه خداوند او را (به امامت) نصب كرده است. ۲۵. هان مردمان! او امام از جانب خداست و خداوند هرگز توبهى منكر او را نپذیرد و چنین كسى را نیامرزد. این است روش قطعى خداوند دربارهى ناسازگار با امامت على و حتماً او را به عذاب دردناك جاودانه كیفر خواهد كرد. پس، از مخالفت او بهراسید؛ و گرنه خواهید افتاد در آتشى كه آتش گیرهى آن مردماناند و سنگ (تحریم / ۶) كه براى حق ستیزان آماده شده است. (آل عمران / ١٣١) ۲۶. هان مردمان! به خدا كه پیامبران پیشین به ظهورم بشارت دادهاند و همانا من فرجام آنان و برهان بر آفریدگانِ آسمانیان و زمینیانم. آن كس كه راستى و درستى مرا باور نكند، به كفر جاهلى گذشته درآمده و تردید در سخنان امروزم، همسنگ تردید در تمامى محتواى رسالت من است و ناباورى در امامت یكى از امامان، به سان ناباورى در تمامى آنان است و جایگاه ناباوران امامت ما، آتش دوزخ خواهد بود. ۲۷. هان مردمان! خداوند عزّوجلّ از روى منّت و احسان خویش، این برترى را به من پیش كش كرده و خدایى جز او نیست. هشدار كه تمامى ستایشهاى من در تمامى روزگاران و هر حال و مقام، ویژهى اوست. ۲۸. هان مردمان! على را برتر دانید كه او برترینِ مردان و زنان، پس از من است تا آن هنگام كه آفرینش برپاست و روزى شان فرود آید. دورِ دور باد، از مهر خداوند و خشمِ خشم باد، بر آن كه این گفتهام را نپذیرد و با من سازگار نباشد. هان! آگاه باشید جبرئیل از سوى خداوند خبرم داد: هر كه با على ستیزد و بر ولایت او گردن نگذارد، نفرین و خشم من بر او باد. البتّه بایست هر كس بنگرد كه براى فرداى خویش چه پیش فرستاده. پس تقوا پیشه كنید (حشر / ١٨) و از ناسازى با على بپرهیزید؛ مباد كه گامهایتان پس از استوارى درلغزد (نحل / ٩۴) و همانا خداوند بر كردارتان آگاه است. (حشر / ١٨) ۲۹. هان مردمان! او هم جوار و همسایهى خداوند است كه در كتاب گرانقدر خود (قرآن) او را یاد كرده و دربارهى ستیزندگان با او فرموده: مبادا كسى در روز قیامت بگوید: افسوس كه دربارهى هم جوار و همسایهى خداوند كوتاهى كردهام. (زمر / ۵۶) ۳۰. هان مردمان! در قرآن اندیشه كنید و ژرفاى آیات آن را دریابید و بر محكماتش نظر كنید و از متشابهات آن پیروى ننمایید. به خداوند سوگند كه باطنها و تفسیر آن را روشن نمىكند مگر همین كه دست و بازوى او را گرفته و بالا آوردهام و اعلام مىدارم: هر آن كس كه من سرپرست اویم، این على سرپرست اوست و او على، فرزند ابىطالب، برادر و وصىّ من است؛ ولایت و سرپرستى او حكمى از سوى خداست كه بر من فروفرستاده است. ۳۱. هان مردمان! همانا على و پاكان از فرزندانم از نسل او، یادگار گران سنگ كوچكترند و قرآن، یادگار ارزشمند بزرگتر. هر یك از این دو از دیگر همراه خود حكایت مىكند و با آن سازگار است. آن دو هرگز از هم جدا نمىشوند تا در حوض كوثر بر من وارد شوند. هان! آنان امانتداران خداوند در میان آفریدگان و حاكمان او، در زمیناند. ۳۲. هشدار كه من وظیفهى خود را ادا كردم. وظیفهام را ابلاغ كردم و به گوش شما رساندم. هشدار كه روشن نمودم. بدانید كه این سخن خدا بود و من از سوى او سخن گفتم. ۳۳. هان بدانید! هرگز به جز این برادرم، كسى نباید امیرالمؤمنین خوانده شود. هشدار كه پس از من، امارت مؤمنان براى كسى جز او روا نباشد. بخش چهارم خطبه غدیر ۳۴. سپس فرمود: مردمان! كیست سزاوارتر از شمایان به شما؟ گفتند: خداوند و رسول او. آنگاه فرمود: آن كه من سرپرست اویم، پس این على ولى و سرپرست اوست. خداوندا! پذیراى ولایت او را دوست بدار و دشمن او را دشمن دار و یار او را یارى كن و رهاكنندهى او را تنها گذار. ۳۵. هان مردمان! این على است برادر و وصى و نگاهبان دانش من و جاىنشین من در میان امّت و ایمان آورندگان به من و بر تفسیر كتاب خدا. او مردمان را به سوى خدا بخواند و به آن چه موجب خشنودى اوست، عمل كند و با دشمنان او ستیز نماید. او سرپرست فرمانبردارى خدا باشد و بازدارنده از نافرمانى او. ۳۶. همانا اوست جانشین رسول اللَّه و فرمانرواى ایمانیان و از سوى خدا، پیشواى هدایتگر. اوست پیكاركنندهى با پیمان شكنان و رویگردانان از راستى و درستى و به دَر رفتگان از دین. ۳۷. خداوند فرماید: فرمان من دگرگونى نمىپذیرد. (ق / ٢٩) پروردگارا! اكنون به فرمان تو مىگویم: خداوندا! دوستداران او را دوستدار و دشمنانش را دشمن. پشتیبانان او را پشتیبانى و یارانش را یارى كن و خوددارى كنندگان از یارىاش را رها كن. ناباورانش را از مهرت بِران و خشم خود را بر آنان فرود آور. ۳۸. معبودا! تو خود در هنگام بیان ولایت على و برپایى او فرمودى: امروز آیین شما را به كمال و نعمتم را براى شما تمام نمودم و با خشنودى، اسلام را دین شما قرار دادم. (مائده / ٣) و فرمودى: همانا، دین نزد خدا تنها اسلام است (آل عمران / ١٩) و نیز فرمودى: و آن كه به جز اسلام دینى بجوید؛ از او پذیرفته نبوده، در جهان دیگر، در شمار زیانكاران خواهد بود. (آل عمران / ٨۵) ۳۹. خداوندا! تو را گواه مىگیرم كه پیام تو را به مردمان رساندم. بخش پنجم خطبه غدیر ۴۰. هان مردمان! خداوند عزّوجلّ دین را با امامت على تكمیل نمود. اینك آنان كه از او و جانشینانش از فرزندان من و از نسل او - تا برپایى رستاخیز و عرضهى بر خدا -پیروى نكنند، كردههایشان در دو جهان بیهوده بوده؛ (بقره / ٢١٧) و در آتش دوزخ جاودانه خواهند بود. (توبه / ١٧) به گونهاى كه نه از عذابشان كاسته و نه برایشان فرصتى براى نجات خواهد بود. (بقره / ١۶٢) ۴۱. هان مردمان! این على است یاورترین، سزاوارترین، نزدیكترین و گرانقدرترین شما نزد من و خداوند عزّوجلّ و من از او خشنودیم. آیهى رضایتى در قرآن نیست مگر دربارهى او و هرگاه خداوند ایمانیان را خطابى نموده، به او آغاز كرده و آیهى ستایشى نازل نگشته مگر دربارهى او و در سورهى هل أتى على الإنسان گواهى بر بهشت نداده مگر براى او و آن را در حقّ غیر او فرو نیاورده و به وسیلهى آن جز او را نستوده است. ۴۲. هان مردمان! على یاور دین خدا و دفاع كنندهى از رسول اوست و هم او پرهیزكار، پاكیزه و رهنماى ارشاد شده به دست خود خداست. پیامبرتان برترین پیامبران، جانشینش در میان شما برترین جانشینان و فرزندانش برترین اوصیایند. هان مردمان! فرزندان پیامبران از نسل آناناند و فرزندان من از نسل امیرالمؤمنین على. ۴۳. هان مردمان! به راستى كه شیطانِ اغواگر، آدم را با رشك، از بهشت راند. مباد شما به على رشك ورزید كه آنگاه كردههایتان نابود و گامهایتان لغزان خواهد شد. آدم به خاطر یك اشتباه، به زمین هبوط كرد، حال آن كه برگزیدهى خداى عزّوجلّ بود؛ پس چگونه خواهید بود كه شما شمایید و دشمنان خدا نیز از میان شمایند. ۴۴. هشدار! كه با على نمىستیزد مگر شقى و سرپرستىاش را نمىپذیرد مگر رستگار پرهیزكار و به او نمىگرود مگر ایماندار بى آلایش و به خدا سوگند سورهى والعصر دربارهى او نازل شده است: به نام خداوند همه مهرِ مِهروَرز، به زمان سوگند كه انسان در زیان است. (والعصر / ٢ - ١) مگر على كه ایمان آورده و به درستى و شكیبایى آراسته است. ۴۵. هان مردمان! خدا را گواه مىگیرم كه پیام او را به شما رساندم و بر فرستاده، وظیفهاى جز بیان روشن نیست. (عنكبوت / ١٨ - نور / ۵۴) ۴۶. هان مردمان! تقوا پیشه كنید همان گونه كه بایسته است و نمیرید جز با شرفِ اسلام. (آل عمران / ١٠٢) بخش ششم خطبه غدیر ۴۷. هان مردمان! ایمان آورید به خدا و رسول او و نورى كه (تغابن / ٨) همراهش فرود آمده پیش از آن كه چهرهها را تباه و باژگونه كنیم، یا چونان اصحاب روز شنبه (یهودیانى كه بر خدا نیرنگ آوردند) رانده شوید. (نساء / ۴٧) به خدا سوگند كه مقصود خدا از این آیه، گروهى از صحابهاند كه آنان را با نام و نَسَب مىشناسم؛ لیكن به پردهپوشى كارشان مأمورم. آنك هر كس پایهى كار خویش را مِهر یا خشم على در دل قرار دهد و بداند كه ارزش عمل او، وابسته به آن است. ۴۸. هان مردمان! نور از سوى خداوند عزّوجلّ در جان من، سپس در جان علىّبنابىطالب و آن گاه در نسل او تا قائم مهدى - كه حقّ خدا وتمامى حقّ ما را مىستاند - جاى گرفته است؛ چرا كه خداوند عزّوجلّ ما را دلیل و حجّت قرار داده بر كوتاهى كنندگان به عمد، ستیزه گران، ناسازگاران، خائنان و گنهكاران و ستمگران و غاصبان از تمامى جهانیان. ۴۹. هان مردمان! هشدارتان مىدهم: همانا من رسول خدایم. پیش از من نیز رسولانى آمده و سپرى شدهاند. پس آیا اگر بمیرم یا كشته شوم، به جاهلیت بَر مىگردید؟ و آن كه به قهقرا برگردد، هرگز خدا را زیانى نخواهد رسانید و او سپاس گزاران شكیبا را پاداش خواهد داد. (آل عمران / ١۴۴) ۵۰. هان! على و فرزندان من از نسل او، داراى كمال شكیبایى و سپاس گزارىاند. ۵۱. هان مردمان! اسلامتان را بر من منّت نگذارید؛ (حجرات / ١٧) و بر خدا نیز، كه اعمالتان را بیهوده و تباه خواهد كرد و او بر شما خشم خواهد گرفت و شما را به شعلهاى از آتش و مس گداخته (الرحمن / ٣۵) گرفتار خواهد كرد. به یقین پروردگار شما در كمینگاه است. (فجر / ١۴) ۵۲. هان مردمان! به زودى پس از من امامانى خواهند آمد و شما را به آتش خواهند خواند. آنان در روز رستاخیز، تنها و بىیاور خواهند بود. (قصص / ۴١) ۵۳. هان مردمان! آگاه باشید كه خداوند و من از آنان بیزاریم. ۵۴. هان مردمان! حتماً آنان و یاران و پیروان و تابعانشان در پستترین جایگاه آتش خواهند بود (نساء / ١۴۵) و چه جایگاه بدى است منزل متكبران. (نحل / ٢٩) ۵۵. هان! كه آنان اصحاب صحیفهاند. اكنون هر كس در صحیفهى خود نظر كند!! ۵۶. هان مردمان! اینك جانشینى خود را به عنوان امامت و وراثت به امانت به جاى مىگذارم در نسل خود تا برپایى روز رستاخیز و اكنون، مأموریت تبلیغى خود را انجام دادم تا برهان بر هر شاهد و غایب باشد و نیز بر همهى آنان كه زاده شده یا نشدهاند. پس بایسته است، این سخن را حاضران به غایبان و فرزنداران به فرزندان تا برپایى رستاخیز ابلاغ كنند. ۵۷. و به زودى گروهى پس از من، امامت را چپاول كرده، با پادشاهى جابه جا كنند. هان! خشم خدا بر غاصبان و چپاولگران و البتّه به زودى به كار شما، جن و انس (الرحمن / ٣١) خواهد پرداخت. آنكه مىپردازد - عذاب خواهد كرد - و شعلههاى آتش و مس گداخته بر سر شما ریخته خواهد شد و در آن هنگام هرگز یارى نمىشوید. (الرحمن / ٣۵) ۵۸. هان مردمان! همانا خداوند عزّوجلّ شما را به خود رها نخواهد كرد تا ناپاك را از پاك جدا كند و هر آینه خداوند شما را بر غیب آگاه نمىسازد. (آل عمران / ١٧٩) ۵۹. هان مردمان! هیچ سرزمینى نیست مگر این كه خداوند به خاطر تكذیب اهل آن - حق را - آن را پیش از برپایى رستاخیز نابود خواهد كرد و آن سرزمین را به امام مهدى خواهد سپرد و حتماً خداوند وعدهى خود را انجام خواهد داد. ۶۰. هان مردمان! شمار فزونى از گذشتگان شما، گمراه شدند و خداوند نابودشان كرد و همو نابودكنندهى آیندگان است. خداوند فرموده: آیا پیشینیان را تباه نكردیم؟ و در پس آنان، آیندگان را نابود نساختیم؟ آرى با مجرمان این چنین كنیم. واى بر ناباوران در روز رستاخیز. (مرسلات / ١٩ - ١۶) ۶۱. هان مردمان! همانا خداوند مرا فرمان داده و بازداشته و من نیز به دستور او به على امر و نهى كردهام؛ پس دانش امر و نهى در نزد على است. فرمان او را بشنوید تا سلامت مانید و اطاعتش كنید تا هدایت شوید و از آن چه باز مى دارد، خوددارى كنید تا راه یابید و به سوى مقصد او حركت كنید و هرگز راههاى پراكنده، شما را از راه او باز ندارد. (انعام / ١۵٣) بخش هفتم خطبه غدیر ۶۲. هان مردمان! خداوند را صراط مستقیم منم كه فرمان به پیروى آن داده و سپس على و آن گاه فرزندانم از نسل او، پیشوایان هدایتاند كه به راستى و درستى راه مىبرند و با حق دادگرى مىكنند. (اعراف / ١۵٩) سپس چنین خواند: به نام خداوند همه مهرِ مِهر وَرز، تمامى ستایشها ویژهى پروردگار جهانیان است. همو كه به همهى آفرینش مِهر مىورزد و به ویژگان، مِهر ویژه دارد. فرمانرواى روز جزاست. خداوندا! تنها تو را مىپرستیم و تنها از تو یارى مىجوییم. ما را به صراط مستقیم راهنمایى كن. راه آنان كه بر ایشان منّت نهاده، نعمتشان بخشیدى؛ نه راه خشم شدگان و نه راه گمراهان! (حمد /٧ - ١) و آنگاه ادامه داد: این سوره دربارهى من نزول یافته و به خدا سوگند شامل امامان است و به آنان اختصاص یافته. آناناند اولیاى خدا كه ترس و اندوهى برایشان نباشد. (یونس / ۶٢) هان! همانا حزب الاهى چیره خواهد بود. (مائده / ۵۶) ۶۳. هان! ستیزندگانِ آنان گمراه و نابخرد و همكاران شیاطیناند كه براى گمراهى مردمان، سخنان بیهوده را به یكدیگر مىرسانند. (انعام / ١١٢) ۶۴. هشدار! خداوند در كتاب خود از دوستان امامان چنین یاد كرده: (اى پیامبر ما!) نمىیابى ایمان آورندگان به خدا و روز بازپسین را كه ستیزهگرانِ خدا و رسول او را دوست بدارند؛ گرچه پدران، فرزندان، برادران و خویشانشان باشند. خداوند ایمان را در دلهایشان تثبیت فرموده و با روحى از سوى خود، ایشان را تأیید نمود و آنان را جاودانه در بهشتهایى درخواهد آورد كه از زیر درختان آنها، نهرها جارى است. خداوند از آنان خشنود است و آنان از خداوند. هماناناند حزب خدا. هشدار كه حزب الاهى رستگاراناند. (مجادله/ ٢٢) ۶۵. هان! دوستداران امامان، مؤمنانى هستند كه خداوند عزّوجلّ چنین توصیف فرموده: آنان كه ایمان آورده، باور خود را به شرك نیالودهاند؛ پس ایشان در اماناند و راه یافتگان. (انعام / ٨٢) ۶۶. هشدار! یاران پیشوایان به باور رسیدگاناند و دور از تردید و انكار. (حجرات / ١۵) ۶۷. هشدار! ایشان با آرامش و سلامت به بهشت درخواهند شد. و فرشتگان، با رفاه و تسلیم آنان را پذیرفته (انبیاء / ١٠٣) مىگویند: درود بر شمایان، اكنون پاكیزه شدهاید! در بهشت، جاودانه درآیید (زمر / ٧٣) ۶۸. هان! بهشت پاداش دوستان امامان است كه در آن بىحساب روزى داده خواهند شد. (غافر / ۴٠) ۶۹. هشدار! دشمنان امامان در آتش درآیند. (نساء / ١٠) ۷0. هشدار! كه نالهى افروزش جهنّم را - در حالى كه شعلههاى آن زبانه مىكشد - مىشنوند و زفیر (صداى بازدم) آن را دَر مىیابند. (ملك / ٧) 71. و خداوند در وصفشان فرماید: هرگاه امّتى در جهنّم درآید، همتاى خود را نفرین كند تا آن كه تمامى آنان به یكدیگر بپیوندند؛ پسینیان به پیشینیان گویند: پروردگارا! اینان ما را گمراه كردند؛ پس بر آنان كیفر دو چندان از آتش فرود آور. خداوند فرماید: براى هر دو گروه، كیفر دو چندان خواهد بود ولیكن شما نمىدانید. (اعراف / ٣٨) ۷۲. هشدار! كه خداوند دربارهى دشمنان امامان فرماید: هر گروه از آنان كه در جهنّم انداخته شوند، نگاهبانان از آنان مىپرسند: مگر بر شما ترسانندهاى نیامد؟ گفتند: چرا! لیكن تكذیب كرده، گفتیم: خداوند خبرى نداده و شمایان نیستید مگر در گمراهى بزرگ و نیز مىگویند: اگر سخن خدا را مىشنیدیم یا اندیشه مىكردیم، اكنون در میان اهل آتش نبودیم. پس اینان به گناه خود اعتراف نمودند، پس دور باد دوزخیان از رحمت خدا (ملك / ١١ - ٨) ۷۳. هان! یاران امامان در نهان، از پروردگار خویش ترسانند. آمرزش و پاداش بزرگ برایشان خواهد بود.(ملك / ١٢) ۷۴. هان! چه بسیار راه است میان شعلههاى آتش و پاداش بزرگ. ۷۵. هان مردمان! ستیزه جوى ما كسى است كه خداوند او را ناستوده و نفرین فرموده و یاران و دوستان ما آناناند كه خدا ایشان را ستوده و دوست مىدارد. ۷۶. هان مردمان! همانا من انذارگرم و على بشارت دهنده! ۷۷. هان مردمان! من بیم دهندهام و على راهنماست. ۷۸. هان مردمان! من پیامبرم و على وصىّ من است. ۷۹. هان مردمان! من رسولام و على، امام و وصىّ پس از من است و پس از او امامان، فرزندان اویند. آگاه باشید! من والد آنان و ایشان از صلب اویند. بخش هشتم خطبه غدیر ۸۰. آگاه باشید! همانا آخرین امام، قائم مهدى، از ماست. هان! او بر تمامى ادیان، چیره خواهد بود. هشدار! اوست انتقام گیرندهى از ستمكاران. هشدار! اوست فتح كنندهى دژها و منهدم كنندهى آن ها. هشدار! اوست چیره بر تمامى قبایل مشركان و رهنماى آنان. ۸۱. هشدار! اوست خون خواه تمامى اولیاى خدا. هان! همانا او یاور دین خداست. ۸۲. هان! او از دریایى ژرف، پیمانههایى افزون گیرد. هشدار! او هر ارزشمندى را به اندازهى ارزش او و هر نادان و بىارزشى را به اندازهى نادانىاش نشان دار كند. هان! او نیكو و برگزیدهى خداست. هشدار! اوست میراثدار دانشها و احاطهدار بر اِدراكها. ۸۳. هان! او از پروردگارش خبر دهد و نشانههاى او را برپا كند و استحكام بخشد. هشدار! اوست بالیده و استوار. آگاه باشید! هموست كه اختیار امور جهانیان به او سپرده شده. ۸۴. هان! پیشینیان از قرنها ظهور او را پیش گویى كردهاند. ۸۵. هشدار! اوست حجّت پایدار و پس از او حجّتى نخواهد بود. راستى و روشنایى جز با او نیست. ۸۶. هان! كسى بر او پیروز نخواهد شد و ستیزندهى او، یارى نخواهد گشت. هشدار! او ولىّ خدا در زمین، داور او در میان مردم و امانتدار امور آشكار و نهان است. بخش نهم خطبه غدیر ۸۷. هان مردمان! من پیام خدا را برایتان آشكار كرده، تفهیم نمودهام و این على است كه پس از من، شما را آگاه مىكند. ۸۸. اینك شما را مىخوانم كه پس از پایان خطبه، براى انجام بیعت با او و اقرار به امامتش، با من و سپس با او دست دهید. ۸۹. هشدار! من با خدا بیعت كردهام و على با من پیمان بسته است و اكنون از سوى خداى عزّوجلّ بر امامت او از شمایان پیمان مىگیرم. (اى پیامبر!) آنان كه با تو بیعت كنند، هر آینه با خدا بیعت كردهاند. دست خدا بر فراز دست آنان است و آن كس كه بیعت شكند، به زیان خود شكسته و خداوند آن را كه بر پیمان الاهى وفادار باشد، پاداش بزرگى خواهد داد .(فتح / ١٠) بخش دهم خطبه غدیر ۹۰. هان مردمان! همانا حج و عمره از شعایر و آداب خدایى است. پس زایران خانهى خدا و عمره كنندگان بر صفا و مروه بسیار طواف كنند و آن كس كه در انجام كار خیر، فرمان بردارى كند حتماً خداوند سپاسگزار داناست. (بقره / ١۵٨) ۹۱. هان مردمان! در خانهى خدا حج به جاى آورید؛ هیچ خاندانى داخل آن نشد مگر بىنیاز شد و مژده گرفت و آن كه روى از آن برتافت، بىبهره و نیازمند گشت. ۹۲. هان مردمان! مؤمنى در موقف (عرفات و مشعر و منا) نماند مگر این كه خداوند گناهان گذشتهى او را آمرزید. پس بایسته است كه پس از پایان اعمال حج (با پاكى) كار خود را از سر گیرد. هان مردمان! حاجیان از سوى خداوند كمك شده و هزینههاى سفرشان جاىگزین خواهد شد و البتّه، خداوند پاداش نیكوكاران را تباه نخواهد فرمود. ۹۳. هان مردمان! خانهى خدا را با دین كامل و ژرفاى دانش دیدار كنید و از زیارتگاهها جز با توبه و باز ایستادن (از گناهان) برنگردید. ۹۴. هان مردمان! نماز را به پا دارید و زكات پردازید؛ همانسان كه خداوند عزّوجلّ امر فرموده است. پس اگر زمان بر شما دراز شد و كوتاهى كردید و یا از یاد بردید، على صاحب اختیار و تبیین كنندهى بر شماست. همو كه خداوند عزّوجلّ پس از من، او را امانتدار خویش در میان آفریدگان نهاده است. او از من و من از اویم. همانا او و جانشینانش از فرزندان من به پرسشهایتان پاسخ داده، آن چه را نمىدانید، به شما مىآموزند. ۹۵. هان! روا و ناروا بیش از آن است كه آنها را شمارش كرده، یكباره به روا فرمان دهم و از ناروا باز دارم؛ از این روى مأمورم كه از شما پیمان بگیرم كه دستدر دست من نهید در پذیرش آنچه از سوى خداوند عزّوجلّ دربارهى على امیرمؤمنان آوردهام و دربارهى اوصیاى پس از او كه از من و اویند. این امامت در میان آنان پایدار است و فرجام آنان، مهدى است و استوارى پیشوایى تا روزى است كه او با خداوندِ قدر و قضا دیدار كند (قیامت). ۹۶. هان مردمان! شمایان را به هر روا و ناروا (حلال و حرام) رهنمایى كردم و از آن برنمىگردم. هان! آنها را یاد آورید و نگه دارید و یكدیگر را به آن توصیه كنید و احكام خدا را دگرگون نسازید. هشدار! دوباره یاد مىآورم: هان! نماز به پا دارید و زكات بپردازید و به معروف فرمان دهید و از منكر بازدارید. ۹۷. هشدار! برترین بخش امر به معروف این است كه به گفتهى من - دربارهى امامت و ولایت على و فرزندان او - برسید و سخنم را به دیگران برسانید و غایبان را به پذیرش فرمان من توصیه كنید و آنان را از ناسازگارى با من بازدارید كه این سخنان، فرمان خدا و من است. (هان!) هیچ امر به معروف و نهى از منكرى جز با امام معصوم تحقّق و كمال نمىیابد. ۹۸. هان مردمان! قرآن بر شما روشن مىكند كه امامان پس از على، فرزندان اویند و من به شما معرّفى كردم كه آنان از او و از مناند؛ چرا كه خداوند در كتاب خود مىگوید: امامت را فرمانى پایدار در نسل او قرار داد (زخرف / ٢٨) و من نیز گفتهام: مادام كه به آن دو - قرآن و امامان - تمسّك كنید، گمراه نخواهید شد. ۹۹. هان مردمان! پرهیزكارى! پرهیزكارى! از سختى رستخیز بپرهیزید؛ آنسان كه خداوند عزّوجلّ فرموده: البتّه زمین لرزهى رستاخیز، حادثهاى بزرگ است (حج / ١) ۱۰۰. یاد آورید مرگ و قیامت را، حساب و ترازوها (براى توزین اعمال) را، محاسبهى در برابر پروردگار جهانیان و پاداش و كیفر را. پس آنكه نیكى كرد، پاداش گیرد و آنكه بدى كرد، بهرهاى از بهشت نخواهد برد. بخش یازدهم خطبه غدیر ۱۰۱. هان مردمان! شمار شما بیش از آن است كه در یك زمان با یك دست، با من بیعت كنید؛ از این روى خداوند عزّوجلّ دستور فرموده كه از شما اقرار زبانى گیرم و پیمان سرپرستى على امیرالمؤمنین را محكم كنم و نیز بر امامان پس از او كه از نسل من و اویند؛ چرا كه گفتم: فرزندانم از نسل اویند. ۱۰۲. پس همگان بگویید: البتّه كه سخنان تو را شنیده، پیروى مىكنیم و از آن خشنود و بر آن گردن گذاریم و بر آن چه از سوى پروردگارمان و پروردگار تو در امامت اماممان على امیرالمؤمنین و دیگر امامان - از صلب او - به ما ابلاغ كردى، با تو پیمان مىبندیم؛ پیمانى با دل و با جان و با زبان و دستانمان. با این پیمان زندهایم و با آن خواهیم مرد و با این اعتقاد برانگیخته مىشویم و هرگز آن را دگرگون نكرده، شكّ و انكار نخواهیم داشت و هرگز از عهد خود برنگشته، پیمان نشكنیم. (اى رسول خدا!) ما را به فرمان خدا پند دادى دربارهى على امیرمؤمنان و امامان پس از او، فرزندانت از نسل او، حسن و حسین و پیشوایان پس از آن دو كه خداوند برپایشان كرده. اینك براى آنان عهد و پیمان از ما گرفته شد، از دلها و جانها و زبانها و درونها و از دستانمان. هر كس توانست با دست، وگرنه با زبان بیعت نمود. دیگر پیمان نخواهیم شكست و خداوند دگرگونى از ما نبیند و از این پس فرمان تو را به نزدیك و دور از فرزندان و خویشان خواهیم رساند و خداوند را بر آن گواه گیریم و او بر گواهى كافى است و تو نیز بر ما گواه باش. ۱۰۳. هان مردمان! اكنون چه مىگویید؟ البتّه خداوند هر صدایى را مىشنود و بر اسرار دلها آگاه است. هر آن كس كه هدایت پذیرد، به خیر خویش پذیرفته و آنكه گمراه شد، به زیان خود رفته. (زمر / ۴١) و آن كس كه بیعت كند، حتماً با خداوند پیمان بسته كه دست خدا بالاى دست آنهاست.(فتح / ١٠) ۱۰۴. هان مردمان! آنك با خداوند بیعت كنید و با من پیمان ببندید و با على امیرمؤمنان و حسن و حسین و با امامان از نسل آنان كه پس از ایشان خواهند بود. امامانى كه فرمانى پایدار در دنیا و آخرتاند. خداوند مكّاران را تباه مىكند و به باوفایان، مهر مىورزد. هر كس پیمان شكند، البتّه به زیان خود گام نهاده و آن كه بر عهدش پابرجا ماند، به زودى خدا او را پاداش بزرگى خواهد داد. (فتح / ١٠) ۱۰۵. هان مردمان! بگویید هر آنچه به شما گفتم و به على با لقب امیرالمؤمنین سلام كنید و اكنون بگویید: شنیدیم و فرمان مىبریم. پروردگارا! آمرزشت خواهیم و به سوى توست بازگشت. (بقره / ٢٨۵)و بگویید: تمام ستایش و سپاس، خدایى راست كه ما را به این راه هدایت فرمود و گرنه راه نمىیافتیم و البتّه فرستادگان پروردگارمان به درستى آمدهاند. (اعراف / ۴٣) ۱۰۶. هان مردمان! برترىهاى علىّبنابىطالب نزد خداوند عزّوجلّ - كه در قرآن نازل فرموده - بیش از آن است كه من یك باره برشمارم؛ پس هر كس از مقامات او خبر داد و آنها را شناخت، او را باور كنید. ۱۰۷. هان مردمان! فرمان بردار از خدا و فرستادهى او (احزاب / ٧١) و از على و امامان كه نام بردم، به رستگارى بزرگى دست یافته است. (احزاب / ٧١) ۱۰۸. هان مردمان! سبقتجویان به بیعت و پیمان و سرپرستى او و سلام كنندگان بر او با لقب امیرالمؤمنین، رستگاراناند و در بهشتهاى پُر بهره خواهند بود. ۱۰۹. هان مردمان! آن چه خدا را خشنود مىكند بگویید و اگر شما و تمامى زمینیان كفران ورزند، خدا را زیانى نخواهد رسید. (آل عمران / ١۴۴) ۱۱۰. خداوندا! بیامرز ایمان آورندگان به آن چه را ادا كرده و فرمان دادم و بر انكاركنندگان كافر، خشم گیر! والحمدللَّه ربّ العالمین. |
جستارهای وابسته
پانویس
- ↑ تفسیر القرآن المجید، ج1، ص184؛ تفسیر العیاشی، ج1، ص332.
- ↑ الارشاد، ج1،ص176؛ اعلام الوری،ج1، ص262.
- ↑ تاریخ الیعقوبی، ج2، ص112 ؛ سنن ابن ماجه، ج1، ص45؛ سنن ترمذی، ج5، ص297؛ فضائل اصحابه نسائی، ص14؛ الآثار الباقیة عن القرون الخالیة، النص، ص 429.
- ↑ الخصال، ص66؛ الاحتجاج، ج1، ص59-60.
- ↑ اسد الغابه، ج1، ص439؛ تاریخ الیعقوبی، ج2، ص112؛ البدایة و النهایه، ج7، ص348-349.
- ↑ صواعق محرقه، ص 42؛ المستدرک علی الصحیحین ، ج3، ص109؛ صحیح الترمذی، ج2، ص 218.
- ↑ الغدیر، ج،1 ص41-144.
- ↑ الغدیر، ج،1 ص145-312.
- ↑ غدیر در آینه کتاب، ص11 و 12 .
- ↑ مسند احمد، ج1، ص152.
- ↑ مسند احمد، ج4، ص347؛ سنن ابن ماجه ،ج1،ص45؛سنن الترمذی،ج5،ص297.
- ↑ مسند أحمد، ج4، ص370؛ مسند ابی یعلی، ج11، ص307؛ المعجم الکبیر، ج5، ص194.
- ↑ مسند احمد،ج1،ص118-119 ،331،ج4،ص281؛ المستدرک علی الصحیحین،ج3،ص109-110 ،116، المصنف،ج7، ص495،503.
- ↑ الامالی، ص670؛ اقسام المولی، ص35.
- ↑ سند خطبه طولانی غدیر در التحصین، ص90.
- ↑ روضه الواعظین، ص91 ؛ الاحتجاج علی اهل اللجاج ، ج2 ، ص71 ؛ سند خطبه طولانی غدیر در التحصین، ص90.
- ↑ التحصین لأسرار ما زاد من کتاب الیقین، ص 578.
منابع
- الاحتجاج علی اهل اللجاج، احمد بن علی الطبرسی (م.۵۲۰ق.)، تحقیق سید محمد باقر موسوی خرسان، نجف، دار النعمان، ۱۳۸۶ق.
- الارشاد فی معرفة حجج الله علی العباد، شیخ مفید محمد بن محمد بن النعمان (۳۳۶-۴۱۳ق.)، تحقیق مؤسسة آل البیت لاحیاء التراث، بیروت، دار المفید، ۱۴۱۴ق.
- اسد الغابة فی معرفة الصحابه، علی بن محمد بن الاثیر (۵۵۵-۶۳۰ق.)، بیروت، دار الفکر، ۱۴۰۹ق.
- اعلام الوری باعلام الهدی، الفضل بن الحسن الطبرسی (۴۶۸-۵۴۸ق.)، تصحیح مؤسسه آل البیت لاحیاء التراث، قم، مؤسسة آل البیت لاحیاء التراث، ۱۴۱۷ق.
- اقسام المولی، شیخ مفید(م. ۴۱۳ق)، تحقیق مهدی نجف، بیروت، دارالمفید، ۱۴۱۴ق.
- الامالی، شیخ صدوق محمد بن علی بن بابویه (۳۱۱-۳۸۱ق.)، تصحیح قسم الدراسات الاسلامیه مؤسسه البعثه، تهران، انتشارات بنیاد بعثت، ۱۴۱۷ق.
- البدایة و النهایة فی التاریخ، اسماعیل بن عمر بن کثیر (م. ۷۷۴ق.)، بیروت، دار الفکر، ۱۴۰۷ق.
- تاریخ الطبری (تاریخ الامم و الملوک)، محمد بن جریر الطبری (م.۳۱۰ق.)، تحقیق محمد ابوالفضل ابراهیم، بیروت، دار احیاء التراث العربی، ۱۳۷۸ق.
- تاریخ الیعقوبی، احمد بن ابی یعقوب الیعقوبی (م. ۲۹۲ ق.)، بیروت، دار صادر، ۱۴۱۵ق.
- التحصین لاسرار ما زاد من اخبار کتاب الیقین، علی بن الطاووس العلی، تحقیق الانصاری، قم، مرکز اطلاعات و مدارک اسلامی، ۱۳۸۶ش.
- ترتیب الامالی الخمیسیة للشجری، یحیی بن الحسین بن إسماعیل الحسنی الشجری الجرجانی (م. ۴۹۹ ق)، تحقیق، محمد حسن محمد حسن إسماعیل، بیروت، دار الکتب العلمیة، - لبنان، ۱۴۲۲ق.
- تفسیر العیاشی، محمد بن مسعود العیاشی (م.۳۲۰ق.)، تحقیق سید هاشم رسولی محلاتی، تهران، مکتبة العلمیة الاسلامیه، ۱۳۸۰ق.
- تفسیر قرآن المجید، شیخ مفید(م. ۴۱۳ق)، تحقیق سید علی ایازی، قم، النشر الاسلامی، ۱۴۲۴ق.
- الخصال المحمودة و المذمومه، شیخ صدوق محمد بن علی بن بابویه (۳۱۱-۳۸۱ق.)، تحقیق علیاکبر غفاری، قم، النشر الاسلامی، ۱۴۱۰ق.
- سنن الترمذی (الجامع الصحیح)، محمد عیسی الترمذی (م.۲۷۹ق.)، تحقیق عبدالوهاب عبداللطیف، بیروت، دار الفکر، ۱۴۰۲ق.
- سند خطبه طولانی غدیر در التحصین، محمدعلی موحدی، فصلنامه امامت پژوهی، سال سوم، شماره 10، صص87-115، 1392ش.
- السیرة الحلبیة، نورالدین علی بن احمد الحلبی (م. ۱۰۴۴ق.)، بیروت، دار المعرفه، ۱۴۰۰ق.
- شذرات الذهب فی اخبار من ذهب، عبدالحی بن عماد (م.۱۰۸۹ق.)، تحقیق عبدالقادر الارنووط، بیروت، دار ابن کثیر، ۱۴۰۶ق.
- صحیح البخاری، محمد بن اسماعیل البخاری (م.۲۵۶ق.)، تحقیق عبدالعزیز بن عبدالله بن باز، بیروت، دار الفکر، ۱۴۰۱ق.
- الصواعق المحرقه، احمد بن حجر الهیتمی (م.۹۷۴ق.)، به کوشش عبدالوهاب، مصر، مکتبة القاهره، ۱۳۸۵ق.
- غدیر در آینه کتاب، محمد انصاری زنجانی خوئینی، قم، دلیل ما، 1390ش.
- الغدیر فی الکتاب و السنة و الأدب، عبدالحسین الامینی، بیروت، دار الکتاب العربی، ۱۳۸۶ق.
- مجموعه مقالات کنگره بین المللی غدیر و انسجام اسلامی، مقاله جایگاه غدیر در سقیفه، محمد مسعودی، ساری، ۱۳۸۶ش.
- المستدرک علی الصحیحین، محمد بن عبدالله الحکام النیسابوری (م.۴۰۵ق.)، تحقیق مرعشلی، بیروت، دار المعرفه، ۱۴۰۶ق.
- مسند ابی یعلی، احمد بن علی بن المثنی (م.۳۰۷ق.)، به کوشش حسین سلیم، بیروت، دار المأمون للتراث.
- مسند الامام احمد بن حنبل، أحمد بن محمد بن حنبل الشیبانی (م.۲۴۱ق.)، بیروت، دار الصادر، بیتا.
- معجم البلدان، یاقوت بن عبدالله الحموی (م.۶۲۶.ق.)، بیروت، دار احیاء التراث العربی، ۱۳۹۹ق.
- المعجم الکبیر، سلیمان بن احمد الطبرانی (۲۶۰-۳۶۰ق.)، تحقیق حمدی عبدالمجید السلفی، بیروت، دار احیاء التراث العربی، ۱۴۰۵ق.